أوردو بوينت: ما حصل بدرنة مؤشر لحالة لا انتظام متزايد في دورة المياه بالعالم
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
ليبيا – نقل تقرير إخباري نشره موقع أخبار “أوردو بوينت” الباكستاني الناطق بالإنجليزية عن منظمة أممية تحذيرها من عدم الانتظام المتزايد لدورة المياه بالعالم.
ووفقا للتقرير الذي تابعته وترجمت المهم المرتبط من مضامينه الخبرية بالشأن الليبي صحيفة المرصد وصفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الفيضانات الشديدة والجفاف بإشارة استغاثة لما هو آت إذ يجعل تغير المناخ الدورة المائية في الكوكب غير قابلة للتنبؤ بها على نحو متزايد.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة”سيليست ساولو”:”إن ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض جعل دورة المياه أكثر تقلبا ولا يمكن التنبؤ بها ولا يمكننا إدارة ما لا نقيسه” في وقت أبدى فيه مدير إدارة علم المياه والهيدرولوجيا والغلاف الجليدي في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية “ستيفان أولينبروك” وجهة نظره بالخصوص.
وقال “أولينبروك”:”من المهم بمكان الاستثمار في البنية الأساسية للحفاظ على المياه وحماية الناس من المخاطر وأما العودة إلى الدورة المائية الطبيعية الأكثر انتظاما فسيكون أمرا صعبا فالشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو استقرار المناخ وهذا تحد جيلي”.
وتحدث التقرير عن أبرز معالم هذا اللا انتظام المتزايد المتمثلة بانهيار سدين في مدينة درنة في سبتمبر من العام 2023 المتسبب في فيضان كبير أدى لخسائر بشرية ومادية جسيمة والمؤثر على حياة 22% من السكان وفيضانات ضربت القرن الإفريقي الأكبر والكونغو الديموقراطية ورواندا وموزمبيق وملاوي.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".