البحرين تكسر العقدة بعد 4016 يوما .. والمسلمي يكرر هدف خليجي 23 !
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
أنهى منتخبنا الوطني مشاركته في خليجي 26 بتكرار ما حدث في النسخة الماضية حينما خسر النهائي أمام شقيقه البحريني بهدف نظيف في استاد جابر الدولي ليحقق أحمد البحرين اللقب الخليجي الثاني بعد خليجي 24 معادلا رقم منتخبنا الوطني والإمارات واللذين حققا اللقب من قبل مرتين في الألفية الجديدة.
المنتخب البحريني عانى كثيرا قبل النهائي أمام منتخبنا الوطني حيث أخرجه منتخبنا من البطولة 5 مرات منها 4 مرات في المربع الذهبي ومرة واحدة من دور المجموعات، وتبادل المنتخبان الأدوار في التفوق ما قبل الألفية الجديدة وما بعدها، وما قبل إقرار النظام الجديد للبطولة في خليجي 17 بقطر نهاية عام 2004، تفوق المنتخب البحريني طولا وعرضا حيث تمكن من الفوز في 8 مباريات من أصل 14 مواجهة جمعتهما في حين انتهت 6 مباريات بالتعادل في خليجي 8 و10 بجانب انتهت 4 مباريات متتالية في خليجي 12 و13 و14 و15، وسجل هجوم البحرين في المباريات ما قبل إقرار النظام الجديد 24 هدفا مقابل 7 أهداف فقط لمنتخبنا الوطني، وهو يعكس تفوق الجانب الآخر في الفترات الأولى لكأس الخليج، بينما منذ إقرار النظام الجديد بسط منتخبنا الوطني سيطرته على المباريات الثمان التي لعبت في آخر 20 سنة حيث تمكن منتخبنا الوطني من الفوز في 5 مباريات وانتهت ثلاث مباريات بالتعادل، والمثير أن الانتصارات الخمس كانت سببا في خروج المنتخب البحريني من البطولة، حيث فاز منتخبنا 4 مرات في المربع الذهبي في خليجي 17 و18 و23 و25 وأخرجه مرة واحدة من دور المجموعات بهدفين نظيفين في خليجي 19 بمسقط.
فوز البحرين على منتخبنا الوطني وضع حدا من خلالها للسيطرة العمانية على مواجهات المنتخبين في العقدين الأخيرين في بطولات كأس الخليج، حيث كان آخر انتصار بحريني بتاريخ 3 يناير 2004 في خليجي 16 بالكويت أيضا في استاد نادي الكويت وأدارها السويسري أورس ماير، وسجل هدف الفوز محمد سالمين، واللافت للنظر أنه حينها كن يقود البحرين مدرب كرواتي آخر وهو المخضرم ستريشكو يوريتشيتش، بينما هدف قائد منتخبنا الوطني محمد المسلمي العكسي في مرماه هو الثاني في تاريخ مواجهات المنتخبين من أصل 46 هدفا تم تسجيلها من الجانبين، حيث كان الهدف الأول بقدم مهدي عبدالجبار في نصف نهائي خليجي 23 أيضا بإستاد جابر الدولي والذي قاد حينها الأحمر للنهائي قبل أن يُحقق لقبه الثاني.
دراجان يدخل التاريخ
أصبح الكرواتي درجان تالاييتش صاحب الـ59 أول كرواتي يحقق كأس الخليج كمدرب في تاريخ البطولة التي بدأت في المنامة قبل 55 عاما، لينضم لقائمة الشرف بجانب المدربين الذي حققوا اللقب من قبل، وتضم قائمة الـ26 الذين حققوا القب من قبل 5 مدربين، ولدى البرازيل نصيب الأسد من خلال ماريو زاجالو (خليجي 4) وشيرول (خليجي 6) فيليبي سكولاري (خليجي 10) وسيباستيان لابولا (خليجي 11)، وجاء المدربين الصربيين بالمركز الثاني من حيث الجنسيات الأكثر تتويجًا بكأس الخليج برصيد 3 ألقاب أحرزها مدربان كانا يشرفان على المنتخب الكويتي، هما ليوبيسا بروشيتش في خليجي 2 في السعودية عام 1972 وفي خليجي 3 في الكويت عام 1974، وجوران توفيجدزيتش في خليجي 20 الذي أقيم في اليمن، وفاز هولنديان باللقب وهم بيتر فاندرليم (خليجي 16) والراحل بيم فيربيك (خليجي 23)، وقاد المدرب الفرنسي برونو ميتسو منتخب الإمارات لإحراز لقب خليجي 18 الذي أقيم على أرضه عام 2007 وكذلك الفرنسي الآخر كلود لوروا، الذي قاد منتخبنا للفوز بخليجي 19 على أرضه عام 2009.
وحقق التشيكي ميلان ماتشالا اللقب مرتين متتاليتين في خليجي 13 و14 ليكون المدرب الأجنبي الوحيد الذي فاز باللقب مرتين، واستطاع المدرب البوسني جمال الدين موزوفيتش، أن يقود منتخب قطر إلى إحراز خليجي 17 الذي أقيم على أرضه عام 2004، وشهدت آخر نسختين من كأس الخليج تحقيق اللقب من جانب مدربين برتغالي وإسباني لأول مرة في تاريخ البطولة وهما هيليو سوزا مدرب البحرين في خليجي 24 بالدوحة بعد الإطاحة بالمنتخب السعودي والإسباني خيسوس كاساس بعد الفوز على منتخبنا بقيادة المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش، وحقق المدربين المواطنين 7 ألقاب وهم العراقي عمو بابا في ثلاث نسخ مختلفة والكويتي صالح زكريا في خليجي 8 ومحمد الخراشي في خليجي 12 ومواطنه ناصر الجوهر في خليجي 15 والإماراتي مهدي علي في خليجي 21.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: منتخبنا الوطنی فی خلیجی
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.