في إحدي الطرق الرئيسية المؤدية للأهرامات بالقرب من منزلي، وقفت سائحة صينية لالتقاط صور، ما اثار استغرابي وقتها إذ لا تزال الاهرامات بعيدة عنها ولم تتضح معالمها بعد لتصويرها وحينما اقتربت منها وجدت، أن التقاطها للصور لم يكن بقصد تصوير الأهرامات على حد اعتقادي وكان لتصوير أشخاصا يفترشون الشارع، ويأكلون على الأرصفة، ويظهرون عوراتهم وهي الظاهرة التي نطلق عنها بالعربية" المشردين"، أو الهوملس كما يسمونها بالغرب.


ولا اعلم ما دوافعها، لتصوير هذا المشهد الذي جاء على طبقا من ذهب بعد تقاعس الموظفين الحكوميين، والمحليات عن دورهم في مكافحة هذه الظاهرة الآخذة في الانتشار في مجتمعنا ولكن ما اثق فيه أنها ستستغله لعكس صورة سلبية عن مصر في الخارج بعد العودة إلى بلادها بلا شك، في وقت تبذل فيه القيادة السياسية، جهود مضنية لإنعاش القطاع السياحي، وتحقيق وفر في العملة الصعبة.

ليس فقط حول الأهرامات أو الشوارع الرئيسية يجلسون الهوملس ويفترشون الأرض في مظهر لا يليق بحضارة 7 آلاف عام، بلا أصبحوا في كل مكان حولنا وأمام مرأى ومسمع للجميع، حتى أن  مشاهدتهم باتت أمر متكرر ومألوف لكثير منا في المواقف والحدائق العامة، وأمام محطات المترو، وفي الميادين الرئيسية، أو أسفل الكباري التي تم بنائها حديثا أو على جوانب الطرق التي تم تطويرها.

وما ساعد في تشجيع هذه الظاهرة على الانتشار، هي  تعاطف بعض المواطنين معهم بدافع الإنسانية عبر مدهم بالطعام، والمشروبات، والملابس، ولا يعلمون بهذا الفعل أنهم يصنعون قنبلة موقوتة ستدمر المجتمع بالكامل، فكثير من هؤلاء المشردون لا يزالون في مقتبل العمر، ومنهم لا يزال يملك الصحة ويستطيع العمل والإنتاج لبناء الوطن، وإن هذا لا يمنع أن قليل منهم من يحتاج الرعاية الصحية والاجتماعية.

وهنا  أدعوا وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، وقيادات المحليات والمحافظات وجمعيات المجتمع المدني بالتصدي الحازم لتلك الظاهرة، وإعادة انتشار دورياتهم في الشوارع لمكافحة ظاهرة التشرد؛ علي أن يتم دراسة حالات هؤلاء المشردون، ومعرفة احتياجاتهم الإنسانية، والاجتماعية، والاقتصادية للوقوف عليها إن وجدت مع التأكيد عليهم علي عدم عودتهم للشارع مرة اخري، وإن لم يكن هناك  أسباب مبررة لهؤلاء لافتراش الشارع، فلا تهاون معهم وفقا لقواعد القانونية.

فلا يمكن بأي حال من الأحوال، أن نترك ظاهرة التشرد في التفشي والانتشار في مجتمعاتنا لخطورتها ليس فقط على الجانب الاجتماعي، والصورة العامة للبلاد.. ولكن على الجانب الأمني.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: التشرد ظاهرة التشرد وزارة التضامن الاجتماعي

إقرأ أيضاً:

عصام هلال: ثورة 23 يوليو المجيدة جسدت إرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية

تقدم النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، بخالص التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والقوات المسلحة، والشرطة المصرية، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة.

ثورة 23 يوليو.. السفارات والقنصليات المصرية تستكمل الاحتفال بالعيد الوطنىبرلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدةأهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث 

وأكد هلال، في بيان له، أن ثورة 23 يوليو 1952 ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، لما حققته من إنجازات عززت استقلال الدولة المصرية ورسخت قيم الكرامة الوطنية والسيادة، مشيرًا إلى أنها جسدت إرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الثورة كانت شاهدًا على وحدة الشعب والجيش في الدفاع عن الوطن وصناعة مستقبله، لافتًا إلى أن هذه الروح الوطنية تجددت في ثورة 30 يونيو 2013، عندما اصطف المصريون لحماية دولتهم والحفاظ على هويتها ومؤسساتها الوطنية.

وأشار إلى أن مصر تواصل، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسيرة البناء والتنمية وإقامة الجمهورية الجديدة، بما يعكس إرادة الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الاستقرار، استكمالًا لمسيرة الإنجازات الوطنية التي رسختها الأجيال المتعاقبة.

واختتم النائب عصام هلال عفيفي بيانه بالدعاء أن يحفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق أبناءها لمواصلة مسيرة التنمية والازدهار، وأن يحفظ الوطن من كل سوء.

طباعة شارك عصام هلال الشيوخ حزب مستقبل وطن ثورة 23 يوليو الرئيس السيسي

مقالات مشابهة

  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • العقبة الأخيرة أمام انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش | كواليس الاجتماع الحاسم مع وكيله لحسم مصير الصفقة
  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • خطبة الجمعة.. الأوقاف تكشف موضوع الخطبة ومحاورها الرئيسية
  • هؤلاء على رادار القلعة البيضاء.. تطورات مثيرة في ملف المدير الفني للزمالك
  • بالإنفوجراف.. الحصاد الأسبوعي لوزارة التنمية المحلية والبيئة
  • عصام هلال: ثورة 23 يوليو المجيدة جسدت إرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية
  • الحضري يقود تدريبات حراس منتخب الشباب مؤقتا
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه