تحدثت الصحف العالمية عن أزمة الغذاء المتصاعدة في قطاع غزة، وأشارت أيضا إلى العنف المتزايد الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقوانين التي يراكمها الوزراء الإسرائيليون بحقهم.

فقد قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن تعمق الأزمة الإنسانية والنقص الخطير في المواد الأساسية جعلا الحصول على الغذاء صراعا مميتا.

ونقلت الصحيفة عن منظمات دولية تعمل في القطاع أن نقص الغذاء يزداد سوءا في الوقت الذي يزعم فيه جيش الاحتلال أن كميات الغذاء التي يسمح بدخولها قد زادت.

وفي شأن متصل بالحرب، نقلت مجلة "نيوزويك" عن جماعات حقوقية أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية قد زاد بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما نقلت المجلة عن المكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن هذه الهجمات تضاعفت 3 مرات خلال موسم جني الزيتون الحالي مقارنة بالسنوات السابقة.

فصل عنصري

وفي موقع "أوريون 21″، قال تقرير إن القوانين والقرارات الوزارية الإسرائيلية "تتراكم بسرعة كبيرة ضد الفلسطينيين"، مشيرا إلى أن "وجود قوانين خاصة بالفلسطينيين وأخرى بالإسرائيليين كما هي الحال في أي نظام فصل عنصري".

إعلان

لكن اللافت وفق الموقع أن التقسيمات في إسرائيل امتدت لتشمل اليهود الإسرائيليين، حيث أصبح هناك يهود يصنفون بالسيئين، وهم أولئك الذين يعارضون المجازر والحرب، ومن بينهم صحفيون وقادة المنظمات غير الحكومية وناشطو السلام الذين يمكن أن يتهموا بالخيانة.

وفيما يتعلق بالتطورات في سوريا، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصادر أن إسرائيل "ستعمل على منع إيران من إدخال الأسلحة إلى سوريا لدعم الرئيس بشار الأسد ضد قوات المعارضة".

وقالت المصادر إن الخطوة "تنبع من خشية إسرائيل أن تصل هذه الأسلحة إلى المسرح اللبناني، وبسبب العداء الذي يكنه المعارضون السوريون لإسرائيل".

وأضافت الصحيفة أن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية "كثفت جهودها لمراقبة مثل هذه الشحنات من الأسلحة، واعتراضها عند الضرورة"، وأنها دفعت بالفعل عدة رحلات جوية إيرانية كانت مخصصة لنقل الإمدادات لسوريا إلى العودة من حيث أتت.

وفي السياق، قال الكاتب مارك بينيتس في مقال بصحيفة "التايمز" البريطانية إن سوريا أصبحت ساحة اختبار لأشرس جنرالات روسيا.

ويرى الكاتب أن كبار القادة في حكومة فلاديمير بوتين "يواصلون استخدام الحملة المؤيدة للأسد لتلميع سمعتهم أو إعادة تأهيلها، في الوقت الذي يختبرون فيه أحدث الأسلحة الفتاكة ضد الشعب السوري".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • حماس: الضفة لن تهدأ وصمود الفلسطينيين يتصاعد في مواجهة التوترات
  • خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يعكس تغيرًا في سلوك الأسر المصرية والتقسيط أصبح وسيلة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية
  • النعمة أسفاري يوقف إضرابه عن الطعام
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!