كشف تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الاثنين 11 نوفمبر 2024، بأن الابتزاز الذي مارسه رئيس طاقم موظفي مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية تساحي برافرمان، ضد ضابط الاستخبارات الذي يشار إليه بالحرف "ش"، كان هدفه "إسكات الضابط أو ابتزازه"، لأن بحوزته مواد بالغة الأهمية حول أحداث 7 أكتوبر، فيما عمل مسؤولون وموظفون في مكتب رئيس الحكومة على تزويرها من خلال إجراء تغييرات في مضمونها.

وتتعلق هذه المواد "باتهامات ومسؤولية عما حدث في 7 أكتوبر، قبل (بدء هجوم حماس في) الساعة 06:30 بقليل. وفي موازاة ذلك، إذا حدث فعلا تزوير ساعات ومضمون (في وثائق ذات علاقة)، وهل من شأنها أن تنعكس على مسؤولية واتهامات ضد مسؤولين في مكتب رئيس الحكومة، وربما الأرفع بينهم" في إشارة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو .

وذكرت الصحيفة أن إحدى القضايا التي يجري التحقيق فيها تتعلق باستخدام مقاتلي حماس لبطاقات سيم إسرائيلية، وفي مركزها سؤالين يوجد حولهما "سجال هائل". ويتعلق السؤال الأول بماذا كان يعلم مكتب رئيس الحكومة ونتنياهو نفسه عن حملة الشاباك لرصد استخدام مقاتلي حماس لبطاقات السيم هذه، خلال السنوات والأشهر التي سبقت الحرب، وأن استخدامها قد يشكل مؤشرا على أن حماس تستعد لشن هجوم؛ والسؤال الثاني يتعلق بتقارير وصلت إلى مكتب نتنياهو حول تشغيل بطاقات سيم كهذه في اليومين السابقين للسابع من أكتوبر، وخاصة في ليلة 7 أكتوبر.

وكان موضوع بطاقات السيم الإسرائيلية موضوع تقرير أعده ضابط الاستخبارات في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، في العام 2022. وجاء فيه أن أجهزة الهواتف الذكية مع بطاقات سيم إسرائيلية موجودة لدى قياديين في كتائب حماس وقادة قوات النخبة في حماس، وأن غاية استخدامها هو التصوير أثناء التوغل في إسرائيل وبث الصور إلى قطاع غزة بمساعدة تطبيق باسم "آي فيديئون"، وربما استخدامها بهدف التواصل بين مقاتلي حماس أثناء الهجوم.

وحسب تقرير ضابط الاستخبارات، فإنه "في تقديرنا، فتح هذه الوسائل للاستخدام يشكل مؤشرا على تقدم نحو هجوم قي الساعات أو الأيام التالية. لكن ثمة أهمية للتشديد على أن فتح هذه الأجهزة بحد ذاته لا يشكل مؤشرا تحذيريا، وذلك على إثر الحقيقة أن الناشطين (في حماس) يشغلون الأجهزة في الفترات الاعتيادية بهدف فحصها والحفاظ على عملها وتعديل برامجها وإنزال تطبيقات إليها".

واعتبرت الصحيفة أنه بسبب استمرار "حملة السيم" هذه منذ سنين، فإن المستوى السياسي وفي مقدمته رئيس الحكومة نتنياهو مطلعون عليها وعلى تطوراتها. لكن عندما نُشر موضوع هذه الحملة في وسائل الإعلام، "سارع مكتب رئيس الحكومة إلى نفي أي علم له بهذا الموضوع "كي يتراجع لاحقا في مقابل إثباتات قاطعة بأن نتنياهو علم بحملة السيم".

وحسب الصحيفة، فإن أجهزة الاستخبارات رصدت، في ليلة 6 – 7 أكتوبر، مؤشرات على استخدام أجهزة هواتف ذكية مع بطاقات سيم إسرائيلية، وجرى تقديم تقارير بشأن ذلك إلى عدة جهات وبينها مكتب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ومنه إلى مجموعة من الضباط الكبار "بواسطة اتصالات مشفرة في الهواتف الخليوية الحمراء للجيش الإسرائيلي"، وبينهم ضابط الاستخبارات "ش".

وأضافت الصحيفة أن تلقي "ش" هذا التقرير ينفي ادعاء مكتب رئيس الحكومة بأنه لم يتلق أي تبليغ بالأمر خلال الليل حول ما يحدث في غزة والتخوف من أن استخدام بطاقات السيم هو مؤشر على "انتقال حماس إلى خطة طوارئ، أي إمكانية هجوم ضد إسرائيل".

وفي موازاة الشكوى التي قدمها سكرتير نتنياهو العسكري السابق، أفي غيل، قدمت جهات في الجيش شكوى أخرى إلى رئيس أركان الجيش حول اشتباه بمحاولة ابتزاز ضابط الاستخبارات "ش"، وفي مركز الاشتباه أن رئيس طاقم موظفي مكتب رئيس الحكومة، برافرمان، "هدد إحدى الموظفات وطالبها بتغيير أوقات ونصوص عدد من المحادثات البالغة الأهمية التي جرت صباح 7 أكتوبر"، حسب الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن السكرتارية العسكرية في مكتب رئيس الحكومة توثق توقيت ومدة ونصوص محادثات، وخلال فحص أجراه السكرتير العسكري بعد أشهر، فوجئ بأن "عددا من المواضيع الجوهرية في النصوص قد تم تغييرها بشكل يؤدي إلى انطباع كأنه في مكتب رئيس الحكومة كانوا يعلمون أقل بكثير حول حملة السيم. وعندما توجه إلى الموظفة التي أعادت كتابة النصوص وسألها حول التغييرات فيها، أجابته بأنها فعلت ذلك بموجب أمر من ذلك المسؤول في مكتب رئيس الحكومة (أي برافرمان) وأنه ليس بمقدورها رفض أوامره خشية أن يصيبها مكروها".

وعقب مكتب نتنياهو على تقرير الصحيفة بأن "هذا خبر كاذب بالمطلق آخر من بين نسيج من الأكاذيب التي تهدف إلى إسقاط حكم اليمين".

المصدر : وكالة سوا

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: فی مکتب رئیس الحکومة ضابط الاستخبارات

إقرأ أيضاً:

استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.

وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".

وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".

وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.

ترمب: أنا على وشك اتخاذ قرار شن هجوم واسع على إيران، ونحن على أتم الاستعداد لذلك (أسوشيتد برس)تأهب واستعدادات في إسرائيل

ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.

وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.

إعلان

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.

وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.

وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.

أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقة

وفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.

جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.

وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.

وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.

كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.

إيران.. التهديد والتهديد المضاد

وردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.

وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.

ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.

وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.

وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".

إعلان

مقالات مشابهة

  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة