نجح القطاع العقاري في دولة الإمارات بالحفاظ على زخم نموه خلال العام الماضي 2024 على مستوى المشاريع العقارية والتوسع في استثمارات البنية التحتية، مرسخا بذلك مكانته كأحد الركائز الأساسية الداعمة للنمو الاقتصادي في الدولة.
ويعكس الزخم الذي شهدته الأسواق العقارية في إمارات الدولة المختلفة، أهمية موقعها كمركز عالمي للاستثمارات العقارية، ووجهة جاذبة لأصحاب الثروات الذين يلعبون دورا حيويا في تعزيز نشاط السوق، عبر التوجه إلى الاستثمار في العقارات الفاخرة.


وشهدت الأسواق العقارية في كل من إمارة أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان، نشاطا ملحوظا في حجم التداولات العقارية المنفذة خلال العام المنصرم، حيث حافظت هذه الأسواق على معدلاتها الإيجابية بفضل تنوع الفرص الاستثمارية المطروحة والطلب المتزايد على العقارات بأنواعها المختلفة.
واستنادا إلى البيانات الرسمية الصادرة عن الدوائر العقارية المحلية في الإمارات الأربع، بلغت قيمة التداولات والتصرفات العقارية نحو 893 مليار درهم بنهاية العام الماضي بعد تسجيل أكثر من 331.3 ألف تصرف عقاري، فيما تجاوزت قيمة الرهون العقارية 229.3 مليار درهم تمثل تنفيذ أكثر من 50 ألف معاملة دون رهون العقارية لإمارة عجمان.
وحول أداء القطاع العقاري في إمارات الدولة خلال العام الماضي، بلغ حجم التصرفات العقارية في العاصمة أبوظبي نحو 79.3 مليار درهم لـ 25 ألفا و46 معاملة بيع ورهن عقاري على الوحدات المختلفة بنهاية عام 2024.
ووفقا لمنصة “داري” التابعة لدائرة البلديات والنقل في أبوظبي، بلغ إجمالي قيمة المبيعات منذ مطلع العام الجاري حتى اليوم أكثر من 46.5 مليار درهم، وذلك من خلال تنفيذ 14 ألفا و816 معاملة بيع وشراء في الإمارة، موزعة بواقع 5646 معامالة بيع وحدة عقارية جاهزة، و9169 معاملة بيع على المخطط، في حين سجلت الإمارة خلال الـ12 شهرا الماضية 10 آلاف و230 رهنا عقاريا بقيمة تبلغ 32.8 مليار درهم.
وحققت إمارة دبي أرقاما قياسية في تصرفاتها العقارية، بعد أن وصلت قيمتها لعام 2024، إلى أكثر من 760.7 مليار درهم، نتجت عن 226 ألف معاملة، حيث تعكس هذه الأرقام تصدر الإمارة في تقديم خيارات وفرص استثمارية متنوعة وجذابة أسهمت في تجاوز الأرقام القياسية السابقة.
وبحسب دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فقد سجلت الإمارة مبيعات عقارية وصلت إلى 522 مليار درهم وذلك بعد تنفيذ 180 ألف عملية بيع على الوحدات العقارية المختلفة، فيما بلغت قيمة الرهون العقارية 187 مليار درهم حتى نهاية عام 2024، تمثل 35 ألف عملية رهن عقاري.
وواصلت إمارة الشارقة الحفاظ على زخم نمو سوقها العقاري، الذي نجح في تسجيل تداولات عقارية بلغت أكثر من 36.4 مليار درهم للفترة من يناير 2024 حتى نهاية نوفمبر الماضي، منها 9.5 مليار درهم للرهون العقارية، وذلك بحسب التقارير الشهرية لدائرة التسجيل العقاري في الشارقة.
وبفضل مشاريعها العقارية النوعية، سجل السوق العقاري لإمارة الشارقة عمليات بيع كلي وصلت أكثر من 78.6 ألف عملية منفذة خلال الفترة ذاتها، فيما بلغ عدد عمليات الرهون العقارية 4011 عملية.
وتجاوزت قيمة التصرفات العقارية لإمارة عجمان 16.9 مليار درهم خلال عام 2023، بنمو استثنائي قدر بـ 43% مقارنة بالعام 2022، وذلك بعد تنفيذ 11 ألفا و500 تصرف عقاري فيما بلغ إجمالي حجم التداول 10.2 مليار درهم من إجمالي 8675 عملية تداول.
وعكست الأرقام المسجلة في عجمان النسق التصاعدي لأداء القطاع العقاري في الإمارة، حيث حافظ السوق على معدلاته الإيجابية وشهد نشاطا استثنائيا في العديد من المشاريع العقارية، بفضل تنوع فرص الاستثمار، وتزايد الطلب المباشر على العقارات بأنواعها المختلفة في مناطق الإمارة كافة.
وبحسب دائرة الأراضي والتنظيم العقاري في عجمان، بلغت قيمة التصرفات العقارية في الإمارة حتى نهاية أكتوبر الماضي نحو 16.35 مليار درهم، تمثل تنفيذ نحو 12 ألفا و718 تصرفا عقاريا، حيث يعكس هذا النشاط مرونة السوق العقاري في عجمان وتنوع خياراته الاستثمارية.
ومع تحقيق مؤشرات إيجابية للسوق العقاري في إمارات الدولة المختلفة خلال العام الماضي 2024، تتوقع تقارير دولية بأن يواصل القطاع نموه التصاعدي في عام 2025، وذلك بفضل البيئة الاستثمارية المحفزة في الدولة ولا سيما مع ترقب تنفيذ العديد من المشاريع العقارية الجاذبة للاستثمارات المحلية والدولية.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات

 

أكد مسؤولون في إمارة الفجيرة أن الاتفاقية الموقعة بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية لإنشاء محطتين جديدتين على بحر العرب، تمثل خطوة استراتيجية تعزز البنية التحتية اللوجستية، وترفع تنافسية الإمارة، وتدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات.

وقال محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، إن مشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية، يمثل تحولاً استراتيجياً في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويجسد الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات البحرية واللوجستية، وبوابة استراتيجية تربط الأسواق العالمية بين الشرق والغرب، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي وإمكاناتها الاقتصادية المتنامية.
وأضاف الضنحاني أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية للموانئ، بل يؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز الدور المحوري لإمارة الفجيرة في منظومة التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد على بحر العرب، واتصالها المباشر بأهم خطوط الملاحة الدولية، مما يجعلها ركيزة رئيسية لدعم سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز أمن واستدامة حركة التجارة الدولية.
وقال إن الأثر التنموي لهذا المشروع سيمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال تحفيز الاستثمارات النوعية، وتوسيع فرص القطاع الخاص، ودعم النمو في القطاعات الصناعية والسياحية والخدمية، بما يعزز من جاذبية إمارة الفجيرة وجهةً عالميةً للاستثمار والأعمال، ويأتي ذلك امتداداً للمكانة الراسخة التي رسختها على مدى العقود الماضية كإحدى أبرز المراكز البحرية واللوجستية في العالم، ومركزاً عالمياً لتزويد السفن بالوقود والخدمات البحرية المتخصصة.
وأضاف: «تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة موانئ دبي العالمية نقلةً نوعيةً ستسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ، وتعزيز تنافسيتها، واستقطاب استثمارات استراتيجية ذات قيمة مضافة، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويعزز مساهمة الفجيرة في الاقتصاد الوطني، ويرسخ نموذجها الرائد في التنمية المستدامة».


بنية لوجستية

وأكد المهندس محمد عبيد بن ماجد، مدير دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تشكل ركيزة جديدة لتعزيز البيئة الاقتصادية في الإمارة، لما توفره من بنية لوجستية متطورة تدعم نمو القطاع الصناعي، وترفع كفاءة حركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن تكامل الموانئ مع المنظومة الاقتصادية في الفجيرة سيعزز قدرة المصانع والشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات الصناعية، واستقطاب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً اقتصادياً وصناعياً يتمتع بمقومات تنافسية متقدمة وفق مستهدفات التنمية المستدامة في دولة الإمارات.


جذب الاستثمارات 

أخبار ذات صلة وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات قادمة من إيران


وقال شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، إن الاتفاقية تمثل خطوة مفصلية في تعزيز المنظومة الاقتصادية واللوجستية للإمارة، وترسخ مكانة الفجيرة بوابةً رئيسية للتجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع جاذبية الإمارة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، ويوفر بيئة أعمال أكثر تكاملاً بين الموانئ والمناطق الحرة، بما يدعم نمو الشركات القائمة، ويستقطب استثمارات نوعية جديدة، ويعزز تنافسية الفجيرة باعتبارها مركزاً اقتصادياً متقدماً ضمن منظومة التجارة العالمية.
وأكد أن التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة سيخلق فرصاً واعدة للتوسع في سلاسل الإمداد والخدمات ذات القيمة المضافة، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.


خطوة استراتيجية


وقال الكابتن إسماعيل محمد البلوشي، المدير العام لمطار الفجيرة الدولي، إن الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في إمارة الفجيرة، وتنسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة الرامية إلى تطوير بنية تحتية متقدمة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الاتفاقية ستسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الاستثمارات، وتعزيز النمو في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم مكانة إمارة الفجيرة مركزاً اقتصادياً ولوجستياً رائداً على مستوى الدولة والمنطقة، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.


مسيرة التنمية

وأكد سلطان جميع الهنداسي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن هذا المشروع الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويؤسس لمنظومة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية تعزز مكانة الإمارة بوابةً اقتصاديةً رئيسيةً للدولة.
وأوضح أن المشروع سيسهم في رفع تنافسية بيئة الأعمال، واستقطاب استثمارات نوعية، وتوفير فرص جديدة أمام القطاع الخاص، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز الحضور الإقليمي والعالمي للفجيرة مركزاً محورياً للتجارة والاستثمار.
وأضاف أن المشروع يعزز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد من خلال توفير خيارات لوجستية أكثر كفاءة وتنوعاً، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة التجارة، ورفع كفاءة الربط بين الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، ويعزز قدرة الدولة في حركة النقل والتجارة الدولية.
وأكد المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة معه في الإمارة، من خلال تطوير منظومة تصدير أكثر كفاءة وربطها بشبكات التجارة العالمية.
وأضاف أن المشروع يوفر حلولاً لوجستية متقدمة تواكب النمو المتسارع في سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الشركات العاملة في الدولة على التوسع في الأسواق الخارجية، ويرسخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً للتجارة العالمية، ويأتي ذلك انسجاماً مع رؤية الدولة في تنويع الاقتصاد، وتعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
  • "مانشستر سيتي" يبرم صفقة قياسية ويضم لاعب خط وسط
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026