تلقّى اقتصاد إسرائيل ضربة إثر عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من السنة الماضية، ولا سيما وسط حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الحرب التي تشنها إسرائيل، وفق ما ذكر بنك "يو بي إس" السويسري.

وكتب محللون من البنك في دراسة استقصائية أنه في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول مباشرة، صار من المتوقع خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل بمعدل مرتين إلى 3 (وهو ما تحقق إلى حد كبير منذ ذلك الحين مع أحدث خفضين: تخفيض التصنيف الائتماني من قِبَل وكالة موديز)؛ وهي العملية التي صاحبها ضعف أداء السندات بالعملة المحلية، مما أدى إلى رفع الفجوة بين عائدها وعائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تُشاهد منذ عام 2013، حسبما نقلت صحيفة غلوبس الاقتصادية الإسرائيلية.

أما الشيكل، فكان مستقرا بعد موجة بيع قصيرة الأجل، ولكنه حافظ إلى حد كبير على مستواه المتراجع بعد أشهر سبقت الحرب كان التركيز فيها منصبا على التعديلات القضائية التي أرادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولاقت معارضة واسعة، وفق ما ذكرت الصحيفة.

يشار إلى أن الدراسة كُتبت قبل الهجوم الأخير لإيران على إسرائيل الأسبوع الماضي، وبالتالي فهي لا تأخذ في الاعتبار التصعيد في شكل صراع مباشر بين إيران وإسرائيل.

3 سيناريوهات

وينظر البنك في 3 سيناريوهات في الفترة بين الـ6 أشهر إلى الـ12 شهرا المقبلة، أما السيناريو الأول فهو وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، وفي السيناريو الثاني تراجع حدة الحرب، والثالث اتساع وامتداد الحرب على الجبهة اللبنانية، وفق الدراسة التي توقعت انتهاء الحرب آخر 2025، وإلى التوقعات:

وقف الحرب: يرى بنك "يو بي إس" أن قيمة الشيكل سترتفع إلى مستوى يتراوح بين 3.40 و3.50 شيكلات مقابل الدولار (المستوى عند الدراسة 3.72 شيكلات للدولار)، ويرجّح البنك أن هذا سوف يكون مدفوعا بإطلاق العنان للطلب على الشيكل عبر التحوطات المحلية والدولية. تراجع حدة الحرب: من المرجح أن تتحسن قيمة الشيكل لكن بدرجة أقل كثيرا، وقد يتراوح سعر الصرف بين 3.60 و3.70 شيكلات مقابل الدولار. تصاعد الحرب: مع استمرار ارتفاع علاوة المخاطر المالية وتخفيضات التصنيف الائتماني الإضافية، والتي يتم تعويضها من خلال تدخل بنك إسرائيل، المحتمل -وفق الدراسة- فقد يتراجع الشيكل إلى مستوى ما بين 3.80 و3.90 شيكلات للدولار.

 

حدة الحرب على الجبهة اللبنانية تحدد مآلات الاقتصاد الإسرائيلي في الفترة المقبلة (الفرنسية) العجز المالي وقف الحرب أو تراجع حدتها: يتوقع المحللون أن يكون العجز لمدة 12 شهرا على وشك بلوغ ذروته، لكنه سيظل أعلى من التوقعات الرسمية لهذا العام (6.6% من الناتج المحلي).
كما أن ثمة مخاطر من إمكانية تحقيق مستهدف العجز في السنة المقبلة عند 4% من الناتج المحلي الإجمالي . في السيناريوهات الثلاثة من المرجح أن يرتفع الإنفاق الدفاعي هيكليا (بنسبة 1% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي)، كما جاء في التقرير.

ويشير بنك يو بي إس إلى أنه عندما يتحسن الوضع الجيوسياسي، من المحتمل أن يرغب المستثمرون في العودة إلى مستويات التحوط الطبيعية، ومن أجل القيام بذلك يمكنهم بيع كميات كبيرة من الدولارات (تصل إلى 15 مليار دولار) وهو ما من شأنه أن يدعم ارتفاع قيمة الشيكل.
وثمة احتمال أن يتدخل بنك إسرائيل لتثبيت استقرار السوق في حالة حدوث صدمة، بعد تدخل سابق في أعقاب بدء الحرب بقيمة 30 مليار دولار.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • أميركا تبلغ إسرائيل بـالتأهب وبريطانيا: جاهزون
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين