اجتماع في بلدية طرابلس لتنسيق المناورة الحية في المدينة
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
نظمت بلدية طرابلس اجتماعا تنسيقيا في قاعة الاجتماعات في القصر البلدي، تحضيرا للمناورة الحية التي ستقام الجمعة في ١٣ الجاري في منطقة القبة.
ترأس الاجتماع، رئيس البلدية رياض يمق، وحضره عضو مجلس بلدية طرابلس باسم بخاش، منسق التواصل في مشروع تعزيز الشرطة المجتمعية العميد المتقاعد غسان المفتي، منسق ادارة الكوارث والازمات في المشروع الخبير وائل مصطفى، آمر فصيلة القبة في قوى الامن الداخلي الرائد محمد كنعان، رئيس اقليم الشمال في الدفاع المدني صفا زيادة، قائد فوج اطفاء طرابلس العميد المتقاعد عبد الله المواس، منسق جهاز الطوارئ والاغاثة في جمعية الاسعاف اللبنانية احمد زهرة، رئيس مركز طرابلس في الصليب الاحمر فادي العبد ومعنيون في إدارة الكوارث والأزمات ومفوضون وقادة كشفيون بالاضافة الى عناصر الشرطة البلدية وموظفين.
بداية، شدد يمق على "أهمية المشروع في ظل التطورات ولا سيما خلال العدوان والتفجيرات والاغتيالات الصهيونية التي استهدفت من يحملون أجهزة اتصالات لاسلكية، وكذلك يساعد المشروع في تطوير المعرفة التقنية للافراد الذين لا شك أنهم خضعوا ويخضعون لدورات في مختلف ميادين عملهم". واثنى على "الجهود المبذولة رغم الظروف الصعبة والحرب على لبنان"، وأكد "إصرار البلدية على تحقيق التزاماتها وتطوير قدرات أجهزتها الفنية والبشرية، والتعاون مع كافة الاجهزة والادارات لما له أهمية خاصة في الأزمات".
وشكر "الجمعيات الكشفية والصليب الاحمر وجهاز الطوارئ والإغاثة وجهاز الاطفاء وقوى الامن الداخلي والعميد المفتي المنسق مصطفى، لتلبيتهم الدعوة بان يكونوا كما دائما شركاء مع البلدية في كافة الانشطة".
وبحسب بيان المكتب الإعلامي لبلدية طرابلس، "هذه المناورة تأتي ضمن مشروع "تعزيز الشرطة المجتمعية في لبنان"، الممول من الاتحاد الاوروبي والذي تنفذه وكالتي" FIIAPP" و "CIVIPOL"، والهادف الى تعزيز احتراف شرطة بلدية طرابلس في كافة المجالات". وقال البيان: "لمّا كان احد فروع هذا المشروع تعزيز قدرات اجهزة البلدية في مجال الاستجابة لادارة الكوارث واهم عوامل نجاحه التّدرّب على التنسيق مع الادارات والاجهزة المختصة بهذا المجال في الحالات الطارئة والذي سيتوّج بمناورة ختامية، لذلك كان الاجتماع لتنسيق سيناريوهات المناورة "الحدث" وهو انهيار جزء من مبنى في منطقة القبة وتأمين كل المعدات والمستلزمات المطلوبة بحيث سيشمل التدخل عمليات بحث وإنقاذ، اخلاء، اسعاف واطفاء".
وختم: "ستكون هناك مشاركة واسعة، بالاضافة الى شرطة البلدية، من قوى الامن الداخلي، الدفاع المدني، جهاز الإطفاء، الصليب الاحمر اللبناني وجهاز الطوارئ والاغاثة كما الجمعيات الكشفية كل ضمن مجاله واختصاصه".
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: بلدیة طرابلس
إقرأ أيضاً:
ساعة في ضيافة رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى… عماد العزام
صراحة نيوز – بقلم: د. حمزة الشيخ حسين
هناك أشخاص، ما إن تدخل مكاتبهم، حتى تدرك أن الانطباع الأول ليس مجرد تفاصيل عابرة، بل ثقافة عمل متكاملة. وهذا ما لمسته منذ اللحظة الأولى لدخولي مبنى بلدية إربد الكبرى.
استقبلني موظفون بلباس أنيق، ووجوه بشوشة، وكلمات ترحيب صادقة تعكس احترام المراجع وتقدير الإنسان. وما إن دخلت مكتب رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، الأستاذ عماد العزام، حتى وجدت رجلاً يسبق ترحيبه حضوره، ويغلف استقباله دفءٌ لا تصنعه البروتوكولات، بل تصنعه الأخلاق.
لم يكن ذلك الاستقبال سبباً في أن يتوقف عن أداء واجبه، بل عاد مباشرة إلى الملفات المتراكمة أمامه. وبين يديه معاملة لأحد المواطنين، يتابع تفاصيلها بدقة، ويوجه تعليماته بوضوح وحزم قائلاً إن أي تأخير غير مبرر في إنجاز معاملات الناس أمر غير مقبول.
كان الهاتف لا يكاد يهدأ، والقلم لا يفارق يده، والملفات تتنقل أمامه تباعاً. مشهد يعكس حجم المسؤولية التي يحملها، وإيماناً بأن خدمة المواطن ليست شعاراً يرفع، وإنما عمل يومي يحتاج إلى المتابعة والقرار وسرعة الإنجاز.
في خضم هذا الزخم، قلت له مازحاً:
“اهدأ قليلاً… فالعمل لا ينتهي.”
ابتسم بثقة وأجاب:
“صدقني… أنا هادئ جداً الآن.”
ضحكت وقلت:
“يا ابن حارتنا القديمة… إذا كان هذا هدوءك، فكيف يكون الأمر عندما تغضب؟”
فضحك بدوره، وعاد إلى متابعة عمله وكأن كل دقيقة بالنسبة إليه أمانة يجب أن تُستثمر في خدمة الناس.
قد يختلف الناس في تقييم المسؤولين، لكن ما رأيته خلال تلك الساعة كان صورة لمسؤول يدرك أن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفاً، وأن قيمة المسؤول تُقاس بما ينجزه للمواطن، لا بما يقوله أمام الكاميرات.
تحية لكل مسؤول يجعل من مكتبه ورشة عمل لا تتوقف، ويؤمن أن احترام المواطن يبدأ بسرعة إنجاز معاملته، وأن الوقت الذي يمنحه لخدمة الناس هو الاستثمار الحقيقي في ثقتهم.
كانت ساعة في ضيافة الأستاذ عماد العزام… لكنها كانت كافية لتؤكد أن العمل الميداني الصادق يبقى اللغة الأكثر تأثيراً، وأن الإنجاز هو أبلغ حديث يمكن أن يقدمه أي مسؤول.