27 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة: في تطور مفاجئ، أصدرت محكمة عراقية قرارًا بإيقاف مستشار رئيس الوزراء، يزن مشعان الجبوري، بناءً على تحقيقات معمقة أدت إلى مطابقة صوته في التسريب المتعلق بالحصول على استثناءات مقابل عمولات.

وأوقف القاضي ضياء جعفر ، المتهم يزن، بعد أن اثبتت الأدلة الجنائية صحة التسجيل الذي ظهر فيه يزن وهو يتحدث عن صفقات فساد وعمولات مقابل تسهيل توقيع عقود واستثناءات.

ومن بين التفاصيل المثيرة في التسريب، التي نالت اهتمام الرأي العام، كان الحديث عن حصة مخصصة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

التسريب الذي تم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي أثار ضجة واسعة في الشارع العراقي، حيث تداول العديد من المواطنين والناشطين تغريدات وفيديوهات تُعرب عن استيائهم من استمرار هذه الملفات التي تمس نزاهة الحكومة.

وقال عراقيون، تابعت آراءهم المسلة في التواصل الاجتماعي، ان الثقة مطلقة في رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان في الضرب بمطرقة القانون على رؤوس الفساد.

وفي تغريدة له على “إكس”، قال الناشط السياسي حسين عبد الله: “إذا كان مستشار رئيس الوزراء متورطاً في فساد من هذا النوع، فما هو حال بقية المسؤولين؟! الامل في القضاء العراقي الذي أثبت على مر السنين انه على قدر المسؤولية “.

وتابع في تغريدة أخرى: “الفساد يقتل الأمل في التغيير، والعدالة يجب أن تكون من أولوياتنا الآن”.

تسريب يزن مشعان الجبوري جاء بعد أسابيع قليلة من حادثة مشابهة، حيث تم الكشف عن تورط محمد جوحي، معاون مدير عام الدائرة الإدارية في مكتب رئيس الوزراء، في قيادة “شبكة تجسس” مستهدفة لأعضاء في الإطار التنسيقي.

وعلى الرغم من أن القضاء أوقف جوحي على خلفية هذه القضية، إلا أن الموضوع ظل يثير جدلاً واسعاً، حيث اعتبرت بعض المصادر أن التسريبات تكشف عن عمق الفساد الذي يغرق فيه العديد من المستشارين والمساعدين، الذين لا يمتلكون أي تأثير حقيقي سوى في الحصول على مزايا شخصية.

وأفادت تحليلات ان هذه القضية لا تعتبر حادثة معزولة، بل جزءاً من بنية الفساد التي تهيمن على المؤسسات العراقية. وأضافت أن “الفساد جزء من النظام السياسي في العراق، والعلاقة بين المصالح الشخصية والسياسية كانت دائمًا جزءًا من الصورة العامة، والمشكلة تكمن في استمرارية هذه السلوكيات في ظل غياب المحاسبة الحقيقية”.

ويزيد هذا النوع من التسريبات من تعميق الفجوة بين المواطنين والحكومة، في وقت أصبح فيه الفساد جزءاً من ثقافة الدولة، وله انعكاسات سلبية على المجتمع، حيث يشعر الناس بعدم وجود عدالة في توزيع الثروات والفرص، ويزداد الوضع الاجتماعي سوءًا مع كل تسريب أو فضيحة”.

وترى متابعات ان  الثقة في الحكومة وصلت إلى نقطة الصفر، وبات من الضروري أن يتحرك القضاء بشكل سريع وحاسم لكي يستعيد المواطنون ولو قليلاً من الأمل في مستقبل أفضل .

وفي مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، انتشر تسجيل صوتي منسوب إلى كبير المستشارين في مجلس الوزراء العراقي، عبد الكريم الفيصل، الذي ظهر أنه يتفاوض على مبلغ مالي قدره مليون دولار مقابل تقديم تسهيلات لأحد المشاريع الاستثمارية.

وفي الـ28 من الشهر الماضي، تداول ناشطون على مواقع التواصل تسريبا صوتيا منسوبا إلى مدير عام هيئة الضرائب في العراق، علي وعد علاوي، وهو يتحدث عن قيامه بالتلاعب بالنسب الضريبية لصالح إحدى الشركات مقابل الحصول على رشاوى مالية.

وقبل ذلك بأقل من شهر، انتشر تسجيل صوتي منسوب إلى القاضي حيدر حنون رئيس الهيئة العليا للنزاهة، يتحدث فيه عن ضرورة الحذر في نقل رشوة مالية إليه، وذكر أن المبلغ الذي يجب أن يصل إليه هو أكثر من مليار ونصف المليار (دون الإفصاح عن العملة).

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.

وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.

وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.

وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.

وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.

وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».

ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.

وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».

وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.

وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.

وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.

وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.

رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz

— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
  • رئيس وزراء إسبانيا يصف حرائق الغابات بـ الوضع المأساوي
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • رويترز: سفينة تجارية خُطفت قبالة اليمن باتت في قبضة قراصنة صوماليين
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران