تعتبر محافظة أسوان جنوب مصر، على مر العصور الوجهة المفضلة في فصل الشتاء. وذلك بسبب الكم الهائل من الآثار ومواقع الجذب السياحي التي تتمتع بها هذه المدينة الصغيرة.

وعند زيارة ضريح أغاخان أو القيام برحلة إلى دير سان سيمون أسوان من اكثر المدن المصرية التي تظللها أشعة الشمس الدافئة، والتى أتخذها أغاخان ملجأ مثاليا لعلاجه من أمراض العظام المزمنة.

ولم يكن اغخان وحده عرف قيمة الرمل الأسوانى للعلاج من الأمراض الروماتيزمية المستعصية المزمنة، عرف الإنسان الطين وفوائده العلاجية منذ فترة طويلة، خلق الإنسان من طين.. ومنذ الأزل عرف الإنسان قوة الطين وفوائده فاستعان به فى الشفاء من الأمراض فمنذ خمسة آلاف سنة برعَ المصريين القدماء في استخدامه كأداة من أدوات التجميل.

كما استعملوه للإستشفاء من بعض الأمراض كعلاج كسور العظام مثلاً، فقد كان قدماء المصريين يقومون بلف المكان المكسور بقطع من القماش بعد خلطة بالطين الذي كان يحل محل الجبس الذي نعرفه اليوم والذي لم يبدأ استعماله إلا عام 1798م. ميلادية، كذلك كان التجميل بالطين من أبرز الوصفات التجميلية للملكة كليوباترا، ولا يزال حمامها الشهير بمدينة مرسى مطروح الساحلية من أشهر معالم المدينة السياحية والأثرية.والطين يملك العديد من الخصائص العلاجية للإنسان.

فالطمى والرمل الأسوانى مسكن قوي للألم، فهو أيضاً يعمل على زيادة حرارة الجسم وتحسين الدورة الدموية وزيادة سرعة النبض وهذا يعمل على ترخية العضلات وبث الحيوية في الجسم، ويقوم بتحسين العمليات الأيضية في الغضاريف، وهو كذلك مذيب ومضاد موضعي للالتهاب، ويحسن عمل الخلايا العظمية داخل المفاصل والخلايا عموماً، وبالتالي زيادة إنتاج السائل داخل المفصل، والكثير من الخصائص العصبية الشفائية.

وبعد وضوح كل هذه الخصائص التي يمتلكها الطين جاء الدور للتركيز على ما يحمله الطين من فوائد علاجية للإنسان، واستخدام الطين لعلاج الكثير من الأمراض الجلدية كالصدفية والبهاق، وفي الأمراض الروماتيزمية كالتهاب المفاصل وفي بعض الأمراض العصبية كالشلل الدماغي أو ضمور خلايا الدماغ.

والطين اكتسب كل هذه الخصائص العلاجية للطين بسبب النوعية العالية للأطيان والتي تتحدد بتركيبها الكيميائي الفريد واحتوائها على مكونات فعالة بيولوجيا.

فالطب الحديث والمستحضرات الدوائية الكيميائية لم تصبح دواء لكل داء، وإضافة لهذا فان التركيب الكيماوي للأدوية له تأثيرات جانبية، و ليس من باب الصدفة ازدياد الناس الذين يفضلون العلاج بمستحضرات طبيعية، كالعلاج بالطين

منذ زمن طويل عرف الناس الطين وفوائده العلاجية، وفي زمن (هيروتس).

أستخدم الطين لعلاج الكثير من الأمراض الجلدية، وحتى قبل (هيروتس) بكثير في القرن الثاني قبل الميلاد ذكر المؤرخ (بليني) ما أسماه أراضي الطين الشافية لجميع الجروح وجميع الأمراض، وهذه الأراضي هي أوروبا الشرقية وخاصة دول البحر الأسود، وكذلك البحر الميت في الأردن، وكانت تنتشر هناك ما يشبه المصحات للعلاج بالطين وبالماء المالح.

في عام 1828م. في أوكرانيا تم بشكل رسمي فتح أول مصح للعلاج بالطين، وخلال الحرب الروسية التركية أعوام 1854م. - 1855م. نصح الجراح الشهير (بيروجوف) بأطيان أوكرانيا لإجراء علاج التئام الجروح وإصابات العمود الفقري اثر الطلقات النارية التي تعرض لها الجنود الروس، وفي بداية القرن العشرين وضع الأكاديميان (س. نالدبانوف) و (ن. بورسنكو) الأسس العلمية لعلاج أمراض مختلفة.

تتوافر أنواع ممتازة من الرمال الصفراء الناعمة النظيفة الصالحة لأغراض الطب البديل فى أسوان تمكن للأستشفاء البيئي في أسوان وخصوصا علي ضفة النيل الغربية ومن أشهر تلك الأماكن هى:

أبوسمبل وتوشكي، وبنبان والجنينة والشباك وغيرها من الأماكن،

ويمكن إضافة نسبة من الرمال السوداء لرفع كفاءتها العلاجية في المنتجعات السياحية.

أما رمال وادي العلاقي فتمتاز بوجود أثار شحيحة من أملاح الذهب، مما يعطيها بعدا أفضل في علاج أمراض التهابات العظام والروماتويد وإرتشاح المفاصل.الأمراض التي تعالج بالرمال:

تتنوع الأمراض التي يمكن علاجها بحمامات الرمال بين الروماتيزم والروماتويد، المفصلي والنقرس والأمراض الجلدية (الصدفية والبهاق) والكلي والجهاز التنفسي، وقصور الشرايين والتخلص من القلق والضغوط النفسية.

ويرجع دورها العلاجي إلي:

وجود نسبة من المعادن الطينية مثل المونتموريللونايت الذي تتولد عنه شحناتسالبة عند تلامسه مع الماء حيث تجذب شحنات السموم الموجبة من طبقات الجلد الخارجية.

فالمحتوي البسيط من المعادن المشعة مثل المونازايت والثوريوم

والتي تفيد في علاج الأمراض الجلدية والعظام علي وجه الخصوص.

تركيزات بسيطة من العناصر الشحيحة مثل الاسترانشيوم والسلينيوموالكبريت وغيرها، و الأشعة الشمسية فوق البنفسجية والتي قد تساعد علي انطلاق بعض الشحنات

السالبة من مكونات الرمال.

ولذلك نلاحظ التكامل بين العناصر العلاجية البيئية السابقة

لذلك لا يمكن توقع نفس النتيجة إذا فقد احد هذه العناصر.

كيفية العلاج بالرمال:

يعتبر دفن الجسم في الرمال (الحمام الرملي) هو الطريقة المتبعة

منذ قدماء المصريين للاستشفاء في وقت الضحى وقبل غروب الشمس، حتى نتفادى الفيض الزائد من الأشعة فوق البنفسجية المصاحبة لأشعة الشمس.

ويستمر الحمام مدة تتراوح بين خمسة دقائق إلي ساعة تبعا لتحمل المريض، ويراعي وضع مظلة شاطئ فوق رأس المريض للحماية، كما يجب وجود خيمة أو مكان مناسب لإيواء المريض فور الخروج من الحمام الرملي.

لحمايته من التيارات الهوائية وتغير درجة الحرارة، كما يعطي مشروب دافئ مقوي لجهاز المناعة، مثل القرفة ويمنع شرب الماء لمدة ساعتين.

لبخة الرمال الطينية (الدميرة) وقد يتم عمل الدميرة أو مايعرف بلبخة الرمال الطينية وهو عبارة عن معجون مصنوع من الطين وقليل من المياه ويتم وضعه على المنطقة المصابة لمدة قد تصل إلى الساعتين، حيث يمكن مريض الجلدية أن يمشى على الرمال الرطبة لمدة ربع ساعة يوميا لمدة تتراوح مابين الأسبوع والثلاث أسابيع، الدافئ وتستخدم موضعيا علي أماكن محددة بالجسم

مثل المفاصل وتستمر لنفس الفترة الزمنية (5-60 دقيقة) ثم تغسل بالماء الدافئ..

المشي علي الرمال المرطبة بالماء حافيا لمدة ربع ساعة يوميا لمدة ثلاثة أسابيع.

وهناك إحتياطات يجب إتباعها أثناء العلاج بالطمى والرمال الأسوانى وهى:

تستمر فترة الإستشفاء من أسبوعين إلي ثلاثة أسابيع من كل عام

ويراعي عدم وجود تسلخات أو تقرحات أو جروح غير ملتئمة علي الجسم، قبل الحمام الرملي أو أماكن اللبخات الموضعية، كما يحتمل حدوث حساسية وفي هذه الحالة يجب وقف العلاج.

حيث اشتهرت أسوان منذ العصور القديمة ببيئتها العلاجية المتميزة، فطمر جسدك في رمال أسوان يساعدك على التخلص من الاوجاع الجسدية ويساهم في شفائك من الأمراض المستعصية مثل الروماتيزم والتهابات المفاصل وتورمها والتهاب البشرة. وتتميز المدينة بمناخها الذي يبعث على الاسترخاء والحيوية.

ويعد شهري مايو وسبتمبر من أفضل أشهر السنة لزيارة أسوان، التي تمتاز بصيف شديد الحرارة، أما في الشتاء، فتصل درجات الحرارة خلال النهار إلى 27 درجة مئوية، كما تتسم لياليها بالبرودة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الفراعنة الأمراض الجلدیة من الأمراض

إقرأ أيضاً:

رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي وزير صحة جنوب أفريقيا لبحث تعزيز السياحة العلاجية

عقد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، عدة لقاءات استراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات الرعاية الصحية، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي السنوي السادس للهيئة، المنعقد خلال شهر نوفمبر الجاري بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأكد الدكتور السبكي خلال هذه اللقاءات على أهمية الشراكات الدولية والإقليمية في تعزيز جودة وكفاءة منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر، وتحقيق استدامة الخدمات الصحية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الطبية المتقدمة لجميع المواطنين.

التقى الدكتور السبكي مع الدكتور باكيش آرون موتسواليدي، وزير الصحة بجمهورية جنوب أفريقيا، لمناقشة أطر التعاون المشترك في مجالات السياحة العلاجية والاستثمار الصحي بين البلدين. وتناول اللقاء إنشاء تحالفات مع كبرى المستشفيات في جنوب أفريقيا لتكامل الخدمات السياحية العلاجية، واستهداف أسواق السياحة العلاجية بالقارة الأفريقية، وإنشاء عيادات متخصصة لتقديم خدمات مشتركة بين البلدين، إلى جانب بحث فرص جذب الاستثمارات الصحية وتطوير مشروعات مشتركة للبنية التحتية والخدمات الطبية المتقدمة.

وأوضح وزير صحة جنوب أفريقيا أن التعاون يهدف إلى "تقديم خدمات طبية مشتركة مع مصر وفتح أسواق السياحة العلاجية بالقارة الأفريقية بما يدعم التنمية الصحية والاقتصادية للبلدين". وأكد الدكتور السبكي أن هذا التعاون يمثل نموذجًا للشراكة الصحية الإقليمية، ويعزز جودة الخدمات الطبية ويوسع نطاق السياحة العلاجية بما يعود بالنفع على المواطنين ويدعم الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، التقى الدكتور أحمد السبكي بالسيد ستيفان غيمبيرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، حيث جرى استعراض أوجه دعم البنك الدولي لمشروعات التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز سلاسل الإمداد، ودعم جهود الحد من انتشار الأوبئة. كما تناول اللقاء الدعم الفني الذي يقدمه البنك الدولي في مجالات تحسين سلاسل الإمداد، ودورة الإيرادات، وكفاءة استخدام الموارد، وحساب التكاليف، بما يعزز فعالية المنظومة الصحية واستدامة خدماتها.

