البوابة – نستعرض معكم اليوم أهم الكتب التي تحدثت عن الصراع الفلسطيني ضد الاحتلال والإرهاب الصهيوني الذي استخدم كل الأساليب الأخلاقية وغير الأخلاقية لاحتلال فلسطين وتمزيق الشعب الفلسطيني وتشريد مئات الالاف من العائلات الفلسطينية من أراضيهم وبيوتهم وتوطين اليهود الأوروبيين مكانهم بعد تطهير المئات من القرى عرقياً وقتل وطرد سكانها الأصليين.

7 كتب عن تاريخ الصراع الفلسطيني ضد الاحتلال والإرهاب الصهيوني

1. كتاب "فلسطين المختطفة: كيف صاغت الصهيونية دولة فصل عنصري من النهر إلى البحر" بقلم توماس سواريز من دار أوليف برانش للنشر

كيف استخدمت الميليشيات الصهيونية الإرهاب لتحويل فلسطين إلى دولة فصل عنصري استيطانية. يُفهَم "الصراع" الإسرائيلي الفلسطيني عادةً على أنه صراع بين مجموعتين عرقيتين ــ العرب واليهود ــ تسكنان نفس الأرض. ويبحث توماس سواريز بعمق في هذه الأفكار المسبقة و"الروايات" الداعمة لها ليكشف عن شيء مختلف تمامًا: الاستيلاء العنيف على فلسطين من قِبَل حركة استيطانية قومية عنصرية أوروبية، "الصهيونية"، باستخدام الإرهاب لتأكيد مطالبة بالأرض بالقوة ليس لها أساس قانوني أو أخلاقي.
بالاستعانة على نطاق واسع بوثائق المصدر الأصلية، التي كُشِف عن العديد منها هنا لأول مرة، ينسج سواريز تقارير استخباراتية سرية، ومراسلات عسكرية ودبلوماسية تم رفع السرية عنها حديثًا، وسجلات الإرهابيين الصهاينة أنفسهم التي تتفاخر بنجاحاتهم. إن روايته المروعة تفصل قائمة طويلة من الإرهاب الصهيوني ضد أي شخص في طريقهم - الفلسطينيين الأصليين، والبريطانيين الذين ساعدوا في تأسيس الصهيونية، واليهود الذين عارضوا الأجندة الصهيونية.
وبعيدًا عن كونها فظائع معزولة ارتكبتها مجموعات مارقة، كان استخدام الإرهاب متعمدًا ومستمرًا، ونفذه أو دعمه نفس القادة الذين أسسوا وقادوا الدولة الإسرائيلية. ما زلنا نعيش هذا التاريخ: يثبت الكتاب أن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والاستمرار في مصادرة بلادهم ليس نتيجة لظروف تاريخية معقدة، بل الهدف المقصود الوحيد للصهيونية منذ بدايتها.

2. كتاب "نحن فلسطينيون: احتفال بالثقافة والتقاليد" بقلم نهى عيلوطي (رسامة)، ريم قسيس (مؤلفة)

كتاب أطفال مذهل يحتفي بكل ما هو فلسطيني! من الثقافة والطعام إلى الموسيقى والأدب، يعتبر كتاب نحن فلسطينيون احتفالًا بالتراث الفلسطيني. تم إحياء كل صفحة من كتاب We Are Palestine بواسطة الكاتبة الحائزة على جوائز ريم قسيس، وهي مليئة بالحكايات الرائعة والحقائق الرائعة والاقتباسات التي لا تنسى والرسوم التوضيحية الجميلة لنهى عيلوطي، وهي رسامة فلسطينية كندية ناشئة.
اكتشف كل شيء عن تاريخ الرموز الفلسطينية الشهيرة مثل التطريز أو الإلهام وراء شعر محمود درويش. مع كل صفحة، ستجد نفسك ضائعًا في عالم الدبكة (رقصة فلسطين الشعبية) ومذهولًا بمدنها القديمة الشهيرة، وستجرب الطعام التقليدي مثل الكنافة، وتستكشف الديانات المختلفة، وتكتشف المزيد. كل صفحة من كتاب We Are Palestine سهلة الوصول وملهمة للغاية ومذهلة بصريًا.
سيحب القراء الصغار اكتشاف المزيد عن فلسطين. هذا هو الكتاب المثالي للآباء ومقدمي الرعاية الذين يرغبون في استكشاف عوالم جديدة من الثقافة والعادات مع الأطفال!

3. كتاب "اسم مستعار" تأملات حول امرأة محاربة بقلم ن. س. نسيبة الصادر عن دار أوليف برانش للنشر (4 يونيو 2024)

"اسم مستعار" لـن. س. نسيبة عبارة عن مجموعة رائعة من المقالات التي تترابط معًا من خلال تأملات حول محارب مسلم مبكر. يعتقد أفراد عائلة نسيبة أنهم من نسل نسيبة بنت كعب، إحدى أوائل النساء اللاتي اعتنقن الإسلام في شبه الجزيرة العربية في القرن السابع، والتي رافقت محمد ودافعت عنه أثناء المعركة. من خلال التأمل في قصص من الشريعة الإسلامية، يربط الكتاب هذه القصص بحياة نسيبة كامرأة فلسطينية بريطانية، ويستكشف موضوعات الهوية والقلق والمطبخ.
كل مقال شخصي وعام، بدءًا من الأول لرسم الروابط مع الأخير. "المحارب، القلق" تدور أحداثه حول القلق، سواء فيما يتعلق بتأثيره على حياة نسيبة الشخصية أو فيما يتعلق بارتفاع مستويات القلق بين الفلسطينيين في الشرق الأوسط. يبدأ "الباذنجان" بسرد علاقة نسيبة بالطعام، ثم يتوسع لاستكشاف كيف يظل الطعام قضية جندرية والطرق التي يكون بها الطعام حاسماً في الحفاظ على الهوية الثقافية. ويتوجه الكتاب إلى العلماء والخبراء في الموضوعات ذات الصلة، بما في ذلك منى الطحاوي ونعوم تشومسكي، فضلاً عن الدراسات والإحصاءات.
النثر جميل ومثير. وتشتمل صوره الغنائية على جميع الحواس: فعندما تروي نسيبة حفل عشاء، تصف الطريقة التي بدت بها الموسيقى، والملمس على الطاولة، ونكهة الطعام. والاستعارات متكررة ومذهلة، حيث تربط وجبة فلسطينية بالمنزل على سبيل المثال، أو كل دين جديد ببذرة تنمو لتصبح شجرة. إن اللعب بالألفاظ حاضر أيضًا: فالمقال عن القلق يلعب على الأضداد التي أسستها نسيبة (المحاربة) ونسيبة (القلقة).
"اسم مستعار" عبارة عن مجموعة مقالات خامة ومبهرة حول الهوية وكيف أن الشخصي لا ينفصل عن العام.
مراجعة كارولينا سيوتشي يوليو/أغسطس 2024

4. كتاب "مسيرة طويلة من غزة" بقلم أسماء العطاونة، ميشيل هارتمان (محرر)، كالين نصر الله (مترجمة)

إن عنف الحياة في غزة الذي اكتسب أبعادًا هائلة ليراه العالم أجمع يتم تقديمه هنا بشكل حميمي في قصة إنسانية عن المقاومة والمرونة.
لقد وهبتنا رواية  "مسيرة طويلة من غزة" شخصية وسياسية، تكشف عن الاحتلال والنظام الأبوي. "مسيرة طويلة من غزة" هي قصة بلوغ سن الرشد تتبع بطلتها المراهقة من خلال معاركها مع والد صارم، ونشوة أول حب لها، ومواجهاتها مع جنود الاحتلال، وحزنها على ترك منزلها في غزة من أجل حياة جديدة في أوروبا. بدءًا من أوروبا والعمل إلى الوراء حتى ولادتها وطفولتها المبكرة، تعكس السرد الإبداعي لـ "العطاونة" صدمات حياتها وشعبها.

لا تكشف "مسيرة طويلة من غزة" فقط عن قسوة السلطة الذكورية وخنق أحلام الفتيات بالتوازي مع الظروف المدمرة التي يتحملها الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي الوحشي، ولكن أيضًا تحديات الفرار من هذه الظروف من أجل حياة باردة ومنفرة في أوروبا. تكشف "العطاونة" عن هذه التحديات في قصة تعرض أيضًا لحظات من الفكاهة والفرح والقدرة البشرية على البقاء والازدهار بأي ثمن. إنها تنسج بمهارة تحديات النشأة في فلسطين المحتلة مع الكشف عن التقاطعات العديدة للعنف والذكورية والنشأة في مجتمع لا يقدم للفتيات سوى القليل من التعاطف. وجهة نظر بطلتها المراهقة النسوية جديدة وصادقة، وتنقل بقوة الحقائق المؤلمة في حياتها.
في جوهرها، تعد "مسيرة طويلة من غزة" قصة عن الحرية. كل شخصية مصابة بجروح نفسية بسبب ظروفها وكل منها تقاوم بطريقتها الخاصة. تنبض غزة بالحياة في رواية العطاونة، حيث تظهر مجتمعًا غنيًا ومتنوعًا - عيوبه جنبًا إلى جنب مع جماله، وتظهر لنا عوالم يتم تدميرها وبعضها لم يعد موجودًا اليوم.

5. كتاب "الحياة السرية لسعيد" بقلم إميل حبيبي


هذه الرواية الحائزة على جائزة والمترجمة هي كوميديا مأساوية ذكية توضح الحياة المعقدة لفلسطيني يعيش في إسرائيل. إن سعيد هو البطل الكوميدي، الأحمق التعيس، الذي تحكي قصته عن العدوان والمقاومة، والإرهاب والبطولة، والعقل والولاء، وهي كلها سمات تميز المصاعب والنضالات التي يعيشها العرب في إسرائيل. وهو مخبر للدولة الصهيونية، وغباؤه وصراحته وجبنه تجعله أقرب إلى الضحية منه إلى الشرير؛ ولكن في سلسلة من الحلقات المأساوية الكوميدية، يتحول تدريجياً من متعاون ساذج مسكون بالكوارث إلى فلسطيني ـ ليس بطلاً بعد، بل رجل بسيط عازم على البقاء، وربما السعادة.
إن غضب المؤلف وحزنه على مأساة فلسطين ومعرفته بسخافات السياسة الإسرائيلية (كان ذات يوم عضواً في البرلمان الإسرائيلي) يتحول هنا إلى سخرية لاذعة ومضحكة في الوقت نفسه. وقد ترجم أنطون شماس كتاب "الحياة السرية لسعيد" إلى العبرية، وفاز بجائزة إسرائيل الأولى للأدب؛ وقد تم تقديم نسخة مسرحية منه حظيت بإشادة كبيرة لمدة عقد من الزمان.

6. كتاب البحث عن فلسطين كتابات فلسطينية جديدة عن المنفى والوطن بقلم بيني جونسون (المحررة) تحرير رجا شحادة (المحررة)

كيف يعيش الفلسطينيون ويتخيلون ويتأملون الوطن والمنفى في هذه الفترة من فلسطين بلا دولة عابرة وتصعيد حاد في عنف الدولة الإسرائيلية والقمع الفلسطيني المصاحب؟ كيف يمكن كتابة المنفى والوطن؟ في هذا المجلد من الكتابة الجديدة، يستجيب خمسة عشر كاتبًا فلسطينيًا مبدعًا ومتميزًا - كتّاب مقالات وشعراء وروائيين ونقاد وفنانين وكتاب مذكرات - بتأملاتهم وتجاربهم وذكرياتهم وجدالاتهم. إن مساهماتهم - المؤثرة والفكاهية والحميمة والتأملية والسياسية المكثفة - تشكل عرضًا رائعًا للصراحة والنعمة التي يستكشف بها العديد من التجارب الفردية والجماعية للانتظار والعيش والسعي إلى فلسطين. من بين المساهمين: ليلى أبو لغد، سوزان أبو الهوى، سعاد أميري، رنا بركات، مريد البرغوثي، بشارة دوماني، شريف س. الموسى، ريما حمامي، ميشا هيلر، إميلي جاسر، بيني جونسون، فادي جودة، جان سعيد مقدسي، كرمة نابلسي، رائدة سعادة، رجا شحادة، عدنان شبلي.

