برلماني: مصر تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكاتفًا ووعيًا عامًا ومشاركة انتخابية
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
دعا النائب محمد عبدالعال أبو النصر عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، جموع المواطنين إلى المشاركة الواسعة والواعية في الانتخابات البرلمانية المبتقية بعد انتهاء التصويت بالدوائر الملغاة الـ 30، مؤكداً أن هذا الاستحقاق الدستوري يمثل ركيزة أساسية في بناء دولة حديثة، ويُرسّخ مبدأ أن القرار الوطني لا يُصنع إلا عبر صناديق الاقتراع، موضحاً أن قوة أي دولة تُقاس بمدى وعي مواطنيها وحرصهم على ممارسة حقوقهم السياسية، باعتبار أن المشاركة ليست مجرد إجراء شكلي، بل ممارسة فعلية لدور المواطن كشريك أصيل في صياغة المستقبل.
وأشار أبو النصر في بيان له اليوم، إلى أن المشاركة في الانتخابات تُجسّد أعلى صور الانتماء، فهي رسالة واضحة بأن الشعب يقف بثبات خلف مؤسساته الدستورية ويدعم مسار الدولة نحو الاستقرار والتنمية، مؤكداً أن عزوف البعض عن المشاركة يترك مساحة لغير الملتزمين بتطلعات الوطن، ما يستوجب من كل مواطن مسؤول أن يكون جزءًا من صناعة القرار لا متفرجًا عليه، مشدداً على أن صوت كل فرد يمكن أن يحدث فارقًا حقيقيًا، وأن اللحظات الفاصلة في عمر الدول لا تحتمل التهاون أو التردد.
ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن البرلمان القادم سيحمل على عاتقه مهام مصيرية، سواء في متابعة تنفيذ خطط التنمية، أو مراقبة أداء الحكومة، أو التشريع لقضايا ترتبط بحياة المواطن اليومية، موضحاً أن قوة البرلمان وفاعليته تنبع من حجم المشاركة في انتخابه، لأن مجلسًا جاء بإرادة شعبية واسعة يكون أكثر قدرة على التعبير عن المواطنين وأكثر صلابة في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية هي حجر الأساس الذي تُبنى عليه فعالية السلطة التشريعية.
وأكد النائب أن مصر تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكاتفًا ووعيًا عامًا، وأن المشاركة الانتخابية تمثل أحد أهم أساليب حماية الدولة من محاولات التشويه أو بث الإحباط، لأنها تعكس للعالم صورة مجتمع متماسك يعرف جيدًا حقوقه وواجباته، مضيفاً أن المشاركة الواسعة تُعطي دفعة قوية لاستكمال مشروعات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وتؤكد قدرة الدولة على تجاوز التحديات بقوة شعبها وإرادته.
وفي ختام بيانه، وجّه النائب محمد عبدالعال أبو النصر رسالة مباشرة للمواطنين، وخاصة الشباب، دعاهم فيها إلى النزول بكثافة إلى لجان الانتخابات، مجددًا التأكيد على أن المشاركة ليست خيارًا ثانويًا، بل هي واجب وطني يحفظ استقرار الدولة ويصون مكتسباتها، معرباً عن ثقته في وعي الشعب المصري وحرصه الدائم على دعم مؤسسات الدولة، مؤكداً أن مصر تستحق من كل أبنائها أن يكونوا جزءًا من صناعة مستقبلها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الانتخابات البرلمانية مجلس الشيوخ الانتخابات صناديق الاقتراع أن المشارکة أبو النصر مجلس ا
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.