وأشار المدير الإقليمي للبنك الدولي إلى أن جهود البنك تهدف إلى "تعزيز استدامة التمويل وتحسين جودة الخدمات الصحية بما يضمن قدرة مصر على تنفيذ برامج التأمين الصحي الشامل بكفاءة". فيما أكد الدكتور السبكي على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية لتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية للمنظومة الصحية وتعزيز جودة وكفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية يشارك في المؤتمر الثامن لجودة الرعاية الصحية بالأردنتوقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للرعاية الصحية وشركة نوفو نورديسك بهدف رفع كفاءة الأطقم الطبية ورعاية المرضي في مجال علاج الهيموفيليا و أمراض الدمالرعاية الصحية تطلق مسابقة حماة الأرض للاستدامة بالقطاع الطبيرئيس هيئة الرعاية الصحية: الأمن الدوائي والبحث العلمي أساس رفع كفاءة التأمين الصحي

وفي إطار تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، التقى الدكتور السبكي مع عدد من المستثمرين القطريين ومنهم السيد علي السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة "ASTE" القطرية، لمناقشة تطوير شراكات القطاع الخاص في مصر، بما يشمل تعزيز سلاسل الإمداد، وإنشاء مراكز لوجستية وعمليات تجميع محلي، وتوطين تقنيات الغسيل الكلوي والمختبرات الوطنية، إلى جانب تطبيق نماذج الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص (PPP) لتحديث العمليات وتقليل التكلفة.

تعزيز الاستثمارات القطرية في مصر

وأشار علي السويدي إلى أن الهدف من التعاون يتمثل في "تعزيز الاستثمارات القطرية في مصر وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات الصحية، مع توطين التكنولوجيا الطبية لضمان خدمات صحية متقدمة". وأكد الدكتور السبكي أن التعاون مع مجموعة ASTE يعزز القدرات المحلية ويطوّر منظومة التأمين الصحي الشامل من خلال شراكات استراتيجية مبتكرة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن خدمات صحية عالية الجودة ومتاحة لجميع المواطنين.

وخلال هذه اللقاءات، أكد الدكتور السبكي على دور الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص في تعزيز الرعاية الطبية والعلاجية، والصحة الرقمية، وتوطين الصناعات الطبية، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي، بما يضمن وصول المواطنين إلى خدمات ورعاية صحية متقدمة وعالية القيمة العلاجية. وأضاف أن المرحلة القادمة ستشهد شراكات رائدة لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل، وتحقيق المساواة الصحية، وتوسيع نطاق الخدمات الطبية بجودة وكفاءة عالمية، بما يضمن استدامة النظام الصحي وتعزيز صحة المواطنين.

وتأتي هذه اللقاءات على هامش فعاليات الملتقى الدولي السنوي السادس للهيئة، الذي يُعقد هذا العام تزامنًا مع مرور ست سنوات على إطلاق فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي منظومة التأمين الصحي الشامل من محافظة بورسعيد في 26 نوفمبر 2019، وتحت رعاية وتشريف الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تحت شعار: "من الرؤية إلى التوسع: نرتقي بالرعاية الصحية إلى المعايير العالمية"، ويهدف الملتقى إلى تعزيز الشراكات المحلية والدولية، وتبادل الخبرات، ودفع مسار تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر وفق أفضل الممارسات العالمية.

طباعة شارك هيئة الرعاية الصحية وزير صحة جنوب أفريقيا السياحة العلاجية قطاع الرعاية الصحية الملتقى الدولي السنوي السادس للهيئة العامة للرعاية الصحية التأمين الصحي الشامل

مقالات مشابهة

  • الاسكندرية تستعد لجولة الاعادة الانتخابات بدائرة المنتزة والرمل
  • وزير الصحة: انخفاض وفيات الأمراض المزمنة وحوادث الطرق في حائل
  • منتخب مصر يستهل مشواره في كأس العرب بمواجهة الكويت
  • علاج الأورام بالموجات الصوتية... تقنية جديدة تفتح افاقًا جديدة في الطب
  • الثلاثية الشتوية.. مكونات طبيعية تحارب الأمراض وتقوي المناعة
  • عاجل | إطلاق خدمة توصيل أدوية الأمراض المزمنة إلى منازل المرضى
  • "الصحة": فحص أكثر من 20 مليون مواطن ضمن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة
  • فحص أكثر من 20 مليون و168 ألف مواطن بمبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة
  • الصحة: فحص 20 مليون و168 ألف مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي
  • رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي وزير صحة جنوب أفريقيا لبحث تعزيز السياحة العلاجية