ستظل حرب أكتوبر 1973 نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط بسبب استعادة الأرض المحتلة، بل أيضا بفضل الروح الوطنية التي تجسدت في تلاحم الشعب مع قواته المسلحة وبما قدمه أهالي سيناء من دعم وتضحيات، وكانوا جزءا أساسيا من هذا النصر العظيم.

مواقف للتاريخ.. كيف ساهم الدعم العربي في نصر أكتوبر 1973؟ السيسي يصافح عددًا من قدامى قادة حرب أكتوبر (فيديو)

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننسى، ونحن نحتفل بذكرى الإنتصار العظيم في السادس من أكتوبر عام 1973، ما حدث داخل سيناء حالياً من عمليات تنمية واسعة لم يسبق لها مثيل من قبل، وخلال فترة زمنية ضئيلة جدا.

 

وتتحرك الدولة المصرية جاهدة لتسريع وتيرة البناء في سيناء التي تمثل 6% من إجمالي مساحة مصر خصوصًا بعد حرب السادس من أكتوبر 1937، فمعركة البناء والتنمية التي تخوضها الدولة اليوم، لا تقل في التحديات عن ما واجهه الآباء على مدار التاريخ.

بداية التنمية في سيناء

وعلى مدار العقود الماضية، مرت معركة البناء بعدد من المحطات بدءاً من حرب أكتوبر وانتهاءً بتطهير سيناء من الإرهاب الذي ظهر بعد أحداث 2011.

وبعد تولي الرئيس السيسي، المسؤولية أيقنت الدولة المصرية ضرورة مواجهة التحديات، فوضعت خطط بناء المدن الجديدة والتجمعات السكنية فضلًا عن تطوير البنى التحتية وبناء المستشفيات والمعاهد والمدارس والجامعات.

تحول سيناء من صحراء جرداء إلى أرض خضراء

وأصبح حلم سيناء وتعميرها واقعًا ملموسًا نعيشه وذلك بعد سلسلة من المشروعات القومية بأرض الفيروز، بينها مشروع الإسكان ومحطات تحلية وإنشاء تجمعات زراعية وحفر آبار وخطة تنمية شاملة نفذتها الحكومة السنوات الماضية.

ولقد تحولت سيناء خلال عقد من الزمان من صحراء جرداء إلى أرض خضراء، وتحققت على أرضها الكثير من مشروعات التنمية العملاقة صناعية وزراعية وسياحية وإنشائية. 

وتحققت كل هذه الإنجازات الضخمة على أرض سيناء، فى الـ10سنوات الأخيرة، رغم تحريرها منذ من 51 عاماً فلم تشهد مثل هذه التنمية الواسعة إلا بعد ثورة 30 يونيو.

شبكة طرق وكباري خيالية في سيناء

وباتت سيناء جزء لا يتجزأ من أرض من الوادي بعد الأنفاق التي تم انشاؤها والكباري العلوية الكثيرة والطرق المؤدية إليها من كل أنحاء الجمهورية، فلم تعد سيناء أرض الفيروز العظيمة التي إرتوت بدماء الشهداء على مر العصور معزولة، بل باتت هى والوادى والدلتا على حد سواء. 

تطوير التجمعات البدوية

وتولت وزارة الإسكان خلال الفترة من عام 2014 وحتى الآن، العمل فى 522 مشروعًا فى مختلف المجالات التنموية فى سيناء ومدن القناة، بتكلفة حوالى 46.7 مليار جنيه لخدمة أهالى سيناء ومدن القناة، وتستهدف هذه المشروعات تنمية القرى والتجمعات البدوية النائية، وتعمير صحراء سيناء، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة فى هذه المناطق، بما يحسن مستوى المعيشة للأهالي، ويوفر احتياجاتهم من الغذاء والخدمات، وتسهيل الحركة وربط سيناء بالوطن الأم. 

وما زالت الدولة المصرية تواصل عمليات التنمية المستدامة والواسعة على أرض الفيروز، تلك الأرض التي كرمها الله سبحانه وتعالى عندما تجلى على بقعة من بقاعها، وتسير المؤسسات المصرية بخطى واسعة ورائدة من أجل التنمية في سيناء.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سيناء أهالى سيناء الدولة المصرية التنمية بسيناء المشروعات بسيناء سیناء من فی سیناء

إقرأ أيضاً:

كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • العثور على صاروخين حربيين أحدهما غير منفجر في صحراء المثنى
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • كأنه من المطعم.. طريقة عمل السمك البلطي السنجاري بالخلطة السرية
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي