طفولة دمرتها المخدرات ومشارك بغزو العراق.. هذا ما نعرفه عن نائب ترامب
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
طفولة قاسية بسبب انفصال الوالدين وتعاطي الأم للمخدرات والكحول، إلى جندي مارينز في غزو العراق، والكراهية الشديدة لدونالد ترامب، وتأييد مجازر الاحتلال في غزة، تلخص سيرة نائب الرئيس الأمريكي الجديد جيمس ديفيد فانس، أو جي دي فانس كما يختصره الإعلام الأمريكي.
والد فانس في آب/أغسطس عام 1984 في أوهايو، لدون وبيف بومان، وينحدر من أصول اسكتلندية إيرلندية، وله أخت غير شقيقه أكبر منه.
عاش طفولة قاسية، بعد انفصال والديه، حيث قامت والدته بتغيير اسمه الأوسط إلى ديفيد وحذفت اسم والده تماما، فضلا عن تغيير اسم عائلته إلى فانس، وهو اسم عائلة والدته قبل الزواج، وكان حياته مع أمه مأساوية بسبب معاناتها مع الاضطرارات نتيجة الإدمان على المخدرات والكحول، ليقضي جزءا من حياته مع أجداده من جهة أمه، الذين انتقلوا إلى منطقة آلاباش شرق كنتاكي للعيش فيها.
تدرج فانس في التعليم حتى تخرج من الثانوية عام 2003، والتحق بسلاح مشاة البحرية الأمريكي "المارينز"، وخلال ذلك، غزت بلاده العراق، فأرسل مع القوات إلى هناك، قبل إكمال الدراسة الجامعية، ولاحقا حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية والفلسفة عام 2009، ثم شهادة الحقوق، ليعمل محاميا في شركة متعددة الجنسيات في كاليفورنيا.
طفولة قاسية
بقيت معاناته خلال الطفولة بسبب والديه، تلاحقه لذلك أقدم عام 2016، على تأليف كتاب بعنوان "مرثية ريفي"، وهو عبارة عن مذكرات عائلية تصف حياة الطفولة التي عاشها مع أسرته في كنتاكي، والحياة السوداء التي عانى منها، نتيجة الفقر وتعاطي المخدرات والعنف المنزلي، وقدم صورة قاسية للحياة التي مر بها وانتقاله للعيش مع جدته، وكيف ساعدته على تخطي ما يمر به.
الدخول إلى عالم السياسة
في عام 2016، بدأ في أنشطة ذات طابع مجتمعي، للانخراط في الحياة العامة، وتوجه إلى أوهايو وأسس منظمة غير ربحية لمساعدة الأطفال المحرومين ومعالجة مشاكل إدمان المخدرات، لكن خلال سنوات انهارت المؤسسة وأقفلت بالكامل، وعاد لمزاولة عمله في المحاماة لدى إحدى الشركات.
هتلر أمريكا
خلال انتخابات عام 2016، وجه فانس انتقادات قاسية بحق ترامب، وقال خلال مقابلة مع الإذاعة الوطنية، إنه "لا يمكن تحمل ترامب"، ورأى بأنه سيقود الطبقة العاملة البيضاء إلى مكان مظلم للغاية، ولن يقوم بالتصويت له.
وذهب فانس في هجومه على ترامب في تلك الانتخابات إلى حد تشبيهه بالزعيم النازي أدولف هتلر، وقال إنه أحمق.
وفي محادثة مع أحد أصدقائه عبر فيسبوك، قال إنني اتقلب بين أن "ترامب غبي وخبيث مثل نيكسون، وبين اعتباره هتلر أمريكا".
اعتذار من ترامب
لكن بعد ذلك، تراجع عن أوصافه وشتائمه لترامب، وقدم له اعتذارا، وذهب إلى حد جعل سياسات ترامب محور حملته وقال إن الرئيس الأمريكي تعرض لتزوير واسع النطاق عام 2020.
وصعد نجم فانس في انتخابات الجمهوريين التمهيدية، في 2022، وحاز المركز الأول، وفي العام التالي، حصل على مقعد أوهايو لمجلس الشيوخ، بعد هزيمة النائب الديمقراطي تيم رايان.
تأييد مجازر الاحتلال
يعتبر فانس من أشد المؤيدين للاحتلال الإسرائيلي ومجازره في غزة، وذهب إلى حد اتهام الرئيس الأمريكي جو بايدن، رغم كل الدعم الذي قدم في العدوان، بأنه "جعل الأمر أصعب كثيرا على إسرائيل لكسب الحرب" وفق وصفه.
وقال في تصريحات، إن "إسرائيل تحتاج إلى إنهاء الحرب بسرعة بدلا من أخذ الوقت الذي تراه ضروريا، لأنه كلما طالت، كلما أصبح وضعهم أصعب".
وتعهد نائب الرئيس الأمريكي المنتخب بإعادة تنشيط عمليات التطبيع، خاصة بين الاحتلال والسعودية في حال صعوده إلى المنصب.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية ترامب امريكا الإنتخابات الأمريكية ترامب جي دي فانس المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الأمریکی فانس فی
إقرأ أيضاً:
بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.
وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.
ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.
توقف مؤقتوأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.
وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.
ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.
تداعيات مفتوحةمن جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.
إعلانوأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.
بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.
وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.
هل تغيرت قواعد الاشتباك؟
ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.
كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.
الهدف قطع خطوط الإمداديرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.
وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.
لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.
إعلانوأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.
ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.
لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.