محاكمة سالفيني بشأن المهاجرين تختبر التوازن بين حقوق الإنسان والأمن في إيطاليا
تاريخ النشر: 18th, December 2024 GMT
يواجه ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي، عقوبة محتملة بالسجن ست سنوات إذا أدانته محكمة الجمعة المقبلة باختطاف قارب مليء بالمهاجرين الذين احتُجزوا قبالة سواحل إيطاليا لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا في عام 2019.
وكان سالفيني، وزيرا للداخلية في ذلك الوقت ونفى دائما الاتهامات قائلا إنه كان يدافع عن المصالح الوطنية من خلال محاولة منع سفينة إنقاذ خيرية إسبانية من جلب 147 طالب لجوء إلى إيطاليا.
وقال ممثلو الادعاء في صقلية، إن سالفيني مذنب بتهمة احتجاز المهاجرين بشكل غير قانوني والتقصير في أداء الواجب من خلال إغلاق الموانئ أمامهم. ويصور سالفيني رئيس حزب الرابطة اليميني المتطرف نفسه على أنه ضحية للاضطهاد القضائي.
وقال سالفيني لصحيفة «إل جورنالي»، أنا واثق لأنني أريد أن أصدق أن إيطاليا بلد طبيعي، وفي بلد طبيعي، لا يتم إدانة أولئك الذين يدافعون عن الحدود.وإلا، فسيكون ذلك سببًا للاحتفال لمهربي البشر وأعداء إيطاليا.
وأكد المحللون القانونيون، إن الحكم قد يمثل تحولا في التوازن بين حماية حقوق الإنسان وأمن الحدود، وهو ما من المرجح أن يكون له تأثير على صناعة السياسات الحكومية حسبما أورد موقع زون بورس الإخباري الفرنسي.
وقال إنيو كوديني، خبير التشريع في مؤسسة إسمو، وهي مؤسسة بحثية للهجرة، ستكون الإدانة نقطة لصالح أولئك الذين يقولون إن الحقوق يجب أن تكون ذات أولوية ويجب ألا تتراجع في مواجهة حماية الحدود.
إذا أدين، فسيكون لسالفيني الحق في الاستئناف مرتين قبل الحكم النهائي الذي قد يمنعه من تولي منصبه. وقد قال بالفعل إنه لن يتنحى إذا ثبتت إدانته يوم الجمعة ويحظى بدعم رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.
وقد تستغرق عملية الاستئناف سنوات.
ومنذ توليها منصبها في عام 2023، جعلت ميلوني من الصعب بشكل متزايد على قوارب إنقاذ المهاجرين العمل في البحر الأبيض المتوسط، لكنها تخوض معركة مع المحاكم بشأن شرعية خطة لمعالجة طلبات اللجوء في ألبانيا بدلا من إيطاليا.
وقال كوديني كل قرار محكمة، سواء كان بشأن ألبانيا أو سالفيني، يحقق التوازن بين حماية حقوق الإنسان والاحتياجات الأخرى، مثل أمن الحدود.
وتلقى سالفيني تضامنا من الأحزاب المناهضة للهجرة في جميع أنحاء أوروبا، وقد تمنحه الإدانة النهائية دفعة سياسية بعد فترة طويلة من التراجع في استطلاعات الرأي، مما أضعف مكانته داخل الرابطة.
ولكن إذا تمت تبرئته، فقد تميل الحكومة إلى تشديد موقفها ضد وصول المهاجرين وإغلاق موانئها مرة أخرى أمام السفن الخيرية القليلة التي لا تزال تساعد طالبي اللجوء المحتملين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط.
وقال إيمانويل ماسيتي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ترينتو: قد يعيدون النظر فيما يمكن وما لا يمكن فعله من حيث السياسات التقييدية. التبرئة من شأنها أن تفتح المجال أمام تدابير أكثر صرامة. ووصل أكثر من مليون مهاجر إلى إيطاليا بالقوارب على مدى السنوات الـ 12 الماضية. وقد أدى وصولهم إلى تعزيز الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة التي وضعت مكافحة الهجرة الجماعية من أفريقيا والشرق الأوسط على رأس الأجندة السياسية.
اقرأ أيضاًأوبزرفر: مستوى قياسى لترحيل المهاجرين من بريطانيا منذ تولي ستارمر الحكم
مفوضية اللاجئين بمصر: نسعي لجلب المزيد من التبرعات لدعم وتأمين الحماية للاجئين والمهاجرين
تأجيل استئناف 14 متهما في قضية تهريب المهاجرين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إيطاليا المهاجرين نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني حقوق الإنسان والأمن احتجاز المهاجرين
إقرأ أيضاً:
محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد
تستكمل الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، الأحد المقبل الموافق 26 يوليو 2026، سماع الشهود في محاكمة عائشة الشاطر و26 أخرين فى القضية رقم 21582 لسنة 2024 والمعروفة بخلية التجمع.
كشفت تحقيقات النيابة العامة أنه فى غضون الفترة من 30 مايو 2019 وحتى 5 فبراير 2020، المتهمون جميعا انضموا لجماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنة للخطر.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة ومنشآتها العامة، وكانت المتهمة الأولى عائشة خيرت الشاطر والثانية محرضتين على هذا الاتفاق.
وأكدت التحقيقات أن المتهمين من الثالث وحتى السابع والعشرين جمعوا وأمدوا الجماعة موضوع الاتهام أمولا وأسلحة ومواد مفرقعة بقصد استخدامها فى ارتكاب أعمال إرهابية.