فوز ترامب يفتح البيت الأبيض لـالأيادي الناعمة.. ميلانيا الأولى وزوجة فانس ثانية
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
بدأت الأيدى الناعمة تدق أبواب البيت الأبيض مع فوز دونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024، حيث كان للنساء دورا مؤثرا فى طريق نجاح الرئيس القادم للوصول إلى البيت الأبيض مجددا، سواء من خلال التصويت أو من خلال الدعم المباشر.
وكان أول هؤلاء النساء زوجته ميلانيا ترامب والسيدة الأولى، التى كانت غائبة بشكل ملحوظ عن معظم حملته، وعلى الرغم من ذلك، وصفت ميلانيا، دونالد ترامب في أعقاب محاولة اغتياله في يوليو بأنه "الرجل الكريم والمهتم الذي كنت معه في أفضل الأوقات وأسواها.
وظهرت ميلانيا مرة أخرى بجانب ترامب أثناء الإدلاء بصوتيهما في الاقتراع الرئاسي الذي انطلاق الثلاثاء الماضى..
يذكر أن مع إعلان ترامب نيته الترشح لفترة رئاسية ثانية، ظهرت ميلانيا في أكثر من لقاء تدافع عن زوجها، خاصة بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في يوليو الماضي.
وعقب الفوز صعد ترامب على المسرح ليلقي خطاب النصر الذى بدأه بشكر عائلته وزوجته ميلانيا، وأشاد بها "لعملها الجاد لمساعدة الناس"
لارا ترامب
تزوجت لارا، 42 عامًا، من نجل ترامب إريك، وأصبحت "يده اليمنى" وانضمت إلى العائلة أثناء خطاب النصر. كانت صحفية عندما بدأت العمل مع والد زوجها، وعينها ترامب بالفعل كنائبة لرئيس اللجنة الوطنية الجمهورية.
كاى حفيدة ترامب
لعبت كاى، ابنة ابن ترامب الأكبر دونالد جونيور، دورا مهما، حيث أشادت بجدها مرارا على وسائل التواصل الاجتماعى، كما خطفت كاي ترامب، الأنظار خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، حيث تحدثت عن جدها بعد محاولة اغتياله يوم 13 يوليو.
وعقب الفوز نشرت صورة لها مع ترامب وكتبت بفخر: "لا أحد يعمل بجد أو يهتم بالشعب الأمريكي مثله. مبروك جدي، أحبك!".
زوجة جيه دى فانس
من المقرر أن تصبح أوشا فانس زوجة المرشح الجمهورى لمنصب نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس، أول "سيدة ثانية" أمريكية من أصل هندي في البيت الأبيض.
وتزوجت المحامية أوشا فانس من جيه دي منذ عام 2014 ولديهما 3 أطفال ابنان، إيوان، 6 أعوام، وفيفيك، 4 أعوام، وابنة، ميرابل، 2 أعوام.
قبل كلية الحقوق، حصلت فانس على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة ييل ودرجة الماجستير في الفلسفة من جامعة كامبريدج.
سوزى وايلز
قال ترامب عنها "لقد ساعدتنى سوزى وايلز على تحقيق أحد أعظم الانتصارات السياسية فى التاريخ الأمريكى".
اختار الرئيس الأمريكى المنتخب، دونالد ترامب، رئيسة حملته الانتخابية، سوزى وايلز، لشغل منصب كبيرة موظفى البيت الأبيض.
وقال في بيان "لقد ساعدتنى سوزى وايلز على تحقيق أحد أعظم الانتصارات السياسية فى التاريخ الأمريكى"، وأضاف أن وايلز "ستواصل العمل بلا كلل لجعل أمريكا عظيمة مجددا"، فى إشارة إلى الشعار الشهير لحملته الانتخابية.
وذكر الرئيس المنتخب بأن هذه السيدة الستينية ستكون أول امرأة فى تاريخ الولايات المتحدة تتولى هذا المنصب المرموق، معتبرا إياه "شرفا استحقته عن جدارة".
ومنصب كبير موظفي البيت الأبيض يعتبر في الولايات المتحدة المركز الأكثر استراتيجية في السلطة التنفيذية، وهو يعادل في دول أخرى منصب رئيس ديوان الرئاسة أو رئيس الديوان الملكي في الدول الملكية.
وعندما صعد ترامب إلى المنصة للإعلان عن فوزه بعد يوم الاقتراع، كانت وايلز من بين الأشخاص التي شكرهم، وقال "تحب سوزي البقاء في الخلف، دعني أخبركم إنها طفلة جليدية. نحن نطلق عليها الطفلة الجليدية".
وتعتبر هذه السيدة المستشارة الأكثر أهمية لترامب، إذ أنها عملت في السياسة عدة عقود. وهي قادرة على التأثير من دون "ترك أي أثر"، وقد يكون لها الدور الأكبر في نجاح ترشيح ترامب في الحزب الجمهوري، وصاحبة تأثير و"نفوذ كبير" حول ترامب.
عملت وايلز (67 عاما) مع حكام وأعضاء في الكونجرس، بينهم السيناتور الجمهوري، ريك سكوت، والسيناتور رون دي سانتس.
وعملت وايلز في حملات ترامب في 2016 وفي 2024. تتواصل مع الصحافة في مناسبات نادرة، وعادة ما تكون ملاحظاتها "مختصرة وحذرة".
وبعد تعليقات أدلى بها رجل الأعمال مارك كوبان، الذي قال "إن ترمب لا يحيط نفسه بنساء قويات وذكيات". ردت وايلز: "قيل لي إن مارك كوبان يحتاج إلى مساعدة في التعرف على النساء القويات والذكيات المحيطات بترامب حسنا نحن هنا".
وأضافت قولها: "فخورة بقيادة حملة ترامب".
ويشير حسابها على لينكدإن أنها عملت أيضا في حملة الرئيس الأسبق الانتخابية، رونالد ريجان في 1980.
وتقول في تعريفها عن نفسها إنها "تزدهر تحت الضغوط"، وتدرج التفكير النقدي كأحد أهم التخصصات التي تبدع فيها، وهي من مشجعي فريق جاكسونفيل جاغوارز لكرة القدم.
من يعملون معها يقولون إنها "جيدة فيما تفعل" و"ماهرة" و"مديرة قادرة" و"مراقبة" قادرة على تنمية المواهب، و"دقيقة" في عملها لتأطير المسارات التي تحدد الفرق بين الفوز والخسارة، وفي جميع الحملات التي قادتها استطاعت أن تترك بصمتها.
وتعتبر وايلز من عائلة مشهورة للأمريكيين، فهي هي ابنة لاعب كرة القدم الأمريكي والمذيع الرياضي الشهير بات سامرال، وهي أم وجدة، وتنتمي للكنيسة الأسقفية الأمريكية.
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.
ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.
واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.
كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".
وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.
وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.
كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.
وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.
وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.