حملة الحكومة اليمنية لإبطاء انهيار الريال تستمر
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
يمن مونيتور/ عدن/ خاص:
استقر الريال اليمني، يوم الاثنين، قرب أدنى مستوى له على الإطلاق عند 2050 مقابل الدولار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً التي أطلقت حملة تستهدف شركات الصرافة غير المرخصة.
وقال صيارفة يمنيون في عدن وتعز إن الريال يتداول عند مستوى 2050 مقابل الدولار، محافظا على نفس المستوى القياسي المنخفض، بعد أيام من كسر أدنى مستوى تاريخي له عند 2000 مقابل الدولار.
يأتي ذلك فيما أغلقت الحكومة اليمنية عشرات شركات الصرافة في عدن العاصمة المؤقتة، وحضرموت وشبوة والمهرة، بسبب عدم حصولها على تراخيص أو انتهاء صلاحيتها.
وأصبح مألوفاً خلال الأيام الماضية مشاهدة مسؤولين محليين من البنك المركزي والنيابة العامة رفقة أفراد الأمن في شوارع عدن والمكلا (مركز حضرموت)، وعتق (مركز شبوة)، والغيضة (مركز المهرة) يغلقون الشركات غير المرخصة ويتفقدون تراخيص محلات الصرافة.
وسبق أن أكدت الحكومة أن تجار عملة يضاربون بقيمة الريال ما يؤدي إلى انهيار العملة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن محافظ فرع البنك المركزي بشبوة صالح فدعق، يوم الاثنين، قوله استمرار الحملة ضد شركات الصرافة غير المرخصة بهدف وقف انهيار الريال اليمني وإنهاء المضاربة بالعملة ومكافحة غسيل الأموال.
وتحركات الحكومة لم تؤدي إلى تعافي الريال، كما أن الغرض منها هو إبطاء انهياره. لكن السبب الرئيس هو هجمات الحوثيين على موانئ النفط في حضرموت وشبوة أواخر العام 2022، والتي أدت إلى توقف تصدير النفط بشكل كامل.
وقال مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر إن الحملة الحكومية ضد شركات الصرافة غير المرخصة لم تؤد إلى تعافي الريال لأنها استهدفت الشركات الصغيرة فقط ولم تستهدف شركات الصرافة الكبرى التي تسيطر على السوق، داعياً إلى إجراءات حكومية أكثر صرامة لمنع انهيار الريال.
وقال نصر لـصحيفة «عرب نيوز» إن «قطاع الصرافة أصبح غير منظم ومتضخم ويمتلك سيولة كافية للتأثير على سوق الصرف».
وفي أحدث تقرير له عن الاقتصاد اليمني، والذي صدر أواخر الشهر الماضي، توقع البنك الدولي اقتصادا قاتما في عام 2025، قائلا إن من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لليمن بنسبة 1 في المائة في عام 2024، مقارنة بانخفاض بنسبة 2 في المائة في العام الماضي.
ويعاني ستين في المائة من اليمنيين من عدم القدرة على الحصول على الغذاء بشكل كاف بسبب مستوى غير مسبوق من انعدام الأمن الناجم عن الحرب، كما أدت هجمات الحوثيين على محطات النفط إلى خفض 42 في المائة من إيرادات الحكومة، مما جعل من الصعب عليها تقديم الخدمات العامة وخفض قيمة الريال اليمني، بحسب البنك الدولي.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق ترجمة خاصةنور سبتمبر يطل علينا رغم العتمة، أَلقاً وضياءً، متفوقاً على...
تم مشاهدة طائر اللقلق مغرب يوم الاحد 8 سبتمبر 2024 في محافظة...
يا هلا و سهلا ب رئيسنا الشرعي ان شاء الله تعود هذه الزيارة ب...
نرحو ايصال هذا الخبر...... أمين عام اللجنة الوطنية للطاقة ال...
عندما كانت الدول العربية تصارع الإستعمار كان هذا الأخير يمرر...
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: شرکات الصرافة الریال الیمنی غیر المرخصة إعلام عبری فی المائة
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.