الكشف عن مستوطنة أثرية تعود للعصر البرونزي بموقع الغريين بالمضيبي
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
كشفت وزارة التراث والسياحة، بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، عن نتائج عمليات التنقيب في موقع الغريين بولاية المضيبي، والذي يعود إلى فترة العصر البرونزي المبكر، وصرّحت سمية بنت حمد البوسعيدية، مديرة إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الشرقية، بأن أعمال التنقيب والحفريات أسفرت عن الكشف عن مستوطنة أثرية كبيرة تعود للعصر البرونزي المبكر (3000-2000 قبل الميلاد).
وأوضحت البوسعيدية أن الموقع يُمثل مستوطنتين تم تشييدهما فوق بعضهما البعض على مدار نحو ألف عام. وتمكن الفريق الأثري من تمييز ما لا يقل عن 37 مبنى يعود إلى مرحلة حفيت، وأكثر من 21 مبنى ينتمي إلى مرحلة أم النار، إضافة إلى برج دائري ضخم يتوسط الموقع بقطر يزيد عن 20 مترًا، وأكثر من 50 مدفنًا تتركز معظمها على الأطراف الشرقية للمستوطنة.
كما كشفت أعمال التنقيب عن أعداد كبيرة من المدافن التي تعود إلى فترة العصر الحديدي المتأخر (900-300 قبل الميلاد)، والتي تركزت في الأجزاء الشمالية من الموقع. وتتميز مستوطنة الغريين بوجود مبانٍ ضخمة، يصل حجم أكبرها إلى حوالي 600 متر مربع.
وتشير اللقى الأثرية المكتشفة إلى أن سكان الموقع مارسوا الزراعة المبكرة، ورعي الحيوانات، وصهر النحاس، إضافة إلى التبادل التجاري مع المجتمعات الساحلية والتجارة الخارجية، خاصة مع بلاد السند. وتعد هذه الاكتشافات دليلًا على أهمية الموقع التاريخية ودوره البارز في النشاط الاقتصادي والاجتماعي خلال تلك الفترات الزمنية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
بيروت"د. ب. أ": أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان.
وقال سلام، خلال ترؤسه اجتماعا حضره رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة ادارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، إنّ "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
وأشار سلام إلى أنّ "هدف زيارته اليوم إلى بلدة زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة ".
وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، تطرّق الاجتماع إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم.
وكان الجيش اللبناني بدأ الثلاثاء الماضي، عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار "خطة المناطق التجريبية". وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بلدة زوطر الغربية اليوم ووضع علماً لبنانياً في ساحة البلدة.
من جهة اخرى، قال مسؤول لبناني إن لبنان وإسرائيل سيعقدان الجولة التالية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي ونشر جيش لبنان في جنوب الدولة.
وأجرى البلدان اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله.
وتعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميا في حالة حرب ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.
وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع نشر قوات لبنانية.
وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.
الى ذلك، شهد هذا الأسبوع أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.