الشربيني: الدولة توسعت في إشراك القطاع الخاص بمشروعات التنمية العمرانية
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
صرح المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بأن الوزارة تحتفل اليوم الإثنين 7 أكتوبر 2024، بيوم الإسكان العربي، تحت شعار "تعزيز مبدأ التشاركية والشفافية في عملية التخطيط الحضري"، والذي يتزامن مع يوم الموئل العالمي، ويأتي هذا الاحتفال ليذكرنا بأهمية الإسكان كحق أساسي لكل إنسان ودور الحكومات في تحقيق هذا الحق من خلال سياسات فعالة وخطط طموحة.
وأكد المهندس شريف الشربيني، أن الدولة ارتكزت فى تحقيق نهضتها العمرانية الكبيرة خلال الـ10 سنوات الماضية، على تطبيق مخرجات المخطط الاستراتيجي القومى للتنمية العمرانية "مصر 2052"، الذى تبناه الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقد تم تحقيق وتنفيذ جزء كبير من مخرجات المخطط بما يتخطى المدد الزمنية المحددة بكثير، كما توسعت الدولة فى إشراك القطاع الخاص بمشروعات التنمية العمرانية، من خلال عشرات المشروعات يتم تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، بإجمالى استثمارات تخطت تريليون جنيه، ووفرت عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وأوضح الوزير، أن الدولة المصرية عملت وبتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، على إحداث نقلة نوعية في مجال الإسكان والتوسع العمراني، تماشيا مع رؤية مصر 2030، وقد حققنا إنجازات ملموسة في توفير السكن الملائم للمواطنين على مختلف المستويات الاجتماعية، رغم التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد والعالم أجمع، ورغم التحديات الناتجة عن ارتفاع تكاليف البناء وأسعار المواد الأساسية عالمياً، فإن الدولة لم تتوان عن استكمال المشروعات التي بدأتها بخطى ثابتة.
وأضاف وزير الإسكان: تستكمل الوزارة جهودها لتنفيذ المشروعات التنموية المختلفة، في إطار عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية، وتحقيقا للعدالة الاجتماعية، وتوفير وحدات سكنية ميسورة التكلفة، حيث تم إطلاق مشروع الإسكان الاجتماعي في عام 2014 ، وكذا المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين بمحاورها المتعددة (منخفض - متوسط - فوق المتوسط)، لتوفير المسكن الملائم واستيعاب احتياجات جميع شرائح المجتمع، موضحاً أن الوزارة تتبنى استراتيجية شاملة لتعزيز البنية التحتية وتحقيق نمو حضري متوازن، من خلال التوسع في إنشاء المدن الذكية التي تعتمد على التطور التقنى، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة من خلال إنشاء مدن متكاملة الخدمات، حيث شرعت الوزارة فى تنفيذ 38 مدينة جديدة "مدن الجيل الرابع".
وأشار المهندس شريف الشربيني، إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتطوير الريف المصري تمضي بخطى ثابتة لتحقيق أهدافها التنموية، حيث يجرى الانتهاء من مرحلتها الأولى، بجانب تطوير المناطق غير الآمنة وإنشاء عشرات الآلاف من وحدات السكن البديل في بيئة آمنة ومزودة بجميع الخدمات الأساسية، مؤكداً أن الدولة المصرية تواصل جهودها لضمان استدامة مشروعات الإسكان عبر دعم القطاع العقاري والاعتماد على التقنيات المتقدمة في مجالات البناء، بجانب العمل بشكل مستمر على تطوير التشريعات والقوانين المنظمة لعملية البناء، حيث تم إجراء بعض التعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون البناء لتبسيط واختصار إجراءات إصدار تراخيص البناء ولتخفيف العبء علي المواطنين ودعم حركة العمران والتحفيز على استخراج تراخيص البناء لإقامة مبنى صحى سليم وآمن، وعلى صعيد آخر زيادة المخزون الإسكاني المعروض من القطاع الخاص، ونسعى حالياً إلى وضع معايير للبناء الأخضر بقانون البناء ولائحته التنفيذية، وذلك في إطار حرص الوزارة على التوجه إلى البناء الأخضر والتجمعات العمرانية المستدامة تماشيا مع الرؤية الاستراتيجية لخطة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت وزير الإسكان إلى أن فوز مصر باستضافة الدورة الـ12 للمنتدى الحضري العالمي في الفترة 4 - 8 نوفمبر المقبل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، كأول دولة أفريقية تستضيفه منذ 20 عاما، يؤكد الدور الريادي والاستراتيجي لمصر على المستويين الدولي والإقليمي كمركز للتنمية والتحضر والسلام، ويعد فرصة لعرض التجربة المصرية في التنمية الحضرية ومناقشة سبل مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالإسكان والبيئة الحضرية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القطاع الخاص وزير الإسكان المجتمعات العمرانية الرئيس عبدالفتاح السيسي عبدالفتاح السيسي اقتصاد المشروعات التنموية وزیر الإسکان القطاع الخاص من خلال
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.