ارتفاع حالات الحصبة عالميا مع تأخر التطعيمات لنحو 30 مليون طفل
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
رغم انخفاض وفيات الحصبة بنسبة 88% منذ عام 2000، إلا أن المرض تسبب خلال العام الماضي في وفاة نحو 95 ألف شخص، معظمهم من الأطفال. ويتسارع تفشى المرض عالميا مع استمرار نقص تحصين ملايين الأطفال بعد سنوات من الاضطرابات المرتبطة بجائحة كـوفيد-19.
التغيير _ وكالات
وقالت الدكتورة كيت أوبراين، مديرة التحصين واللقاحات والمستحضرات البيولوجية بمنظمة الصحة العالمية إن “فيروس الحصبة لا يزال من أشد الفيروسات التنفسية فتكا من حيث العدوى.
في العام الماضي، أصيب حوالي 11 مليون شخص حول العالم بالعدوى – أي بزيادة قدرها 800 ألف شخص تقريبا عن فترة ما قبل الجائحة. حدثت معظم الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، حوالي 80% منها في أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.
وشددت الدكتورة أوبراين أنه “لا ينبغي لأي طفل أن يعاني من عواقب الحصبة. جرعتان من اللقاح توفران حماية بنسبة 95%. المأساة هي أن الأطفال غير محميين لأن النظام لا يصل إليهم”.
تضاعف الإصابة بمعدل ثلاث مرات منذ عام 2021
يستمر تفشي الحصبة في الارتفاع بشكل حاد. في عام 2024، شهدت 59 دولة تفشيات كبيرة أو مدمرة – أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في عام 2021 – وكان ربعها قد قضى على الحصبة سابقا.
تلقى 84% فقط من الأطفال عالميا جرعتهم الأولى من لقاح الحصبة العام الماضي، لكن 76% فقط تلقوا الجرعة الثانية الحاسمة – مما ترك ما يصل إلى 30 مليون طفل دون حماية كافية.
كان ثلاثة أرباعهم في أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط، وكثير منهم في مجتمعات متأثرة بالصراعات أو شديدة التنقل.
وقالت ديانا تشانغ-بلانك، رئيسة البرنامج الأساسي للتحصين بمنظمة الصحة العالمية: “الحصبة لا تعرف حدودا. ولن يصبح بلد ما في مأمن إلا بتحصين كل طفل بشكل كامل، أينما كان”.
لماذا تتزايد الحالات؟
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك ثلاثة عوامل تُسهم في ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة:
????التراجع في زمن الجائحة، حيث تم تحويل العاملين الصحيين إلى الاستجابة لجائحة كوفيد-19،
????الأعداد الكبيرة من الأطفال الذين لم يتلقوا جرعة لقاح، تتركز الآن في البيئات الهشة وتلك التي بها صراعات،
????ضعف أنظمة التطعيم الروتينية، حتى في النظم الصحية القوية.
المعلومات المضللة حول اللقاحات ومحدودية الوصول إليها
كما تناولت الدكتورة أوبراين المعلومات المضللة حول اللقاحات، مشيرة إلى أن الادعاءات الكاذبة – وخاصة عبر الإنترنت – تُقوّض الثقة، لكنها أشارت إلى أن فجوات الوصول، وليس التردد، لا تزال أكبر عائق أمام وقف الحصبة.
وقالت: “أكبر عائق هو الوصول، وليس التردد. الآباء في كل مكان يريدون الأفضل لأطفالهم. ما يحتاجونه هو معلومات موثوقة ونظام صحي يُمكنه الوصول إليهم”.
ومع ذلك، دعت القادة السياسيين والمجتمعيين والدينيين إلى “مشاركة معلومات دقيقة وقائمة على الأدلة”، مشيرة إلى أن الثقة هي “البداية والوسط والنهاية لبرامج التطعيم الناجحة”.
فرصة لتصحيح المسار
تم تطعيم أكثر من 11 مليون طفل بالفعل من خلال الحملة العالمية “التعويض الكبير”، والتي تستمر حتى عام 2025. لكن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن البلدان بحاجة إلى مراقبة أقوى، واستجابة أسرع لتفشي الأمراض، والتزام سياسي متجدد لتحقيق أهداف أجندة التحصين 2030.
الوسومالأطفال الحصبة انخفاض وفيات تأخر التطعيمات تفشيات كبيرة ومدمرة دون سن الخامسة
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأطفال الحصبة انخفاض وفيات دون سن الخامسة
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل انخفاض ملحوظ في عدد الحالات المشتبه بإصابتها بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد استبعاد مئات الحالات التي أثبتت الفحوصات والتحقيقات الميدانية عدم ارتباطها بالفيروس.
وأوضح المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، أن السلطات الصحية أكدت حتى الآن تسجيل 321 حالة إصابة مؤكدة بسلالة بونديبوجيو، إلى جانب 116 حالة مشتبه بها، فيما بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالتفشي 48 حالة، بينما تماثل ستة أشخاص للشفاء.
وأشار ليندماير إلى أن العدد الحالي للحالات المشتبه بها يمثل تراجعًا كبيرًا مقارنة بالتقديرات الأولية التي تجاوزت 900 حالة، موضحًا أن التحقيقات الميدانية والاختبارات المخبرية أسفرت عن استبعاد عدد كبير من الحالات التي تبين أنها مرتبطة بأمراض أخرى أو بحالات حمى لا علاقة لها بفيروس إيبولا.
وأكد أن أعداد الحالات المشتبه بها قد تشهد تغيرات إضافية خلال الفترة المقبلة مع استمرار عمليات الترصد الوبائي والفحوصات الطبية، مشددًا على أهمية مواصلة جهود الرصد والكشف المبكر للحد من انتشار العدوى.
وفي تطور متصل، أعلنت المنظمة تسجيل تسع حالات إصابة مؤكدة وحالة وفاة واحدة في أوغندا، قبل أن تؤكد وزارة الصحة الأوغندية لاحقًا تسجيل ست إصابات جديدة بين مخالطين لحالات مؤكدة، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 15 حالة.
ولفتت منظمة الصحة العالمية إلى أن فرق الاستجابة الصحية تواجه تحديات تتعلق بالتشخيص المبكر، حيث إن الاختبارات التقليدية المستخدمة للكشف عن فيروس إيبولا لم تكن فعالة بالقدر الكافي في رصد سلالة بونديبوجيو خلال المراحل الأولى من التفشي، كما لا يتوفر حتى الآن لقاح معتمد لهذه السلالة.
وكانت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت منتصف مايو الماضي تفشي سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، في ما يمثل التفشي السابع عشر للمرض في البلاد، وسط جهود مكثفة من المنظمات الدولية والسلطات الصحية لاحتواء الوباء ومنع انتقاله إلى مناطق ودول أخرى.