دراسة تحذر: ذوبان جليد بحر القطب الشمالي في 2027
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
حذر مجموعة من العلماء الدوليين من أن معظم جليد البحر في القطب الشمالي قد يذوب بحلول صيف 2027، في ظل استمرار الاحترار العالمي الذي يتسبب في تراجع الجليد في واحدة من أسرع المناطق ارتفاعاً في درجات الحرارة على كوكب الأرض.
وتراجع جليد البحر في المنطقة إلى مستويات منخفضة تاريخياً بعد عقود من الانكماش والتآكل، نتيجة لزيادة انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الاعتماد المستمر للبشرية على الوقود الأحفوري.
وأظهرت دراسة نشرت الثلاثاء في مجلة Nature Communications أن القطب الشمالي سيكون "خاليًا من الجليد" عندما يصل حجم الجليد إلى أقل من مليون كيلومتر مربع. وفي هذا العام، وصل أقل مقدار للجليد إلى 1.65 مليون كيلومتر مربع، وهو انخفاض حاد مقارنة بالفترة بين 1979 و1992.
وقالت ألكسندرا جان، أستاذة العلوم الجوية والمحيطية في جامعة كولورادو بولدر والمشاركة في الدراسة: "النماذج المناخية تظهر أنه ما لم نتمكن من الحفاظ على درجة حرارة عالمية تقل عن 1.5 درجة مئوية، وهو أمر أصبح أقل احتمالاً مع مرور كل شهر، فإنه من المؤكد أننا سنشهد ظروفًا خالية من الجليد هذا القرن."
وقد اتفقت الدول في عام 2015 على الحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، لكن الأمم المتحدة أعلنت في أكتوبر الماضي أن الأرض تسير على المسار الصحيح لزيادة حرارة قد تصل إلى 3.1 درجة مئوية، مما قد يكون "كارثيًا".
تأثيرات الاحترار العالميفقد القطب الشمالي حوالي نصف جليده مقارنةً بفترة الثمانينات في نهاية الصيف. من المعروف أن الاحترار يزيد من تأخر تكوّن الجليد، مما يؤدي إلى نمو جليد أكثر رقة. وهذا الجليد يكون أسهل في الذوبان، خاصة في درجات الحرارة المرتفعة في فصل الربيع. كما لوحظ أن نظام الضغط الجوي العالي فوق القطب الشمالي يحبس الهواء الدافئ في المنطقة. وعندما يكون الجليد رقيقًا، تتشكل المزيد من العواصف في الربيع والصيف، ما يؤدي إلى مزيد من تفكك الجليد وتسريع عملية الذوبان.
ووفقًا للنماذج المناخية، سيستمر ارتفاع درجات الحرارة وزيادة العواصف في المستقبل، مما يؤدي إلى تسارع هذه الظواهر.
وأوضحت جان: "الانبعاثات ما زالت في زيادة، ونحن نشهد سنوات دافئة قياسية عامًا بعد عام، وهذا يؤدي إلى تغييرات في جميع جوانب النظام المناخي."
الآثار المستقبليةومع استمرار التغيرات المناخية، قد يحدث اليوم الأول "الخالي من الجليد" في وقت أسرع مما يتوقعه كثيرون. وإذا وصلنا إلى ظروف خالية من الجليد، فإن 94٪ من المحيط المتجمد الشمالي لن يحتوي على جليد بعد الآن، مما يعني تحول المحيط المتجمد الشمالي من محيط أبيض إلى محيط أزرق.
وأشارت جان إلى أن "هذه التغيرات ستعد واحدة من أوضح التغيرات في البيئة الطبيعية بسبب تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية."
بناءً على بيانات الأقمار الصناعية من المركز الوطني للثلوج وبيانات الجليد، فإن الباحثين متأكدون من أن القطب الشمالي سيخسر المزيد من الجليد. وتوقعات النماذج تشير إلى أن اليوم الأول الخالي من الجليد قد يحدث خلال 9 إلى 20 عامًا بعد عام 2023، بغض النظر عن كيفية تعديل البشر لانبعاثات الغازات الدفيئة.
احتمالات التغييرفي حين أن بعض النماذج تشير إلى أن التغيرات قد تحدث في فترة تتراوح بين 3 إلى 50 عامًا، فإن هذه التوقعات لا تزال تحتمل التغيرات المحتملة في قوة الانبعاثات العالمية. وتوضح جان أن "هذه التوقعات احتمالية، لذا لا نقول إن القطب الشمالي سيكون خاليًا من الجليد في 3 إلى 6 سنوات. يمكن أن يحدث ذلك في فترة من 3 إلى 50 عامًا."
ويشدد العلماء على ضرورة الحد من الانبعاثات العالمية لتجنب ذوبان الجليد بالكامل، مؤكدين أن هناك فرصة إذا تم اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات للحيلولة دون حدوث هذا التغيير الكبير.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جليد الجليد ذوبان الجليد القط بحر القطب الشمالي الاحترار العالمي القطب الشمالی من الجلید یؤدی إلى
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض طويل الأمد، لضوضاء حركة المرور، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، ما يشير إلى أن التلوث الضوضائي قد لا يقتصر تأثيره على الإزعاج واضطرابات النوم، بل قد يمتد تأثيره إلى صحة الدماغ والجهاز العصبي.
وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة "جاما نيورولوجي" الطبية، أن أكثر من 3 ملايين شخص في الدنمارك، خضعوا لدراسة على مدار 17 عاما، لمعرفة ارتباط ضوضاء الطرق، بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الباركنسون.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات مرتفعة من ضوضاء السيارات والطرق السريعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بمن يعيشون في مناطق أكثر هدوءا.
وخلال فترة المتابعة، أُصيب 20587 شخصا من أصل 3103577 مشاركا بمرض باركنسون.
وأظهرت النتائج أن زيادة التعرض لضوضاء المرور ارتبطت بارتفاع طفيف في خطر الإصابة بالمرض كما وجد الباحثون أن وجود واجهة سكنية هادئة مثل جانب من المنزل بعيد عن مصدر الضوضاء قد يقلل من هذا الارتباط ويخفف من التأثير المحتمل للضوضاء.
وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن الضوضاء قد تكون عامل خطر جديدا محتملا لمرض باركنسون، لكنها لا تثبت أن الضوضاء تسبب المرض بشكل مباشر، بل تظهر وجود علاقة إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث لفهم أسبابها.
ويرجح العلماء أن التأثير المحتمل قد يكون مرتبطا بآليات مثل اضطرابات النوم المزمنة، والتوتر المستمر، والتأثيرات طويلة الأمد على الجهاز العصبي.