المسلة:
2026-07-24@06:48:52 GMT

تلوث دجلة والفرات: حرب صامتة على الصحة والبيئة

تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT

تلوث دجلة والفرات: حرب صامتة على الصحة والبيئة

5 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة: تعيش مياه نهري دجلة والفرات مرحلة خطيرة من التلوث، إذ وصلت نسبة التلوث إلى ما يقارب 90% وفق تحليلات بيئية وتقارير صادرة عن منظمات محلية ودولية.

ووسط المخاوف المتزايدة من تفاقم هذه المشكلة، تذكر آراء الخبراء أن السبب يعود إلى عوامل عديدة متداخلة، يأتي في مقدمتها التلوث الصناعي والتصريف العشوائي للصرف الصحي، ما أدى إلى ارتفاع نسب المواد الكيميائية والبكتيريا الضارة بشكل غير مسبوق.

“وفق معلومات صادرة عن مختصين في علوم البيئة، لا تقتصر تداعيات هذا التلوث على مياه الشرب فقط، بل تمتد لتشمل الصحة العامة، إذ أُبلغ عن ارتفاع ملحوظ في حالات التسمم والكوليرا في بعض المناطق القريبة من النهرين”، وفق تغريدة رصدتها المسلة على منصة اكس، محذرو من كارثة صحية قادمة إن لم تُتخذ إجراءات سريعة.

ويرى الباحث البيئي سامر الهاشمي أن “التغيرات المناخية ونقص تدفق المياه بفعل التحكم بمصادرها من قبل دول الجوار، زاد من تفاقم المشكلة، حيث بات العراق يواجه أزمة نقص حادة في المياه مع تدنٍ في جودة الإمدادات المتاحة.”

وأكد في مداخلته أن هذه العوامل المتراكمة تجعل الحل أكثر تعقيداً، مضيفاً أن “أية محاولة لمعالجة التلوث لن تكون فعّالة دون معالجة أزمة تدفق المياه من المنبع.”

ولم تقتصر تداعيات التلوث على البشر فقط، إذ ذكرت تدوينة للناشطة في شؤون البيئة أمل الزبيدي أن “الثروة الحيوانية والزراعية في العراق تأثرت بشكل مباشر، فالأراضي الزراعية تفقد خصوبتها تدريجياً، والنباتات مهددة بتلوث المحاصيل، ما ينعكس على سلة الغذاء العراقية ككل.”

أما من جانب المواطنين، فقد عبّر حسون اللامي من بغداد قائلاً: “نحن نعيش كارثة، لم تعد المياه تصلح للشرب أو حتى لري المحاصيل. وفي بعض الأحيان تتصاعد روائح كريهة من النهرين، وكأننا نعيش بجوار مجمع نفايات.” وتأتي هذه المداخلة لتبرز واقعاً أليماً يعيشه العراقيون يومياً في ظل غياب حلول ملموسة على الأرض.

ويرى بعض المراقبين أن الحل يكمن في وضع خطط استراتيجية طويلة الأمد، تتضمن تعزيز الرقابة على المصانع وإنشاء محطات معالجة متطورة للصرف الصحي، إلى جانب تفعيل الدبلوماسية المائية للتفاوض مع دول المنبع لضمان حصص عادلة من المياه.

و أفادت تحليلات بأن تجاهل هذه الإجراءات سيجعل العراق أمام كارثة بيئية تهدد بتدمير قطاعاته الحيوية، وصولاً إلى احتمالية نشوب صراعات داخلية مستقبلية بسبب نقص الموارد الطبيعية.

واختتمت تدوينة أخرى، برسالة مؤثرة: “العراق يواجه حرباً جديدة، لكنها حرب صامتة على المياه، وعلينا جميعاً أن نكون جزءاً من الحل، لأن أزمة اليوم قد تكون نهاية غدنا البيئي.”

وأفاد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنمية بأن 90% من مياه نهري دجلة والفرات مياه سطحية ملوثة، وعلى العراق اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع هدر المياه.

وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنمية، غلام إسحاق زاي، إن “العراق واحد من الدول التي تعاني أشد معاناة من آثار احترار العالم والتغير المناخي، وتراجع مناسيب مياه نهري دجلة والفرات اللذين يعتمد عليهما العراق كان له أثر كبير، ولدينا إحصائية تخبرنا بأن نحو 37 ألف شخص هاجروا من مناطق في جنوب العراق وغيروا مواطنهم بسبب آثار التغير المناخي”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: دجلة والفرات

إقرأ أيضاً:

الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية

أكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن الدولة المصرية تواصل جهودها للوصول بالخدمات الأساسية إلى جميع المواطنين بمختلف المحافظات، خاصة القاطنين في التجمعات السكانية الصغيرة والمناطق النائية والصحراوية.

توفير مياه الشرب للأسر الأولى بالرعاية

وأوضح شعبان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن جمعية الأورمان تعمل على دعم جهود الدولة من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف توفير مياه الشرب للأسر الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق التي يصعب وصول شبكات المياه التقليدية إليها.

«شفاء الأورمان» بالأقصر يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو بين أطفاله المرضىوفد أوروبي يزور مستشفى «شفاء الأورمان» بالأقصر لبحث التعاون وتبادل الخبرات الطبية«الأورمان» تُواصل دعم الأسر الأولى بالرعاية بالمحافظاتالأورمان : تركيب 20 ألف وصلة مياه مجانية للأسر الأولى بالرعاية بالمنيا

وأشار إلى أن فكرة المشروع جاءت بعد رصد عدد من التجمعات الصغيرة الموجودة في عمق الصحراء، والتي تضم أعدادًا محدودة من المنازل تتراوح بين 10 و15 منزلًا، ما جعل توفير مصدر مياه دائم لها يمثل تحديًا، موضحًا أن الجمعية بدأت في تنفيذ غرف مخصصة لتجميع مياه الأمطار والاستفادة منها.

استقبال مياه الأمطار

ولفت مدير عام جمعية الأورمان إلى أن المشروع لا يعتمد على حفر الآبار، وإنما يقوم على إنشاء غرف أسفل سطح الأرض بمساحات تصل إلى نحو 50 مترًا مربعًا، مجهزة لاستقبال مياه الأمطار، بالإضافة إلى تركيب مضخات صغيرة وعدد من نقاط توزيع المياه، بما يضمن توفير مياه نظيفة لعشرات الأسر داخل كل تجمع.

وأضاف أن تنفيذ المشروع يتم بالتنسيق مع محافظة مطروح والأجهزة التنفيذية المختصة، مشيرًا إلى أن الجمعية تستهدف إنشاء ما بين 500 و800 غرفة لتجميع مياه الأمطار خلال الأشهر الستة المقبلة، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتوفير مصدر آمن للمياه للأسر الأكثر احتياجًا في المناطق الصحراوية.

طباعة شارك الأورمان جمعية الأورمان المناطق النائية التجمعات الصغيرة المنازل

مقالات مشابهة

  • تحذير.. مياه حمامات السباحة تعرض الأطفال للإصابة بالعدوى
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • خماسية ودية.. وادي دجلة يهزم بتروجت ويواصل نتائجه القوية استعدادًا للموسم الجديد
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة