باستخدام صاروخ روسي.. إيران تطلق قمر ناهيد 2 المخصص للاتصالات إلى الفضاء
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
أطلقت إيران القمر الصناعي "ناهيد 2" إلى الفضاء، باستخدام صاروخ سويوز الروسي، وهو قمر صناعي خاص بالأبحاث والاتصالات، تم صناعته من قبل معهد أبحاث الفضاء الإيراني. اعلان
وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية قمر الأبحاث والاتصالات "ناهيد 2" انطلق إلى الفضاء صباح الجمعة، بتكليف من منظمة الفضاء الإيرانية وبالتعاون مع معهد أبحاث الفضاء باستخدام صاروخ سويوز الروسي.
الإطلاق من روسيا
وقالت وسائل إعلام محلية إن القمر الصناعي المصنوع محليا تم إطلاقه بنجاح من قاعدة فوستوشني الفضائية في منطقة آمور في أقصى شرق روسيا.
واستضاف صاروخ سويوز، الذي سبق أن أطلق أقماراً صناعية مثل خيام، وبارس 1، وكوثر، وهدهد، قمراً صناعياً إيرانياً مرة أخرى.
خصائص الصاروخ
وبحسب الخبراء فإن القمر "ناهيد 2" الذي من المقرر أن يبقى في المدار لمدة 5 سنوات، مزود بنظام دفع قادر على تصحيح الارتفاع المداري بما يصل إلى 50 كيلومترا من أجل الحفاظ على ارتفاعه المداري وموقعه.
Related رغم قلق الغرب.. إيران تعلن إطلاق قمر صناعي ثالث بنجاحإطلاق قمر صناعي جديد لمراقبة الأعاصير والحرائق والعواصف الشمسيةقمر صناعي روسي يخرج عن السيطرة... انتكاسة لبرنامج الأسلحة الفضائية؟من التحديات الرئيسية التي تواجه الأقمار الصناعية التي يُفترض أن تبقى في مدارها لفترات طويلة فقدانها التدريجي لارتفاعها، والذي يحدث غالبًا بسبب جاذبية الأرض. هذه الظاهرة تُسبب خروج القمر الصناعي عن مداره المطلوب وتعطل أدائه. في هذا الصدد، يُعد تصميم واستخدام أنظمة الدفع لتصحيح المدار، أو تغيير الموقع، أو حتى تثبيت وضع القمر الصناعي، متطلبًا فنيًا.
سلسلة من الإطلاقات
في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أرسلت إيران إلى الفضاء أثقل حمولة لها على الإطلاق باستخدام حامل الأقمار الصناعية "سيمرغ"، بما في ذلك وحدة متقدمة لنقل الأقمار الصناعية إلى مدارات أكثر ارتفاعاً.
وقبلها في يناير/ كانون الثاني 2024، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القمر الاصطناعي "ثريا" تم إطلاقه إلى مدار يبعد 750 كيلومترا، وهو الأعلى بالنسبة للبلاد حتى الآن. حينها، أطلقت إيران للمرة الأولى بنجاح وبشكل متزامن ثلاثة أقمار صناعية، وذلك باستخدام صاروخ "سيمرغ" الحامل للأقمار الصناعية الذي طورته وزارة الدفاع الإيرانية.
وتنفي إيران أن تكون أنشطتها المتعلقة بالأقمار الاصطناعية غطاء لتطوير الصواريخ الباليستية، وتقول إنها لم تحاول قط تطوير أسلحة نووية.
وتمتلك طهران أحد أكبر برامج الصواريخ في الشرق الأوسط، وأطلقت بالفعل عددا من الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء لجمع البيانات بشأن الطقس والكوارث الطبيعية والزراعة.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت في سبتمبر/ أيلول أن مسؤولين أوروبيين وأمريكيين أبلغوا الصحيفة أن إيران زودت روسيا بعدد غير محدد من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى لمساعدتها في غزوها لأوكرانيا. ووفقًا للتقرير، أكد مسؤول أمريكي وصول الشحنة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل سوريا فرنسا حركة حماس غزة بريطانيا إسرائيل سوريا فرنسا حركة حماس غزة بريطانيا إيران روسيا برنامج الصواريخ الإيراني إسرائيل سوريا فرنسا حركة حماس غزة بريطانيا ضحايا يهود معاداة السامية روسيا تايلاند كمبوديا باستخدام صاروخ القمر الصناعی إلى الفضاء قمر صناعی
إقرأ أيضاً:
من الأرض إلى المريخ.. كيف تخطط ناسا لزراعة النباتات خارج الكوكب؟
لم يعد مشهد زراعة الخضراوات أو الفواكه في بيئات قاحلة على القمر أو المريخ ضربا من الخيال العلمي، بل بات مشروعاً علمياً تتقدمه جامعة ملبورن بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، في خطوة حاسمة نحو بناء أنظمة غذائية تدعم حياة الإنسان في رحلات الفضاء الطويلة.
نشرت مجلة New Phytologist دراسة رائدة تعد بمثابة خارطة طريق علمية لتأسيس الزراعة خارج الأرض، واضعة أسساً لاستدامة البعثات البشرية في الفضاء وتمكين الإقامة الطويلة على الكواكب الأخرى.
ويعمل هذا المشروع على إعادة تعريف دور النباتات في الفضاء، ليس فقط كمصدر للغذاء، بل كعنصر رئيسي في أنظمة دعم الحياة من خلال إنتاج الأكسجين، وتنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون، وإعادة تدوير الماء والعناصر الغذائية.
داخل مركز التميز في نباتات الفضاء (P4S)، يعمل أكثر من 40 عالماً على تطوير إطار لتقييم جاهزية الأنظمة النباتية للعمل في بيئات مغلقة وبعيدة عن الأرض.
ويرتكز هذا الإطار على مفهوم "جاهزية نظام دعم الحياة التجديدي الحيوي"، الذي يقيم قدرة النباتات على أداء وظائفها في ظروف استثنائية، بما يضمن استدامة الحياة في الفضاء.
تحديات الزراعة خارج الجاذبيةرغم الطموحات الكبيرة، يواجه العلماء مجموعة معقدة من العقبات، أبرزها:
انعدام الجاذبية الذي يعرقل حركة الماء حول الجذور ويؤثر على التهوية ونقل الحرارة.
الإشعاع الكوني الذي يهدد المادة الوراثية للنباتات.
تغيّر طريقة إدراك النبات للاتجاهات نتيجة اضطراب ظاهرة الانتحاء الجاذبي.
ويعد فهم هذه الظاهرة في بيئات غير مألوفة خطوة بالغة الأهمية لتحسين قدرة النباتات على النمو سواء في الفضاء أو على الأرض.
تجربة تاريخية على سطح القمر في 2027تستعد ناسا لتنفيذ واحدة من أهم التجارب في تاريخ استكشاف الفضاء ضمن مهمة "أرتميس 3" عام 2027، حيث ستنمو النباتات لأول مرة على سطح القمر داخل غرفة مناخية مغلقة.
وسيتم لاحقاً إعادة نحو 500 جرام من العينات إلى الأرض بعد أسبوع لدراسة تأثير الإشعاع وضعف الجاذبية على النمو وتغيرات التعبير الجيني.
ومن المتوقع أن تمهد هذه التجربة لتأسيس أول مزارع قمرية ثابتة، باعتبارها خطوة ضرورية قبل الانتقال إلى زراعة النباتات على المريخ.
الذكاء الاصطناعي الذراع الجديدة للزراعة الفضائيةمع تطور التكنولوجيا، أصبح الذكاء الاصطناعي وعلوم "الأوميكس" جزءاً أساسياً من المشروع.
ويعمل الباحثون على تطوير "توائم رقمية" للنباتات، وهي نماذج افتراضية تحاكي نمو النبات في مختلف البيئات، ما يسمح باختبار آلاف السيناريوهات والتوقعات قبل التطبيق الحقيقي.
كما تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين نوعية الغذاء المقدم لرواد الفضاء، عبر تحليل تفضيلاتهم الغذائية، بهدف تجنب مشكلات الإرهاق الغذائي وضمان صحة نفسية مستقرة خلال الرحلات الطويلة.
مستقبل الزراعة خارج كوكب الأرضتتجمع اليوم علوم النبات والهندسة الحيوية والذكاء الاصطناعي لفتح باب جديد نحو بناء أنظمة غذائية متكاملة خارج الأرض.
وإذا نجحت هذه الجهود، فقد يصبح مشهد مزارع صغيرة من الخس أو الطماطم على سطح القمر أو المريخ أمراً مألوفاً في العقود المقبلة، لا مجرد تصور خيالي.