أكد خبيران أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والأردن، التي شهد توقيعها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، تعزز العلاقات التجارية والاستثمارية، وتركز على التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية مثل الصناعة والطاقة والزراعة والأمن الغذائي.

وأشارا إلى أن الاتفاقية تهدف إلى إزالة الحواجز التجارية وتسهيل التبادل التجاري الحر، مما يوفر فرصاً جديدة للتعاون في قطاعات متعددة ويعكس التزام البلدين بتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد عبدالعزيز الشحي، نائب رئيس قطاع البحوث، مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية دائماً ما كانت تتميز بعمقها وتنوعها، ولطالما كانت هذه العلاقة تُعتبر نموذجًا يُحتذى به في التعاون العربي في مجالات متعددة منها الاقتصادية والسياسية والثقافية.

وقال عبدالعزيز الشحي عبر 24: "نرى اليوم نتاج هذه العلاقة المميزة يتوج بتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، حيث تسعى هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري إلى مستويات جديدة تسهم في النمو المتبادل وتوفير المزيد من فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصادات الوطنية للبلدين".
ولفت إلى أن هذه الشراكة تُمثل خطوة استراتيجية على صعيد العلاقات الإقليمية التجارية، وتقدم نموذج للتكامل العربي المستدام الذي يهدف إلى تطوير مسارات التعاون بين الدول العربية، وتؤكد أنه برغم التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً، إلا أن دولة الإمارات والمملكة الأردنية ملتزمتين بتعزيز علاقتهما وفتح آفاق جديدة للتعاون.

#محمد_بن_زايد يزور الأردن.. و #عبدالله_الثاني في مقدمة مستقبليهhttps://t.co/tvA1Wbsijf pic.twitter.com/QuOWryj7KF

— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) October 6, 2024 فرص استثمارية ومن جانبه، أشار ثاني سالم الكثيري، الكاتب والخبير الاقتصادي، إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والأردن تهدف إلى تعزيز الفرص الاستثمارية والتجارية والتعاون الاقتصادي في مجالات متعددة وهامة كقطاع الصناعة والطاقة والزراعة والأمن الغذائي وغيرها.
وأوضح أن الاتفاقية تركز على تعزيز التبادل التجاري الحر بين البلدين من خلال إزالة الحواجز التجارية غير الضرورية، وتأسيس قواعد متينة ومرنة لتسهيل نفاذ السلع ببيئة تجارية مفتوحة وغير تمييزية، وتعزيز الشراكة في قطاع المنتجات الدوائية.
وقال الكثيري: "إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خطوة محورية في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين تعكس الرؤى المشتركة لدفع عجلة التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي، حيث تفتح مجالات جديدة للتعاون في قطاعات متنوعة تشمل التجارة، والاستثمار، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والسياحة، كما وتسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية، وتحفيز المشاريع المشتركة التي تعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين."
وأكد أن هذه الشراكة تُمثل فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي المتبادل، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم القطاع الخاص في كلا البلدين، مما سيُسهم في تحقيق الأهداف التنموية المشتركة، ويعزز العلاقات القوية التي تجمع الأردن والإمارات على مختلف الأصعدة.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الأردن اتفاقیة الشراکة الاقتصادیة الشاملة

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
  • الأمينة العامة لمؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا تبحث في إندونيسيا تعزيز الشراكة والوحدة المسكونية
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • تعاون بحثي بين “تريندز باروميتر” و”سوربون أبوظبي”
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • الإمارات تُدين تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية على البحرين والكويت والأردن
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا