إطلاق القمر الصناعي «الثريا 4» بنجاح
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأعلنت شركة «سبيس 42»، الشركة الإماراتية الرائدة في مجال تكنولوجيا الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع حضور عالمي ملموس والمُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت الرمز SPACE42، عن نجاح إطلاق قمرها الصناعي للاتصالات «الثريا 4» إلى مداره، وذلك في خطوة استراتيجية بارزة تعزز مكانتها مزوداً للبيانات الجيومكانية عالية الجودة ومنصات تحليل البيانات الجيومكانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والشبكات غير الأرضية (NTN) وحلول الاتصال الآمن.
أُطلق القمر الصناعي على متن صاروخ «فالكون 9» (Falcon 9) التابع لشركة «سبيس إكس» (SpaceX) من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية في الساعة 20:26 بالتوقيت المحلي.
وبعد الإطلاق، شغّل القمر الصناعي محركاته الكهربائية المدمجة لرفع المدار الكهربائي (EOR)، ومن المتوقع أن يستغرق أشهراً عديدة قبل أن يصل إلى مداره التشغيلي الجغرافي الثابت عند 44 درجة شرقاً، على ارتفاع نحو 36000 كيلومتر فوق الأرض.
ويمثل القمر الصناعي الجديد من الجيل التالي لأقمار الاتصالات المتنقلة المتقدمة توسعاً رئيساً في عمليات «سبيس 42»، وباعتباره أحد أكبر أقمار الاتصالات المتنقلة التي تم إنتاجها، فإنه يتكامل مع خطط الشركة لتطوير وإطلاق أكثر من 15 منتجاً جديداً بهدف تلبية النمو المتسارع في حالات الاستخدام عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك الدفاع والحكومة والمؤسسات.
وسيوفر سادس أقمار شركة «سبيس 42» في المدار الأرضي الثابت مستويات أمان متقدمة وسرعات أعلى وتغطية موسعة في أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط.
وقال معالي منصور المنصوري، رئيس مجلس إدارة «سبيس 42»: «يُقدم الإطلاق الناجح للقمر الصناعي (الثريا 4) والذي يُمثل الجيل الجديد من أقمار الاتصالات الفضائية خير دليل على التزام شركة (سبيس 42) بدفع الابتكار إلى آفاق بعيدة وحرصها على المساهمة الفعالة في الجهود الرامية إلى ترسيخ المكانة العالمية الرائدة لدولة الإمارات في مجال تكنولوجيا الفضاء. تُعزز هذه الخطوة المفصلية قدرات (سبيس 42) لإعادة صياغة مستقبل الاتصالات الفضائية، كما تُعزز النجاحات المتواصلة للاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030».
وبهذه المناسبة، قال كريم ميشيل الصباغ، العضو المنتدب لشركة «سبيس 42»: «يُمثل إطلاق القمر الصناعي (الثريا 4) إنجازاً بارزاً في مسيرة (سبيس 42) عبر الارتقاء بقدراتنا في مجال حلول الأقمار الصناعية المتنقلة من الجيل الجديد. ويوسّع الثريا 4 نطاق خدماتنا لشركائنا وعملائنا، ويخلق آفاقًا جديدة للابتكار، الأمر الذي يرسخ مكانة (سبيس 42) الرائدة في قطاع الاتصالات عبر الأقمار الصناعية».
من جانبه، قال علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي في «الياه سات» للخدمات الفضائية، «سبيس 42»: «إن الإطلاق الناجح للقمر الصناعي (الثريا 4) يعد محطةً مهمة في رحلة (سبيس 42) تستند إلى إرثٍ راسخٍ من الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة. نفخر بهذا الإنجاز الذي يعكس إحدى ركائزنا الاستراتيجية في تعزيز ريادتنا العالمية في مجال الشبكات غير الأرضية، كما نمضي قدماً لاستكشاف قطاعات الأعمال الواعدة، بما في ذلك الاتصال المباشر مع الأجهزة وإنترنت الأشياء، وتنويع حلولنا لتلبية احتياجات العملاء حول العالم».
وقال آلان فاوريه، رئيس أنظمة الفضاء في شركة إيرباص للدفاع والفضاء: بدأنا اليوم فصلاً جديداً في مسيرة «إيرباص» و«سبيس 42» مع إطلاق الثريا 4 بنجاح بعد نقله من فرنسا إلى موقع الإطلاق في فلوريدا على متن طائرة إيرباص من طراز Beluga. فقد أصبح القمر الصناعي الجديد للاتصالات جاهزاً لتوفير مرونة أكبر لأسطول أقمار الاتصالات التابع لسبيس 42. فمن خلال توظيف منصة «إيرباص يوروستار نيو» المتطورة والكهربائية بالكامل، يمثل إطلاق الثريا 4 إنجازاً مهماً يعزز شراكتنا الطويلة مع «سبيس 42»، التي تمتد لأكثر من 10 سنوات، كما تستمر مجموعة «إيرباص يوروستار نيو» للاتصالات في تقديم الأداء المتميز، وذلك إضافة إلى شراكاتنا الناجحة مع وكالة الفضاء الأوروبية، والمركز الوطني للدراسات الفضائية الفرنسي، ووكالة الفضاء البريطانية.
يذكر أن الثريا هي ذراع شركة «سبيس 42» للاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية.
ويعتمد القمر الصناعي «الثريا 4» على منصةAirbus Eurostar Neo، ويتميز بهوائي بطول 12 متراً يعمل على النطاق الترددي (L-band) وحمولة مزوّدة بمعالجة متقدمة على متنه.
تتيح هذه القدرات مرونة توجيه متقدمة تصل إلى 3200 قناة مع قدرة على تخصيص ديناميكي للطاقة عبر حزم نقطية متعددة.
ويؤكد الإطلاق الناجح للقمر الصناعي «الثريا 4» التزام دولة الإمارات الراسخ بتطوير قطاع تكنولوجيا الفضاء على مستوى العالم، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأقمار الصناعية الثريا الاتصالات الفضائية منصور المنصوري تكنولوجيا الفضاء الذكاء الاصطناعي الفضاء صناعة الفضاء أقمار الاتصالات القمر الصناعی الثریا 4 فی مجال سبیس 42
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.