7. كتاب "البحث عن فلسطين: النشأة في ارتباك في أسرة عربية أمريكية" بقلم نجلاء سعيد

(مذكرات صريحة وممتعة، من ابنة الكاتب والمفكر الفلسطيني الكبير إدوارد سعيد، عن نشأتها كأميركية عربية من الجيل الثاني وكفاحها من أجل هذه الهوية.)

نشأت نجلاء سعيد، ابنة أب فلسطيني بارز وأم لبنانية راقية، في مدينة نيويورك، مرتبكة ومتضاربة بشأن خلفيتها الثقافية وهويتها. كانت نجلاء تعلم أن والديها يتماهون بعمق مع وطنهما، ولكن نشأتها في عالم مانهاتن الذي كان محددًا إلى حد كبير بالطبقة والتوافق، جعلها تشعر بعدم اليقين بشأن من يفترض أن تكون، وغالبًا ما كانت تنكر الاختلافات التي شعرت بها بين عائلتها وأولئك من حولها. وحقيقة أن والدها كان المفكر الشهير والمدافع الصريح عن الفلسطينيين إدوارد سعيد جعلت الأمور أكثر تعقيدًا. ربما ولدت فلسطينية لبنانية أمريكية، ولكن في ذهن سعيد نشأت أولاً كأميركية من أصل لبناني، بعد أن عُمدت في بوسطن ودرست في مدرسة تشابين البروتستانتية للفتيات الأرستقراطيات، ثم كمراهقة أمريكية بيضاء، تنكر جذورها الحقيقية، حتى لنفسها - حتى في النهاية، بدأ الثمن النفسي لكل هذا الكراهية الذاتية يهدد صحتها. 
ومع تقدمها في السن، وزيادة زياراتها إلى فلسطين وبيروت، تغيرت نظرة نجلاء للشعب الفلسطيني والعالم العربي. لقد أدت الهجمات على مركز التجارة العالمي، والطريقة التي استجاب بها الأميركيون لها، الى جعل من المستحيل على سعيد أن تستمر في اختيار هويتها، مما أجبرها على رؤية نفسها وعواطفها بوضوح أكبر. واليوم، أصبحت صوتًا مهمًا للجيل الثاني من الأميركيين من أصول عربية وفلسطينية في جميع أنحاء البلاد.

المصدر: مصادر مختلفة

اقرأ أيضاً:

"الذي لا يحب جمال عبد الناصر" وأبرز الإصدارات للقاهرة للكتاب 2025
متحف هيروشيما للفن يوثّق 35 عاماً من التعبير البصري الياباني

كلمات دالة:فلسطيناحتلالارهاب صهيونيفلسطينيالشعب الفلسطينيالقمعالاحتلال الإسرائيلي

© 2000 - 2024 البوابة (www.albawaba.com)

لانا فيصل عزت مترجمة ومحررة

بدأت العمل في موقع البوابة الإخباري عام 2005 كمترجمة من اللغة الإنجليزية الى العربية، ثم انتقلت إلى ترجمة وتحرير المقالات المتعلقة بالصحة والجمال في قسم "صحتك وجمالك". ساهمت في تطوير المحتوى، وإضافة مقالات جديدة أصيلة مترجمة من اللغة الإنجليزية إلى العربية، حتى يكون الموقع سباقا في نقل المعلومة والخبر المفيد إلى القارئ العربي بشكل فوري. وبالإضافة الى ذلك، تقوم بتحرير الأخبار المتعلقة بقسم "أدب...

الأحدثترند كوكيز الليمون الوردي لحفلات الكريسماس 7 كتب عن تاريخ الصراع الفلسطيني ضد الاحتلال والإرهاب الصهيوني تفسير حلم أكل الزيتون الأخضر في المنام حظك اليوم الخميس 5 كانون الأول/ ديسمبر 2024 السعودية وليبيا تحذران رعاياهما في كوريا الجنوبية Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية اعمل معنا الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2024 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: فلسطين احتلال ارهاب صهيوني فلسطيني الشعب الفلسطيني القمع الاحتلال الإسرائيلي الإرهاب الصهیونی عن تاریخ

إقرأ أيضاً:

بيت جن تحت العدوان الصهيوني .. وصمت ’’الجولاني’’ يكشف حجم الخيانة

في اعتداء جديد يعكس منهجاً ثابتاً من الاستهداف الممنهج للأرض السورية، شنّ العدو الإسرائيلي عدواناً غادراً على بلدة بيت جن في ريف دمشق، مستهدفاً مناطق مأهولة بالسكان، في خرق فاضح للقانون الدولي وتعدٍّ صارخ على السيادة السورية. العدوان جاء هذه المرة مكشوفاً، مباشراً، بلا أي محاولة لإخفاء حقيقة التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، ما جعل الحدث عنواناً لمرحلة أكثر خطورة من التمادي الصهيوني في المنطقة.

يمانيون / تقرير / طارق الحمامي

 

لم يكتفِ العدو الإسرائيلي باستهداف مواقع عسكرية أو نقاط محددة كما جرت عادته في هجماته السابقة، بل وجّه ضربته إلى منطقة مدنية، الأمر الذي لا يمكن تفسيره إلا كمحاولة لإعادة رسم مساحات النفوذ على الأرض، أو فرض واقع سياسي بالقوة.

ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يحمل دلالات خطيرة، أهمها أن الاحتلال بات يتصرف بلا أي اكتراث بالردود الدولية، مستنداً إلى صمت دولي وعربي يسمح له بتكرار الاعتداءات دون رادع.

 

بيت جن .. صمود الأهالي في وجه العدوان

ورغم الطابع المباغت للهجوم، واجه أهالي البلدة الاقتحام بصلابة لافتة، ووقفوا في وجه قوات العدو الإسرائيلي في مشهد أعاد إلى الأذهان صور المقاومة الشعبية في مراحل تاريخية سابقة من الصراع مع الاحتلال.

هذا الصمود الشعبي اعتبره محللون نقطة تحول، إذ قدّم صورة واضحة عن وعي أبناء المنطقة بخطورة محاولات التوسع وعن استعدادهم للدفاع عن أرضهم مهما كانت الظروف.
ويؤكد سوريون أن موقف أهالي بيت جن يجب أن يكون نقطة التقاء لكل السوريين، بعيداً عن أي خلافات سياسية، لأنه يتعلق بجوهر الحق الوطني والسيادة على الأرض.

 

حق سوريا في الرد على العدوان 

مكونات سياسية سورية شددت على أن سوريا لها الحق في الرد على أي عدوان من العدو الصهيوني، وأن العدوان تجاوز غير مقبول، يهدف إلى اختبار قدرة السوريين على الدفاع عن أراضيهم، وإلى استغلال الظروف الإقليمية لتحقيق مكاسب على الأرض.

وتشير مصادر رفيعة في سوريا ، إلى أن كل الأحرار في سوريا لن يسمحوا بتحويل حدودهم الجنوبية إلى ساحة مفتوحة أمام قوات العدو الإسرائيلية، وأن كل الخيارات المشروعة تبقى مطروحة لحماية أراضيها.

 

الجولاني ..  صمت مريب

في المقابل، أثار الصمت المطبق لحكومة الجولاني حول الاعتداء الأخير على بيت جن استغراباً واسعاً، الصمت لم يكن مجرد غياب موقف رسمي، بل كشف حجم التورط في التسهيل لإرادة العدو الإسرائيلي على الأرض السورية، وتجاهل التوغلات المتكررة التي يقوم بها الاحتلال داخل الأراضي السورية دون أي رادع.

