أفادت تقارير إعلامية بأن العاصمة السورية دمشق تشهد انتشارا واسعا لدولارات مزورة بتقنية عالية تجعلها مطابقة للعملة الأصلية بنسبة تصل إلى 95 بالمئة، ما يثير قلق التجار والسكان وشركات الصرافة.

ولم تصدر السلطات السورية أي تعليق رسمي بشأن الظاهرة التي تؤرق حركة الأسواق في العاصمة دمشق، التي شهدت تداولا واسعا للدولار بعد سقوط النظام الذي كان يعاقب بالسجن 7 سنوات كل من يتعامل بهذه العملات.



وبحسب حديث ميساء الدالاتي مع موفد "عربي21"، فإن أهالي دمشق استعاضوا عن كلمة دولار خلال أحاديثهم اليومية بالعديد من الكلمات التي من شأنها أن تلقي بظلال التكتم على معاملاتهم اليومية.


واستخدم السوريون كلمات مثل "النعناع" و"الأخضر" و"شو إسمو" من أجل الإشارة إلى الدولار خلال أحاديثهم أو معاملاتهم التجارية بين بعضهم البعض.

وبعد سقوط النظام، انتشر الصرافون في الطرقات على شكل "بسطات" بالإضافة إلى دخول محلات الذهب والمنتجات الغذائية على خط تقديم خدمة صرافة الدولار والعملات الأجنبية بأسعار متباينة.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن هذه الدولارات المزورة، وخصوصا من فئة 100 دولار، تُسبب إرباكا كبيرا في الأسواق نظرا لقدرتها على خداع أجهزة الكشف التقليدية التي تُستخدم على نطاق واسع في سوريا.

وتمثل هذه الأوراق المزورة تحديا كبيرا؛ إذ إنها تشبه العملة الأصلية تماما من حيث الملمس والعلامة المائية والشريط الثلاثي الأبعاد.

لكن التقرير أشار إلى أن الفروق الدقيقة بين الورقة الأصلية والمزورة يمكن اكتشافها فقط عبر تسليط الضوء خلف الورقة النقدية. على سبيل المثال، تكون الشخصية المطبوعة في الدائرة البيضاء والشريط المخفي غير مطابقة للأصلية بدقة، وهو أمر لا يمكن ملاحظته بسهولة بالعين المجردة أو باستخدام أجهزة الكشف العادية.

وأشار تقرير نشره "تلفزيون سوريا" إلى أن أن هذه الأوراق النقدية المزورة يتم تداولها بشكل علني عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتُباع بأسعار أقل بكثير من سعر الصرف الرسمي في السوق السوداء.


ودفع ذلك التجار والصرافين إلى توخي الحذر الشديد، حيث أصبحوا يفحصون الأوراق النقدية بعناية أكبر أو يقتصرون على التعامل بكميات صغيرة لتجنب الوقوع ضحية للتزوير، ما يزيد من تعقيد العمليات التجارية ويعيق التعامل مع المبالغ الكبيرة.

وفي محاولة لمواجهة هذه الظاهرة، لجأ التجار والسكان في دمشق إلى اتخاذ تدابير احترازية، مثل تصوير الدولارات التي يتم تداولها وتسجيل أرقامها التسلسلية، بالإضافة إلى توثيق بيانات الشخص الذي قام بعملية الصرف. وتهدف هذه الإجراءات إلى تتبع مصدر الأوراق النقدية المزورة والحد من الخسائر المالية التي قد تنجم عنها.

ويأتي انتشار هذه الظاهرة في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوري من ضغوط كبيرة نتيجة تدهور الأوضاع المالية، حيث يُعتبر انتشار العملات المزورة تهديدًا إضافيًا للاستقرار المالي في البلاد.

ورغم المخاوف المتزايدة بين السكان والتجار، لم تتضح حتى الآن أي خطوات ملموسة من السلطات السورية الجدية لمعالجة هذه الأزمة أو الحد من آثارها على الأسواق المحلية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية دمشق الدولار سوريا الاقتصاد سوريا اقتصاد الدولار دمشق المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة

حين ينظر المسافر من نافذة الطائرة، يبدو المشهد أشبه بفضاء شاسع لا تحده طرق ولا لافتات ولا إشارات مرور وبين الغيوم الممتدة إلى ما لا نهاية، قد يتبادر إلى الذهن سؤال بسيط لكنه محير كيف تعرف الطائرات طريقها وسط هذا الفراغ الهائل؟ تكمن الإجابة في منظومة تقنية متكاملة تعمل بتناغم تام، تجمع بين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية والرادارات الأرضية ومراقبة الحركة الجوية، لتقود الطائرة بأمان من لحظة الإقلاع حتى الهبوط، حتى لو تعطل أحد الأنظمة أثناء الرحلة.

لغز القارة البيضاء.. سر دفين تحت الصخور صنع أكبر صفيحة جليدية على الأرضلغز حير العلماء لعقود.. هل يحمل الغبار الكوني سر حرارة الشمس المستحيلة؟وجه المريخ.. لغز سيدونيا الذي أشعل خيال العالم وكشفت الحقيقة أسرارهبركان ينثر الذهب في السماء.. لغز إريبوس الذي حير العلماء لأكثر من 30 عاماًلغز ساياكس.. ملايين المشاهدات لـ ديو غامض مع الذكاء الاصطناعيمن الخرائط الورقية إلى الملاحة الرقمية

في العقود الماضية، كان الطيارون يعتمدون على الخرائط الورقية والبوصلة، ويسترشدون بالأنهار والجبال والسواحل لمعرفة مواقعهم لكن مع ازدياد أعداد الرحلات الجوية واتساع شبكات الطيران العالمية، لم تعد هذه الوسائل كافية، لتبدأ حقبة جديدة تعتمد على أنظمة إلكترونية فائقة الدقة.


واليوم، تعمل عدة تقنيات في وقت واحد لتحديد موقع الطائرة ومسارها بدقة، ما يجعل احتمالات الضياع في السماء شبه معدومة.

الأقمار الصناعية العين التي لا تنام

يُعد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) حجر الأساس في الملاحة الجوية الحديثة، إذ يستقبل إشارات من مجموعة من الأقمار الصناعية تدور حول الأرض باستمرار. 

ومن خلال تحليل هذه الإشارات، يحدد النظام موقع الطائرة بدقة ثلاثية الأبعاد، متضمنا خطوط الطول والعرض والارتفاع، إضافة إلى التوقيت.

وتظهر هذه البيانات فورا على شاشات قمرة القيادة، ليتمكن الطيار من متابعة موقع الطائرة مقارنة بالمسار المحدد مسبقاً.

الطائرات لا تطير عشوائيا

خلافا لما قد يعتقده البعض، لا تنتقل الطائرات مباشرة بين المدن، بل تسير عبر شبكة من "نقاط التوجيه" الرقمية، وهي إحداثيات جغرافية مرسومة بعناية تشكل ما يشبه الطرق السريعة في السماء.

وقبل الإقلاع، يُدخل الطيار خطة الرحلة كاملة إلى نظام إدارة الطيران، الذي يتولى توجيه الطائرة تلقائيا من نقطة إلى أخرى، مع تحديث السرعة والارتفاع ووقت الوصول بصورة مستمرة، مع مراعاة اتجاهات الرياح وتعليمات أبراج المراقبة.

ماذا لو تعطل نظام GPS؟

حتى في أسوأ السيناريوهات، لا تصبح الطائرة بلا دليل فهناك نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS/IRS)، الذي يعتمد على جيروسكوبات ومقاييس تسارع فائقة الحساسية لحساب موقع الطائرة اعتماداً على نقطة الانطلاق واتجاه الحركة وسرعتها، دون الحاجة إلى أي اتصال بالأقمار الصناعية.

ولهذا السبب، يظل الطيار قادراً على متابعة الرحلة بأمان حتى في حال انقطاع إشارات GPS أو تعرضها للتشويش.

شبكات أرضية تساند الرحلة

ورغم التطور الكبير في الملاحة الفضائية، لا تزال الطائرات تستفيد من محطات الملاحة الأرضية التي تزودها بمعلومات دقيقة عن الاتجاه والمسافة، كما يوفر نظام الهبوط الآلي دعماً حيوياً أثناء الهبوط في الظروف الجوية الصعبة، مثل الضباب أو ضعف الرؤية.

أبراج المراقبة العين التي تتابع الجميع

لا تعمل الطائرة بمعزل عن العالم الخارجي، إذ تراقبها مراكز مراقبة الحركة الجوية باستمرار عبر الرادارات وتقنيات حديثة ترسل بيانات الموقع والارتفاع والسرعة لحظة بلحظة.

وتسمح هذه المتابعة بتعديل المسارات عند الضرورة، والحفاظ على مسافات آمنة بين الطائرات، وتجنب الازدحام أو العواصف الجوية.

سر الأمان في تعدد الأنظمة

تعتمد صناعة الطيران على مبدأ "التكرار"، أي وجود أكثر من نظام يؤدي المهمة نفسها فإذا توقف أحد الأنظمة، يتولى الآخر المهمة فوراً، بينما يقارن الطيارون البيانات الواردة من جميع المصادر لضمان أعلى درجات الدقة.

ولهذا تُعد احتمالات فقدان الطائرة لمسارها أو موقعها الفعلي نادرة للغاية، إذ صُممت منظومة الملاحة الجوية لتعمل كشبكة مترابطة توفر أقصى مستويات الأمان والموثوقية.

قد تبدو السماء خالية من الطرق والعلامات، لكنها في الواقع تضم شبكة رقمية دقيقة وغير مرئية، ترشد آلاف الطائرات يومياً إلى وجهاتها وبين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية وأبراج المراقبة، تتحول الرحلة الجوية إلى عملية محسوبة بدقة، تثبت أن التكنولوجيا أصبحت البوصلة الحقيقية التي تقود الطيران الحديث نحو بر الأمان.

طباعة شارك الطائرة الأقمار الصناعية أنظمة الملاحة الذكية الطيران العالمية شبكات الطيران العالمية

مقالات مشابهة

  • أغنى سيدة أسترالية تحول الميداليات إلى دولارات وتحمس سباحي "ألعاب الكومنولث"
  • تسريبات تكشف مواصفات هاتف Pixel 11 Pro XL الجديد من غوغل
  • حقيقة وثيقة «حالة الطوارئ».. «تبيان» تؤكد: مزورة ولا تمت للشركة العامة للكهرباء بصلة
  • في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
  • من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • البرغثي: من المهم أن تكون لدينا شهادات لكن الأهم أن لا تكون مزورة