يصادف اليوم ذكرى قيام ثورة القاهرة الأولى ضد جيش الاحتلال الفرنسي في عام 1798 كانت فعل مفاجئا لنابليون بونابرت، الذي لجأ إلى استخدام العنف لقمع الثوار.

ثورة القاهرة الأولى

 قاد هذه الثورة طلاب الأزهر الشريف وشيوخهم، ردًا على فرض الفرنسيين ضرائب باهظة على التجار، مخالفين بذلك وعود نابليون عند وصوله لمصر.

أحد أسباب الثورة الرئيسية كان تفتيش الفرنسيين للبيوت والدكاكين بحثًا عن الأموال، وهدمهم لأبواب الحارات لتسهيل مطاردة رجال المقاومة، وهدم المباني والمساجد تحت ذريعة تحصين المدينة.

عند اندلاع الثورة، لم يتمكن الجنرال ديبوى من التعامل بفعالية مع الأوضاع، مما أدى إلى اندلاع معركة أدّت إلى مقتله، وتم تعيين الجنرال بون بونابرت في مكانه، توسعت الثورة لتشمل معظم أنحاء القاهرة باستثناء مصر القديمة وبولاق، وتجمعت الجماهير والثوار في الأزهر، حيث أقاموا المتاريس وشارك في الثورة أكثر من 50 ألف متظاهر.

بيت الشعر العربي يحتفى بمئوية الشاعر الراحل صالح الشرنوبي ذكرى توقيع اتفاقية الجلاء البريطانية عن مصر .. ماذا حدث

المدافع قصفت البيوت والحارات والجامع الأزهر بشكل عنيف، وبينما كانت الجرأة من جانب الثوار تزداد، قتلوا أعدادًا كبيرة من الجنود الفرنسيين. استمرت الهجمات على حي الأزهر والأحياء المجاورة، واقتحم الفرنسيون الأزهر بخيولهم، مدمرون ما وجدوه من مصاحف، وأمر نابليون بإبادة كل من بداخل الجامع.

بعد تسكين الثورة، أدين 6 من شيوخ الأزهر بالإعدام على يد الفرنسيين ونفذت أحكامهم في القلعة. 

تسببت الثورة في مقتل أكثر من 2500 مصري وحوالي 20 من جنود الحملة الفرنسية.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الازهر الشريف جيش الاحتلال الحملة الفرنسية نابليون بونابرت الاحتلال الفرنسي طلاب الأزهر الشريف الجنود الفرنسيين

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • السعودية تؤكد استهداف الناقلة إنسيليا في البحر الأحمر
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