في الأسبوع الماضي، شهدت اسكتلندا ولادة نجم جديد في عالم الحيوانات النادرة: هاجيس، صغير فرس النهر القزم الذي رُبط اسمه بأشهى الأطباق الاسكتلندية. وُلد هاجيس في 30 أكتوبر في حديقة حيوانات إدنبره، وأصبح منذ ذلك الحين حديث وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استحوذ على قلوب المعجبين بجسمه الصغير ولونه البني المميز.

ختام رائع لأسبوع "أهل مصر" لأطفال المحافظات الحدودية بالأقصر

ولكن هذه الولادة لم تمر دون منافسة. فمع ظهور هاجيس، بدأ عشاق الحيوانات في المقارنة بينه وبين "مُو دينغ" (Moo Deng)، صغير فرس النهر القزم الذي يعيش في تايلاند وحقق شهرة عالمية في الأشهر الأخيرة. يُطلق على "مُو دينغ" اسم "الخنزير القافز" نظرًا لطبيعته المرحة وأسلوبه الفريد في اللعب، وقد أصبح نجمًا على الإنترنت منذ ولادته في يوليو، وذلك بفضل مقاطع الفيديو والصور التي انتشرت له وهو يلهو أو يصرخ أو يعض الأشياء خلال فترة التسنين.

محاولة "منافسة" بين هاجيس ومو دينغ بدأت عندما نشر فريق حديقة حيوانات إدنبره منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان "من هو Moo Deng؟" وأرفقوه بصورة هاجيس مع تعليق "Moo Deng? Who deng? إليكم... هاجيس". لكن حديقة حيوانات "كاو خيو" في تايلاند، حيث يقيم مُو دينغ، ردت بروح مرحة على ذلك المنشور، قائلة: "إنهما معًا في غاية الجمال"، مما دفع فريق إدنبره إلى الاعتذار عن محاولة التنافس بين الاثنين، معبرين عن تقديرهم لكليهما وأهمية حماية هذه الأنواع النادرة.

ورغم المزاح بين الحدائق، فإن هذه الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي تساعد في تسليط الضوء على الوضع الحرج الذي يواجهه فرس النهر القزم، الذي يُعد من الأنواع المهددة بالانقراض. وفقًا لحديقة حيوانات إدنبره، هناك أقل من 2500 فرس نهر قزم يعيشون في البرية في غرب أفريقيا، بسبب الصيد الجائر وفقدان المواطن الطبيعية، ما يجعل هذه الأنواع مهددة بالانقراض وفقًا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

هاجيس، الذي يعد من أكبر الأحداث في حديقة حيوانات إدنبره، سيظل في مرحلة المراقبة خلال الأسابيع القادمة، حيث يتم مراقبة صحته وتطوراته. ومع ذلك، أعلنت الحديقة أنها ستنظم مسابقة لجمع التبرعات، حيث سيحصل الفائز على فرصة لقاء خاصة مع هاجيس. في الوقت نفسه، يخطط فريق الحديقة لإبقاء الزيارة إلى موطن هاجيس مغلقة أمام الزوار لحين استقرار حالته.

في ختام تصريحه، أكد "جوني آبليارد"، المسؤول عن فريق الحيوانات في الحديقة، أن هاجيس سيمثل فرصة رائعة للتواصل مع الزوار ورفع الوعي حول التحديات التي تواجه هذه الأنواع. وأضاف: "على الرغم من شهرة مُو دينغ العالمية، فإن فرس النهر القزم يبقى واحدًا من أكثر الكائنات النادرة في عالم الحيوان، ومن الرائع أن لدينا الآن سفير صغير في إدنبره لزيادة الوعي حول هذه الأنواع المهددة".

إن الاهتمام الكبير الذي يحظى به هاجيس، جنبًا إلى جنب مع الأشهر الشهيرة لمُو دينغ، يساهم في إضاءة الضوء على ضرورة حماية الحيوانات النادرة والعمل من أجل الحفاظ على تنوع الحياة البرية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الولادة تايلاند هذه الأنواع م و دینغ

إقرأ أيضاً:

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.

وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.

كيف بدأت الأحداث؟

أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.

وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.

وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.

وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.

كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.

عَمَّ أسفرت؟

في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.

إعلان

وفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".

وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".

ردود الفعل

على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.

وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.

ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.

وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.

بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة من إسرائيل (رويترز)جريمة حرب جديدة

على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.

وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.

كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.

بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".

ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".

من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".

إعلان

وأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".

ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".

جثمان أحد الشهداء الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة تل بعد إحضار جثمانه إلى مستشفى نابلس التخصصي (أسوشيتد برس)جرائم متواصلة

جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.

وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.

وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.

وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • بيرين سات تتحدث عن قصة حبها مع كينان دوغلو .. وترد على الانتقادات بعد دخولها عالم الغناء
  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • بعد 300 مليون سؤال.. شات جي بي تي يدخل عالم الصحة بقوة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع