أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن ذكرى عيد الاتحاد، هذه المناسبة السنوية تصطحب معها الذكريات الحميمة، والفرح والفخر، وتدعونا إلى التأمل في مسيرتنا وأحوالنا، وتشحذ هممنا بالعزم والتصميم على المضي قدماً في تعزيز مناعة وطننا والارتقاء بحياة شعبنا، وتأكيد جدارتنا بتبوؤ دولتنا وشعبنا المكانة اللائقة مع دول العالم الأكثر تقدماً، وشعوبه الأكثر تحضراً.


فيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة عيد الاتحاد ال 53.. «بسم الله الرحمن الرحيم..
أبناء وبنات الإمارات الكرام..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أهنئكم بحلول الذكرى الثالثة والخمسين لاستقلال بلادنا وقيام اتحادنا وتأسيس دولتنا، وأحمد المولى سبحانه وتعالى الذي مكننا من إحياء هذه المناسبة الغالية ووطننا وشعبنا ينعمان بالأمن والاستقرار والازدهار.
وفي هذا اليوم الأغر، أحيي وأهنئ أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي نفخر بسجاياه وملكاته القيادية وإنجازاته على الصعد المحلية والعربية والدولية، والتحية موصولة لإخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حفظهم الله جميعاً.
تصطحب هذه المناسبة السنوية معها الذكريات الحميمة، والفرح والفخر، وتدعونا إلى التأمل في مسيرتنا وأحوالنا، وتشحذ هممنا بالعزم والتصميم على المضي قدماً في تعزيز مناعة وطننا والارتقاء بحياة شعبنا، وتأكيد جدارتنا بتبوؤ دولتنا وشعبنا المكانة اللائقة مع دول العالم الأكثر تقدماً، وشعوبه الأكثر تحضراً.
اليوم تغمرنا مشاعر الفخر والفرح بنجاحاتنا وإنجازاتنا في بناء الإنسان والعمران، وما حققناه لنموذجنا الإماراتي من قوة ومنعة وإشعاع وفاعلية وحضور في عصرنا وعالمنا.
واليوم نستذكر آباءنا المؤسسين، والدنا ورمزنا وعنواننا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورفيق دربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، طيب الله ثراهم جميعاً، نتذكرهم بكل الإجلال والتقدير وهم ينسجون عروة الاتحاد الوثقى، ويجمعون مع أبناء شعبهم على مبايعة الشيخ زايد رئيساً للدولة إيماناً بقدرته على قيادة الاتحاد وإنجاح مسيرته بتوطيد أركانه، وإرساء قواعد نهضته. سيحفظ التاريخ للشيخ زايد، أنه كان الوحدوي الأبرز في عصره، وإنه نذر نفسه وإمكانياته في سبيل لم شمل الإماراتيين وتوحيد صفوفهم، فكان القوة الدافعة التي كفلت لمسيرة الاتحاد النجاح والفلاح. بعد الثاني من ديسمبر 1971، والمسيرة تشق طريقها وتواجه التحديات الداخلية والخارجية، قال الشيخ زايد: «إن الاتحاد يعيش في نفسي وقلبي وأعز ما في وجودي، لا يمكن أن أتصور في يوم من الأيام أن أسمح بالتفريط فيه، أو التهاون نحو مستقبله»، أخاطب روح الشيخ زايد وأقول له: «لقد غرست الاتحاد في قلب كل مواطن ومواطنة، ونما الغرس وتولاه بالعناية والرعاية كل من آلت إليه المسؤولية في الإمارات، وفي مقدمتهم الشيخ خليفة والشيخ مكتوم، طيب الله ثراهما، وأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإخواني حكام الإمارات».
أيها المواطنون والمواطنات.. تدركون أن نجاح أية دولة أو تعثرها أو فشلها رهن بأداء قياداتها وحكومتها وكواردها.. ونحمد الله أن أداء قياداتنا يسير بنا منذ تأسيس دولتنا من نجاح إلى نجاح ومن إنجاز إلى إنجاز، أما أداء حكومتنا فقد تطور خلال سنوات معدودة حتى تبوأت كفاءتها المرتبة الرابعة عالمياً في المؤشرات الدولية التي تقيس كفاءة الحكومات. هذا التميز يسعدنا، لكنه لا يشعرنا بالاكتفاء، بل يحفزنا على مضاعفة جهودنا لضمان تقدمنا إلى مرتبة أعلى، ونحن قادرون على تحقيق ذلك، وبفضل رؤيتنا الاستشرافية، وتخطيطنا المسبق، واستيعابنا للاتجاهات العالمية الصاعدة، حققنا ونحقق نجاحات مشهودة في استيعاب الجديد فور ظهوره، وتوطين تطبيقاته المناسبة، ما أهلنا للانضمام إلى الدول الرائدة في الاستعداد للمستقبل، وأتاح لنا مكاناً بين الدول التي تقود تطورات الذكاء الاصطناعي الذي بات المؤثر الأكبر في جميع أعمال وقدرات ومستقبل جميع القطاعات المدنية والعسكرية. وقد تنبهنا في وقت مبكر لأهميته، واستحدثنا منصب وزير دولة للذكاء الاصطناعي، وأصدرنا التشريعات اللازمة لتنظيم استخداماته، ووضعنا البرامج الضرورية لتحفيز شبابنا وشاباتنا على إتقانه، وتسهم تطبيقاته الآن في تطوير الأداء الحكومي كما في برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية الذي ألغى حتى الآن 3000 إجراء حكومي ضروري، وخفض 70% من المدة الزمنية لهذه الإجراءات.أيها المواطنون والمواطنات..
سيظل الهدف الأسمى لقيادتنا وحكومتنا تأمين أفضل حياة رغيدة وآمنة ومستقرة وسعيدة لشعبنا وأجيالنا القادمة ومن يعيش على أرضنا، ومن أجل تحقيق هذا الهدف تعمل جميع الجهات الحكومية بتنسيق وتكامل مستلهمة الاستراتيجيات والخطط الموضوعة لكافة القطاعات ذات الصلة بالتنمية الشاملة المستدامة. على الصعيد الاجتماعي نولي اهتماماً فائقاً لموضوع الهوية الإماراتية الوطنية وبرامج تعزيزها، وحددنا الأدوار المطلوبة من كافة الجهات الحكومية والخاصة، متطلعين إلى إطار شامل يحقق التنسيق وتكامل الأداء بين كافة الجهات ذات العلاقة، بما يضمن تجسيد قيم وتاريخ وثقافة الإمارات، ويعزز لغتنا العربية، ويواكب متطلبات العصر. ونال موضوع الإسكان وينال الاهتمام الذي يستحق، ونحن مطمئنون إلى حسن تنفيذ خطط الإسكان، حيث زادت في الأعوام الخمسة الماضية نسبة تملك المواطنين من 76% إلى 91%، وانخفضت نسبة الطلبات المتراكمة من 13 ألفاً إلى 650 طلباً فقط، وانخفضت مدة الحصول على مسكن من أربع سنوات إلى سنة واحدة.وبينما يسجل اقتصاد معظم دول العالم نمواً منخفضاً، واصل اقتصادنا تحقيق معدلات نمو تزيد على متوسط معدلات نمو الاقتصاد العالمي، وفي سياق «مشروع 300 مليار» حقق قطاعنا الصناعي قفزات نوعية، وبلغت مساهمته في ناتجنا المحلي الإجمالي نهاية العام الماضي 205 مليارات درهم بنمو 55% مقارنة بمبلغ 122 ملياراً في العام 2020، وارتفعت صادرات صناعاتنا إلى 187 مليار درهم بنمو 61% عن العام 2020.أنا واثق بقدرتنا على رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم العام 2031، وشاهدي النجاحات التي حققها برنامج «المحتوى الوطني للصناعة»، حيث بلغت القيمة التراكمية التي حققها البرنامج 285 مليون درهم أعيد تدويرها في اقتصادنا، فضلاً عن آثار البرنامج الاجتماعية الماثلة بارتفاع عدد المواطنين العاملين في شركات القطاع الخاص الحاصلة على عضوية البرنامج إلى 19 ألف مواطن ومواطنة، وكذلك نجاح برنامج «اصنع في الإمارات»، الذي فتح نافذة عريضة للمستثمرين والمبتكرين للاستفادة من الفرص الهائلة التي يتيحها اقتصادنا للاستثمار في صناعات المستقبل، والصناعات المتقدمة، وتصدير المنتجات إلى أسواق عالمية جديدة. وتتويجاً للنجاحات التي حققها البرنامجان، أطلقنا قبل أيام «استراتيجية الإمارات للاستثمار 2031»، مستهدفين زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي 3 مرات بحلول عام 2031، ليصل إلى 2,2 ترليون درهم.
ونحن ماضون في تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار لتعظيم نمو اقتصادنا، وتطوير زراعتنا، وتنافسية صناعاتنا، وجعل بلادنا أكثر جاذبية للاستثمار المباشر، ومحوراً عالمياً للاستثمار، علماً بأن بلادنا تبوأت المركز الثاني عالمياً في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2023 مسجلة 1323 مشروعاً جديداً بنسبة نمو 33% مقارنة بعام 2022، وسجلت تدفقات بلغت 112.6 مليار ردهم بنسبة نمو 35%. أبناء وبنات الإمارات.. اليوم مطلع سنة اتحادية جديدة ندخلها ونفوسنا عامرة بالثقة والإيمان والتفاؤل والطموح والعزم، على بذل كل ما في وسعنا للمضي بدولتنا قدماً في معارج المنعة والتقدم والرقي.أنتم أيها الإماراتيون والإمارات الوطن الذي هو صنو وجودنا، وقد أثبتم كابراً عن كابر أنكم جديرون بإنجازاته ونجاحاته، فأنتم صانعوها، وأنتم من قدم النموذج الأعلى للولاء والانتماء، وبالتفافكم حول قيادتكم وسياساتها وقراراتها وخططها قدمتم للعالم صورة مشرقة لأسرتنا الإماراتية الكبيرة المتحابة والمترابطة والمتضامنة في السراء والضراء. وكلما ألتقي بشباب وشابات وطني في الوزارات والدوائر والمناسبات ازداد ثقة بالمستقبل، وتقر عيني بإخلاصهم وطاقاتهم وإقبالهم على اكتساب المعرفة، وشجاعتهم في التعامل مع المتغيرات والمستجدات، وأتأكد من عمق اعتزازهم بهويتهم الإماراتية، وتراثهم وتقاليدهم. في يومنا الوطني الثالث والخمسين، أحيي وأهنئ ضباط وجنود قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الساهرين على أمن واستقرار وطننا والمحافظين على استقلاله وسيادته ومنجزاته، والتحية موصولة للمتدربين في برنامج الخدمة الوطنية والاحتياطية، وخريجي البرنامج الملحقين بقوات الاحتياط، ولكل مواطن ومواطنة يجد ويجتهد في عمله في القطاعين العام والخاص. أعاد الله علينا أيامنا الوطنية ووطننا ينعم بالسلام والأمن والازدهار.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».(وام)

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات محمد بن راشد صاحب السمو الشیخ محمد بن فی تعزیز

إقرأ أيضاً:

سيف بن زايد يفتتح مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس الشرق الأوسط»

افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، اليوم، فعاليات مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس الشرق الأوسط 2025»، الذي يُقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 20 إلى 22 مايو الجاري، برعاية جامعة الدول العربية.
ويشهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى من المسؤولين والخبراء وبمشاركات إقليمية ودولية متميزة ضمت أكثر من 800 متحدث و750 شركة عارضة، في خطوةٍ تعكس عمق التحوّل الذي تقوده الإمارات نحو ترسيخ مكانتها كمحورٍ دوليّ للتقنيات المتقدمة، وقلبٍ نابض للاقتصاد الرقمي العربي والعالمي.
وشهد سموه في الحفل إطلاق للاقتصاد الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي خطته الاستراتيجية 2025-2030 في ظل الرعاية السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، للرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي وتأكيداً على التزام الإمارات بقيادة الجهود الإقليمية نحو تحول رقمي شامل ومستدام حيث ينعقد المؤتمر ضمن إطار «الرؤية العربية الرقمي»، المبادرة التي أُطلقت من أبوظبي في عام 2018 بدعم ورعاية صاحب السمو، رئيس الدولة، والمعتمدة في قمة القادة العرب في عام 2022.
ويعد هذا الحدث الدولي التقني محطة حيوية ضمن مسارٍ تنموي متكامل، حيث تُوظّف التكنولوجيا كأداة للنهضة، ومنصةٍ لصناعة السلام، وجسرٍ للتسامح، لتغدو الإمارات واحةً للابتكار، ونقطة ارتكازٍ في صياغة ملامح اقتصاد المستقبل.
وشهد المؤتمر حضور معالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات البارزة مثل صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن محمد بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الأمير تركي بن خالد بن فيصل آل سعود، ومعالي عمر العلماء وزير الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، ومعالي محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات في قطر، ومعالي المهندس عاطف حلمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق في مصر، ومعالي هاني محمد محمود، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق في مصر، ومعالي رقية الدرهم، وزير الاقتصاد الرقمي سابقاً، ومعالي عمرو سالم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق في سوريا، وسعادة خالد الجرادي، المستشار في وزارة الخارجية بسلطنة عمان، وسعادة السفير محمدي أحمد الني، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وسعادة الشيخة نوال الحمود الصباح، رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التزوير والتزييف، والشيخة أبرار على الصباح سعود الصباح، والمستشار خيري أحمد الكباش، رئيس محكمة الاستئناف في مصر، وسعادة الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وسعادة الأستاذ الدكتور محمد عثمان الخشت، عضو المجلس العلمي الأعلى لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وسعادة الدكتور علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى عدد من السفراء العرب المعتمدين لدى الإمارات، والعديد من الوفود العربية والمسؤولين الحكوميين والخبراء في مجالات الاقتصاد الرقمي ويتم تنظيم المؤتمر بالتعاون بين الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي وشركة تيرابين العالمية لتنظيم المؤتمرات، ويشارك في جلسات المؤتمر عدد من المسؤولين الحكوميين في المنطقة العربية، بالإضافة إلى نخبة من القياديين في القطاع الخاص، وخبراء دوليين في المحاور الرئيسية التي يتناولها المؤتمر، والتي تشمل المدفوعات الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، والهوية الرقمية، وقطاع التجزئة، والتكنولوجيا المالية، والخدمات المصرفية، والخدمات اللوجستية، والتسويق الإلكتروني، وقطاع البنوك.

وقام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بجولة في المعرض المصاحب لمؤتمر تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس الشرق الأوسط 2025»، حيث رافقه معالي أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية ومعالي الوزراء وضيوف المؤتمر، واطلعوا على أحدث الحلول والابتكارات في مجالات المدفوعات الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والتجزئة الذكية، والتكنولوجيا المالية، والهوية الرقمية، والخدمات المصرفية واللوجستية.
ويُعقد المؤتمر والمعرض في الفترة من 20 إلى 22 مايو 2025، بتنظيم من الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي وشركة تيرابين العالمية، وبرعاية جامعة الدول العربية، ويعد من أكبر الفعاليات المتخصصة في الاقتصاد الرقمي على مستوى الشرق الأوسط، ويشارك في الحدث أكثر من 800 متحدث ضمن 200 جلسة حوارية، و70 ورشة عمل، بالإضافة إلى أكثر من 30,000 مشارك من القطاعين العام والخاص، و750 شركة عارضة، من بينها أكثر من 5,000 مشارك دولي. وحظي المعرض بإشادة واسعة من الزوار والمشاركين، الذين أثنوا على المستوى المتميز للتنظيم وجودة الحلول المعروضة، لاسيما من جانب الشركات الناشئة والمؤسسات العالمية، ما يعكس ديناميكية التحول الرقمي وتوجهات السوق نحو الابتكار التقني في مختلف القطاعات الحيوية. وتُقام دورة هذا العام في إطار جهود جامعة الدول العربية والاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي لتسليط الضوء على أهمية التكنولوجيات المتقدمة في دعم منظومات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، حيث يجمع الحدث قادة حكوميين وخبراء دوليين لمناقشة أبرز مستجدات الثورة الرقمية وتحدياتها المستقبلية.
وألقى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة في حفل افتتاح معرض سيملس الشرق الأوسط، تقدم فيها بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على الدعم الكبير للرؤية العربية للاقتصاد الرقمي التي اعتمدها القادة العرب، وأسهمت في إطلاق عدد من المبادرات والاستراتيجيات النوعية من أبرزها الأجندة الرقمية، والاستراتيجية العربية للأمن السيبراني، واستراتيجية الذكاء الاصطناعي وقد جاءت هذه الجهود مستلهمة من التجربة الإماراتية الرائدة، والمدعومة بشراكات استراتيجية مع دول مثل فرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأميركية... إلى جانب تعاون فعال مع كبري الشركات العالمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

أخبار ذات صلة الإمارات تتضامن مع المكسيك وتُعزي بضحايا اصطدام سفينة بجسر في نيويورك سيف بن زايد يؤكد التزام الإمارات نحو التحوّل الرقمي المستدام

وأعرب عن الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة على حسن الاستضافة والتنظيم لأعمال هذا المؤتمر وجميع الفعاليات التي تعقد في إطاره، وكذلك على اختيار شعار «مستقبل التجارة الرقمية» ليكون العنوان الرئيسي للمؤتمر هذا العام، وهو ما يعكس إدراك المنظمين لأهمية وخطورة التطورات التي يمر بها الاقتصاد العالمي في المرحلة الحالية.. والرغبة في مواكبة أحدث ما يتوصل له العالم في قطاع التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية.
كما تقدم بالشكر والتقدير إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، لرعايته الدائمة لأعمال هذا المؤتمر الهام ولحرصه على أن يكون هذا المؤتمر ملتقى ومحفلاً لكل العاملين في المجال الرقمي كإضافة مهمة على طريق تحقيق التنمية الرقمية في المنطقة العربية.
وقال إن عالمنا اليوم يشهد تطورات سريعة فيما أصبح يعرف ب«الاقتصاد الرقمي» باعتباره تجسيداً للتفاعل والتكامل والتنسيق المستمر بين تكنولوجيا المعلومات والاتصال من جهة، وبين الاقتصاد القومي والقطاعي والدولي من جهة أخرى، بما يحقق الشفافية والفورية لجميع القرارات الاقتصادية والتجارية والمالية في الدولة، فالاقتصاد الرقمي يعتمد على نشر اقتصاد المعرفة ويحقق جملةً من المزايا أبرزها تحويل وتغيير أنماط الأداء الاقتصادي في المال والأعمال والتجارة والاستثمار من الشكل التقليدي إلى الشكل الفوري بالإضافة إلى زيادة اندماج الاقتصاد الوطني للدولة في الاقتصاد العالمي... وزيادة فرص النفاذ إلى الأسواق العالمية بما في ذلك تلك القطاعات التي كان من الصعب الوصول أليها في الماضي.
وقال: نتابع جميعاً احتدام المنافسة والحرب الاقتصادية بين القوى العالمية في القطاع الرقمي بالذات، الذي صارت شركاته هي الأعلى عالمياً في القيمة السوقية، وكأن هذا القطاع - الذي يرتكز على المعلومات والمعرفة في الأساس -قد صار «نفط هذا العصر» الذي نعيش فيه، وكأن الفجوة الرقمية بين الأمم صارت المؤشر الأهم للمقارنة بينها في مضمار التقدم الاقتصادي الشامل.
وأشار إلى أنه وعلى الرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجه المنطقة العربية على كافة الأصعدة وكذلك الصعوبات التي تواجه الاقتصادات العربية بشكل عام والتحديات فقد تحققت نقلة نوعية في المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة لتشغل بعض الدول العربية مكانة متقدمة، وتقفز قفزة واسعة على مسار التحول الرقمي، وهو ما يعكس الرغبة في مواكبة التطورات السريعة والتحولات الجذرية التي يعيشها العالم، والاستفادة مما تمتلكه المنطقة من أمكانيات وطاقات كامنة وربما غير مستغلة، على رأسها هذه الأعداد الهائلة من الشباب المتعلم... فرأينا ثلاث دول عربية تدخل ضمن أفضل 20 دولة على مستوي العالم وفق مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية للعام 2024 (السعودية، الإمارات، البحرين)... وأيضاً هناك خمس دول عربية ضمن أفضل 20 دولة وفق مؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابع للاتحاد الدولي للاتصالات... كما جاءت 8 دول عربية (الإمارات، البحرين، مصر، الأردن، المغرب، سلطنة عمان، قطر، السعودية) في تصنيف الفئة الأولى والأعلى عالميًا لمؤشر الأمن السيبراني لعام 2024.
وتابع: إن نموذج وتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، تعد مثالاً فريداً يحتذي به، فقد نجحت الإمارات في ترسيخ مكانتها كقوة محركة في الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي العالمي... من خلال مبادرات رائدة شملت إنشاء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي على مستوي العالم خارج الولايات المتحدة الأميركية، واستثمارات نوعية في البنية التحتية الرقمية وصناعة الرقائق الذكية... حيث تجسد هذه المبادرات رؤية طموحة لتشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي من خلال شراكات دولية واسعة، وتعاون مؤسسي مع رواد هذا القطاع على مستوي العالم... وفي خضم كل هذا النشاط، تضع الإمارات مسألة الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي في صلب أولوياتها، باعتباره الضمان للاستفادة به في تحقيق تنمية مستدامة تحترم قيمنا الإنسانية وتعزز ثقة المجتمعات في هذه التقنيات المتقدمة.
وأشاد بجهود الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي والدور المهم الذي يقوم به، لاسيما في ظل استراتيجية الاتحاد الجديدة للأعوام 2025 - 2030، والتي تستند إلى الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي وتستوعب مستجدات التحول الرقمي العالمي، مرتكزة على أفضل الممارسات الدولية والمبادرات النوعية التي أطلقها الاتحاد، كما ثمن مبادرات الاتحاد العربي في التعاون مع جمهورية الصين الشعبية، والتي تشكل نموذجاً رائداً للتكامل الاقتصادي الدولي، ونأمل أن يعود بالنفع على الدول العربية من خلال مشروعات حقيقية، وشراكات استراتيجية، واستثمارات أجنبية مباشرة تعزز من التنمية المستدامة. وأعلن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عن إطلاق خطته الاستراتيجية للفترة 2025-2030، والتي تمثل الإطار المؤسسي الناظم لبرامجه ومبادراته وأنشطته، بهدف توجيه جهوده بشكل أكثر تكاملاً وفاعلية نحو خدمة التحول الرقمي في العالم العربي.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على منظومة عمل متكاملة تسعى إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وتنسيق السياسات الإقليمية في مجالات الاقتصاد الرقمي، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية، وتحفيز الابتكار في مختلف القطاعات، بما يسهم في بناء اقتصاد رقمي عربي مستدام، قادر على مواكبة المتغيرات الدولية واستثمار الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة.
وأكد سعادة الدكتور علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن هذه الخطة تُعد بمثابة وثيقة تشغيلية للاتحاد، وتهدف إلى تفعيل دوره كمؤسسة عربية متخصصة في قيادة مسارات التحول الرقمي في المنطقة، استنادًا إلى برامج محددة وأهداف عملية قابلة للقياس والتنفيذ.
وأضاف الخوري: «المرحلة المقبلة تتطلب منظومات مؤسسية قادرة على التخطيط الاستراتيجي، وإيجاد مساحات فعالة للتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع الأكاديمي، بما يفتح الطريق أمام حلول رقمية قابلة للتطبيق تُسهم في تنويع الاقتصاد، ورفع كفاءة الموارد، وخلق فرص جديدة أمام الأجيال القادمة».
وتُمثل الخطة الاستراتيجية للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي 2025-2030 إطارًا تكامليًا يهدف إلى توجيه العمل المؤسسي العربي المشترك نحو بناء اقتصاد رقمي متين ومستدام، قادر على مواكبة المتغيرات الدولية المتسارعة، وتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. وتستند الخطة إلى تحديث»الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي«المعتمدة من القمة العربية في الجزائر عام 2022، وذلك بما يواكب التحولات التقنية العالمية، ويستجيب للتطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، والتقنيات الناشئة.
كما تتضمن الخطة الاستمرار في تطوير وإصدار،المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي، الذي يُعد أداة مرجعية لتقييم الأداء الرقمي للدول العربية بشكل سنوي، ويقدّم توصيات موجهة لصنّاع السياسات استنادًا إلى بيانات كمية ونوعية تعكس واقع التحول الرقمي ومجالات التقدم والتحديات على المستويين الوطني والإقليمي.
وتُواصل الخطة العمل على تفعيل، الجائزة العربية للاقتصاد الرقمي، بوصفها إحدى أدوات تشجيع المبادرات الابتكارية والمشاريع ذات الأثر الإقليمي، ودفع ثقافة التميز المؤسسي في مختلف مجالات التحول الرقمي.
وتُعطي الخطة أولوية خاصة لدعم تنفيذ المنصات الاستراتيجية التي أطلقها الاتحاد خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها، منصة التعليم الرقمي، التي خضعت لمراحل تجريبية في عدد من الدول العربية، وتسعى الخطة إلى توسيع نطاق تطبيقها وتعزيز جاهزيتها التشغيلية. كما تشمل الخطة تفعيل مشاريع مثل»سوق الغذاء العربي«لتمكين سلاسل الإمداد الغذائي من خلال الأدوات الرقمية، ومشروع»محاصيل«لتطوير الزراعة الرقمية، إلى جانب تحديث»الخارطة العربية للاستثمارات الرقمية«كأداة تحفيزية لجذب رؤوس الأموال وتعظيم الأثر الاقتصادي للمبادرات.
وأعلن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عن توقيع شراكة استراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، تهدف إلى دعم تنفيذ مشاريع ومبادرات الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، التي أُقرت في قمة القادة العرب عام 2022، والتي تحظى بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الاتحاد إلى بناء منظومة عربية رقمية متكاملة، قائمة على المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجالات الاقتصاد الرقمي المتقدم. وتهدف الشراكة إلى دعم جهود التحول الرقمي في المنطقة العربية، من خلال تطوير مشاريع ومبادرات مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، والحلول الرقمية للقطاعات الحيوية. كما جاءت الاتفاقية بعد مشاورات موسعة أجراها الاتحاد مع مجموعة من كبرى الشركات والمؤسسات التقنية في الصين، بهدف ضمان استدامة المشاريع واستجابتها لاحتياجات الأسواق العربية.
وأكد الاتحاد أن هذه الاتفاقية لا تقتصر على الشراكة الثنائية بين الجانبين، بل تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء نموذج إقليمي للتعاون الصناعي والتجاري الرقمي، يدعم التكامل العربي في مجالات الإنتاج الصناعي الذكي، والتصنيع المتقدم، وسلاسل القيمة الصناعية.
وتتضمن الاتفاقية إطلاق مشاريع صناعية وتجارية مشتركة، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل تستهدف تمكين الشباب العربي بالمهارات التقنية والمعرفية المطلوبة في سوق العمل الصناعي الجديد، بما يسهم في رفع مستوى جاهزية المجتمعات العربية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي والتحول الإنتاجي. وتُعد دولة الإمارات العربية المتحدة نقطة انطلاق مركزية لهذه المشاريع، بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية رقمية متطورة، وبيئة تشريعية مرنة، ودور ريادي كمركز إقليمي للتقنية والابتكار وريادة الأعمال.
ويسعى الاتحاد من خلال هذه الشراكة إلى توطين التكنولوجيا الصينية في البيئة العربية، وتحفيز تطوير حلول رقمية محلية تتماشى مع احتياجات الدول العربية وتطلعاتها التنموية.
وأوضح سعادة الدكتور علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن هذه الشراكة تعكس التزام الاتحاد بدفع مسيرة الاقتصاد الرقمي العربي من خلال تحالفات دولية فاعلة تركز على نقل المعرفة وتشجيع الاستثمارات المشتركة، مشيرًا إلى أن الإمارات ستكون منصة للابتكار والتجريب ونقطة انطلاق نحو توسيع نطاق الاستفادة إلى باقي الدول العربية. وأضاف أن التعاون مع الصين يشكل تحولًا نوعيًا في مسار التكامل الرقمي العربي، حيث يدمج بين القدرات الصناعية والتقنية الكبرى للصين، وبين الرؤية التي يقودها الاتحاد نحو بناء اقتصاد رقمي عربي قادر على المنافسة والابتكار.
كما أكد أن هذه الخطوة ستسفر عن مشاريع اقتصادية واقعية تسهم في خلق فرص العمل، ودعم النمو الاقتصادي، وتأسيس قاعدة عربية لصناعة رقمية متطورة، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا لتفعيل العلاقات الدولية لخدمة التنمية المستدامة في العالم العربي.
وفي كلمته في حفل افتتاح، سيملس الشرق الأوسط 2025 قال سعادة تشن جيه نائب عمدة بلدية غوانزو وعضو اللجنة الدائمة للجنة الحزب الحاكم الصيني يسعدني كثيراً أن ألتقي بكم هنا في دبي، جوهرة الصحراء المتألقة، وبالنيابة عن دولتي ويشرّفني أن أحيي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، صاحب «رؤية الاقتصاد الرقمي العربي» التي أنارت الطريق لنهضة تكنولوجية متجذّرة تنبع من التراث والحداثة.
وفي حفل رسمي ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس الشرق الأوسط 2025»، الذي يُعقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 20 إلى 22 مايو، كرّم معالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الفائزين ب«الجائزة العربية للاقتصاد الرقمي» في نسختها الثانية، والتي تُمنح تقديرًا لأبرز المبادرات والشخصيات الأكثر تأثيرًا في مسيرة التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في العالم العربي.
وتُعد الجائزة العربية للاقتصاد الرقمي إحدى المبادرات النوعية للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، والمنبثقة عن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي المعتمدة في قمة القادة العرب في عام 2022، حيث تهدف إلى إبراز أفضل النماذج والممارسات الرقمية وأكثرها تأثيرًا في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد الذكي في المنطقة، وتخضع الترشيحات لعملية تقييم دقيقة تُشرف عليها لجنة تحكيم مُستقلة تضم نخبة من الخبراء الإقليميين والدوليين. وشهدت دورة هذا العام مشاركة واسعة من مختلف أرجاء الوطن العربي، ليعكس اتساع الاهتمام بتكريس ثقافة التميز والابتكار في مختلف قطاعات الاقتصاد الرقمي.
