أوكرانيا تجد صعوبة في تجنيد عسكريين جدد مع ارتفاع حالات الفرار
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تقريرا يفيد بأن أوكرانيا تعاني من أجل تجنيد جنود جدد مع استمرار ارتفاع حالات الفرار من الجيش.
وأوضح التقرير -الذي أعده إيزابيل كوشيو من مدينة ميكولايف- أن السلطات المعنية فتحت 60 ألف قضية ضد جنود تخلوا عن مواقعهم خلال العام الجاري، أي ما يقرب من ضعف عدد من فعلوا ذلك عامي 2022 و2023 مجتمعين.
وفي قضية بارزة أواخر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، يشير تقرير فايننشال تايمز إلى أن مئات المشاة الأوكرانيين الذين يخدمون في لواء 123 تخلوا عن مواقعهم في بلدة فوهليدار الشرقية، وعادوا إلى منازلهم في منطقة ميكولايف حيث نظم بعضهم احتجاجا عاما نادرا مطالبين بمزيد من الأسلحة والتدريب.
نقص في الأسلحةونُقل عن ضابط من نفس اللواء -تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- قوله "وصلنا إلى فوهليدار ببنادق آلية فقط. قالوا إنه سيكون هناك 150 دبابة لكننا لم نجد هناك إلا 20 فقط، ولا شيء نحتمي به".
ومنذ ذلك الحين، عاد إلى الجبهة بعض الفارين من اللواء البالغ عددهم 123، واختبأ آخرون، ولا يزال عدد قليل منهم رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة، وفقا للسلطات المحلية.
ويحظر على الذكور في سن الخدمة العسكرية مغادرة أوكرانيا، لكن بعضهم انتهز فرصة إرسالهم لمعسكرات تدريب في الخارج بالدول الحليفة للهروب أثناء وجودهم هناك. وأفاد مسؤول أمني في بولندا -طلب عدم الكشف عن هويته- بأن هناك حوالي 12 فارا في المتوسط كل شهر من التدريب العسكري. وأحالت وزارة الدفاع في وارسو أسئلة حول الفارين إلى السلطات الأوكرانية.
وعاد التقرير ليحذر من الارتفاع الحاد في عدد حالات الفرار من الخدمة مما يزيد من تفاقم الوضع المزري أصلا في كييف، كما أن عدم قدرة أوكرانيا على "تدوير الجنود" والسماح لقواتها المنهكة من المعركة بالراحة قد أدى إلى سقوط ضحايا وإخافة الذين كان من الممكن تجنيدهم.
وشارك عشرات الجنود بمنطقتي ميكولايف وزاباروجيا وجهات نظر الضابط، قائلين للصحيفة إنهم مرهقون ومحبطون ويعانون من مشاكل الصحة العقلية. وقالوا إنه في حين أن المدنيين الأوكرانيين لا يريدون لبلادهم الاستسلام، فإن كثيرين ليسوا مستعدين للقتال.
ورغم أن عدد القوات المسلحة الأوكرانية يبلغ حوالي مليون شخص، فإن حوالي 350 ألفا فقط يشاركون في الخدمة الفعلية.
وقال مسؤول بهيئة الأركان العامة إن المقاتلين المتعبين، بمن فيهم جنود المشاة والجنود المهاجمون، يمثلون معظم حالات الهجر.
وللتشجيع على العودة إلى صفوف الجيش، صوت البرلمان الأوكراني في 21 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم على تخفيف الضوابط، مما سمح بإسقاط التهم ضد المخالفين الأوائل الذين عادوا لاحقا إلى وحداتهم.
وقال فاديم إيفتشينكو، النائب عن لجنة الدفاع البرلمانية، إن حوالي 20% من الفارين قد عادوا.
سوء سمعة ضباط التجنيدوذكر التقرير أن السلطات الأوكرانية تسعى لتجنيد ما يقرب من 160 ألف شخص إضافي في الأشهر الثلاثة المقبلة. لكن الضباط المعنيين بالتجنيد اكتسبوا سمعة سيئة، بعد أن تم تصوير العديد منهم وهم يضربون ويسحبون الناس، بالإضافة إلى موافقة اللجان الطبية العسكرية على إعفاءات مشكوك فيها مقابل رشى.
وقال وزير الدفاع رستم عمروف اليوم الاثنين إنه سيوقف التجنيد الإجباري بما في ذلك ما يسمى "الانشغال" حيث يقوم ضباط التجنيد باعتقال غير المسجلين من الشوارع وتسليمهم إلى المدربين. ووعد بالتحرك نحو التجنيد الطوعي، وتمكين المواطنين من اختيار وظائفهم واللواءات التي يودون الالتحاق بها حتى يكون للناس "خيار".
وقد حث حلفاء -من بينهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة- أوكرانيا على خفض سن التجنيد من 25 عاما، وتجنيد المزيد من الذكور.
وقال مسؤول أميركي الأسبوع الماضي إن الحقيقة البسيطة هي أن أوكرانيا لا تقوم حاليا بتعبئة أو تدريب ما يكفي من الجنود لتعويض الخسائر في ساحة المعركة ومواكبة الجيش الروسي المتنامي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، جماعة الحوثي في اليمن وإيران بـ”عقاب عسكري شديد”، حال تكرار الهجمات على السفن التجارية، محملا طهران المسؤولية عن أي عمليات جديدة تنفذها الجماعة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، عقب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر ليل الأربعاء.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة شنت قبل عام هجمات قوية على الحوثيين، ردا على إطلاقهم النار على السفن وعرقلة حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن الجماعة “تصرفت بمسؤولية كبيرة” منذ ذلك الحين، لا سيما خلال المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
لكنه أعرب عن خيبة أمله من عودة الحوثيين إلى مهاجمة السفن، وقال: “للأسف، بدأوا الآن من جديد، وأطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية”.
وحذر من أنه في حال تكرار هذه الهجمات، فإن الولايات المتحدة “ستحمل إيران المسؤولية”، معتبرا أن الحوثيين يمثلون “أداة أو وكيلا” لها في المنطقة.
وأضاف: “سيُفرض عقاب عسكري شديد على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم”.
وقال ترامب إنه يشعر بـ”خيبة أمل كبيرة” تجاه الحوثيين، بعدما كانوا يتصرفون، وفق تعبيره، “باحترافية وذكاء” خلال الفترة الماضية.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت جماعة الحوثي مهاجمة ناقلتي النفط السعوديتين “إنسيليا” و”ليلى” في البحر الأحمر، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.
وقالت الجماعة إن الهجوم جاء بدعوى خرق الناقلتين حصارا بحريا أعلنت فرضه على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.
في المقابل، أكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية اندلاع حريق في مقدمة ناقلة “إنسيليا” جراء تعرضها لهجوم، مشيرة إلى سلامة طاقمها والسيطرة على الوضع، دون أن تؤكد استهداف الناقلة الثانية.