ويرى محللون أن هذه السياسة تمثل تسليماً ضمنياً للأرض السورية، بما يكرس حالة الانفصال بين أجزاء من سوريا ويفتح المجال أمام الاحتلال لمزيد من التوسع، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويضعف الموقف الوطني الموحد ضد العدوان،

وهناك من يذهب إلى أبعد من ذلك ، ويعتبر بأن الجولاني يؤدي دوره المناط به كجزء من مخطط استباحة أكبر وأكثر خطورة ، تهدد الأراضي السورية كلها.

 

موقف يمني حاد ورسائل إقليمية

المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن أصدر بياناً شديد اللهجة، لم يكتفِ بالإدانة، بل عبر عن موقف سياسي صريح لما يمثله هذا العدوان، مؤكدًا، أن العدوان الصهيوني جريمة كاملة الأركان وانتهاك وقح لسيادة سوريا، وأن الهجوم يأتي ضمن مشروع توسّعي لا يستهدف سوريا وحدها، بل المنطقة بأكملها، وأشاد بالتصدي البطولي لأهالي بيت جن، بوصفه موقفاً يجب أن يحظى بالدعم العربي والإسلامي، وكذلك التنبيه إلى أن التاريخ أثبت أن التهاون مع الاعتداءات لا يجلب سوى المزيد من التوسع والغطرسة الإسرائيلية، موجهاً دعوة للأنظمة العربية والإسلامية إلى مغادرة مربع الصمت والهوان الذي شجع الاحتلال على تصعيد عدوانه.

قراءة في المشهد الإقليمي

يتفق محللون سياسيون على أن العدوان على بيت جن، هو تصعيد نوعي يكشف عن رغبة العدو الإسرائيلي في فرض قواعد اشتباك جديدة، كما أنه اختبار لردود الفعل العربية والدولية، ومحاولة لقياس حدود الصمت.

وكذلك تأكيد على أن الجنوب السوري ما يزال ساحة مستهدفة باعتبارها منطقة تماس إقليمي حساسة،  والصمت الداخلي من قبل حكومة الجولاني،  يعطي الاحتلال مساحة للتحرك دون عوائق، ما يزيد من المخاطر على استقرار المنطقة.

 

ختاماً 

ما جرى في بيت جن ليس مجرد حادث عسكري عابر، بل صفحة جديدة من صفحات العدوان المستمر، ورغم الخسائر والألم، فإن صمود الأهالي، والمواقف المنددة، وفي مقدمتها الموقف اليمني، يفتح الباب أمام مرحلة عنوانها إعادة تثبيت سيادة سوريا ورفض الاستباحة الإسرائيلية.

بيت جن لم تعد بلدة على خريطة ريف دمشق فحسب، بل لقد أصبحت رمزاً لكسر الصمت، وكشف حقيقة من يسكت عن العدوان، وللتذكير بأن الاعتداء على أي شبر من سوريا هو اعتداء على كرامة الأمة بأسرها.

مقالات مشابهة

  • بابا الفاتيكان: حل الدولتين الحل الوحيد لوقف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
  • الوطني الفلسطيني: مصر والأردن تحملان تاريخًا طويلًا من الدعم للشعب الفلسطيني
  • المجلس الوطني: مصر والأردن تحملان تاريخًا طويلًا من الدعم للشعب الفلسطيني
  • فتح الانتفاضة: التضامن العالمي مع فلسطين يأتي نتيجة الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني ومقاومته
  • نائب وزير الخارجية الفلسطيني: المملكة تضامنت مع فلسطين بالأفعال بتشكيل تحالف حل الدولتين
  • أفقدوه ساقه وسرقوا عكازه.. قصة المسن الفلسطيني سعيد العمور
  • بيت جن تحت العدوان الصهيوني .. وصمت ’’الجولاني’’ يكشف حجم الخيانة
  • ترامب يعلن إلغاء كل الوثائق الموقّعة بقلم آلي خلال رئاسة بايدن
  • وزارة الخارجية تُدين العدوان الصهيوني المستمر على فلسطين وسوريا
  • على خطى الثوار.. معركة الأيام الـ12 التي أعادت كتابة تاريخ سوريا