وشمل التكريم في دورة 2025: في الفئة القيادية، نال معالي المهندس عاطف حلمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق في جمهورية مصر العربية، جائزة القيادة الرقمية، تقديرًا لإسهاماته المؤسسية في بناء البنية التحتية الرقمية وقيادة التحول الرقمي في مصر.
وفي فئة الجهات الحكومية العربية، تم تكريم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) نظير جهودها في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية الوطنية، كما حازت شرطة عُمان السلطانية الجائزة عن نظام «بيان»، الذي ساهم في تسريع الإجراءات الجمركية وربط أكثر من 70 جهة حكومية وخاصة من خلال الأتمتة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما نالت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة قطر الجائزة في فئة «السياسات الوطنية الرقمية»، تقديرًا لجهودها في تنفيذ الاستراتيجية القطرية للتحول الرقمي في إطار رؤية قطر 2030.
وحصل مشروع «خدمة بن وريقة» كمشروع مشترك بين كل من وزارة شؤون الرئاسة، وزارة الصحة (مؤسسة الإمارات الصحية)، وزارة الداخلية، دائرة الصحة أبوظبي، مؤسسة دبي الصحية، وزارة الدفاع - (مستشفى زايد العسكري)، الإسعاف الوطني بدولة الإمارات كتطبيق نموذجي يبين كيفية توظيف التكنولوجيا في خدمة المجتمع، إلى جانب حصول مركز الشارقة للبحوث والابتكار على الجائزة في فئة «المراكز البحثية» عن مساهماته في دعم الابتكار البحثي والتكنولوجي.
من القطاع الخاص، حصل بنك المارية المحلي من دولة الإمارات على الجائزة في فئة «التطبيقات الذكية» عن مشروعه في تحويل العملات المُشفّرة وتنظيم التداول، والذي يمثل نموذج متقدم في إدماج التكنولوجيا المالية (FinTech) ضمن الأطر المصرفية الآمنة، ودعم الأصول الرقمية وتطوير البيئات التنظيمية المتقدمة للتعاملات المالية الحديثة.
وعلى الصعيد الدولي، حصلت السيدة سامية ملحم، كبيرة خبراء البنك الدولي، على جائزة التمكين الرقمي الدولي، تقديرًا لعملها في دعم القدرات الرقمية وبناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية، كما وحصل السيد ريتشارد كيربي، كبير خبراء الأمم المتحدة السابق، بجائزة الريادة الدولية، تقديرًا لإسهاماته في دعم استراتيجيات التحول الرقمي في أكثر من 40 دولة، والمساهمة في تطوير مؤشرات الأداء الرقمي في المنطقة العربية.
أما في فئة البحث والابتكار، فقد حصلت الدكتورة هاجر المصنّف من المملكة المغربية على الجائزة، عن بحث مقدم بعنوان: «الذكاء الاصطناعي من أجل اقتصاد معرفي: تطبيقات متعددة في الصحة، الزراعة، التعليم، والصناعي» إلى جانب إسهاماتها البحثية المتميزة في بحوث الذكاء الاصطناعي وتطوير الحلول الرقمية ذات الأثر الاجتماعي والتعليمي. وأكد الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي أن هذه الجائزة تمثل أحد المسارات الفعالة لتعزيز التحول الرقمي عربيًا، وترسيخ التعاون الإقليمي والدولي من خلال تقدير النماذج المُلهمة، مشيرًا إلى أن رعاية وتكريم معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية تعكس الاهتمام الرسمي العربي العميق بتمكين الاقتصاد الرقمي كركيزة رئيسية في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • حاكم دبي: نبحث عن أجمل صوت قرآني في العالم
  • محمد بن راشد: كتاب الله.. أعظم رسائل السماء للبشر (فيديو)
  • سيف بن زايد: الإمارات تقود التحوّل الرقمي الإقليمي
  • سيف بن زايد يفتتح مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس الشرق الأوسط»
  • نسخة عربية من كتاب «الشيخ التنفيذي»
  • من المضطر الذي لا يرد الله دعاءه؟.. الشيخ الشعراوي يُجيب
  • «محمد بن راشد للابتكار» يرصد نماذج عالمية لاستخدامات التكنولوجيا
  • محمد بن زايد وملك البحرين يبحثان تعزيز الأواصر الأخوية
  • محمد بن راشد للابتكار الحكومي يرصد نماذج عالمية لاستخدامات التكنولوجيا في العمل الحكومي
  • الإمارات.. تفاعل مع رزفة منصور بن زايد.. وتركي آل الشيخ يُعلق