محلل سياسي: سلوك إسرائيل بالضفة قد يأخذ المنطقة لمواجهة شاملة
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
يبدو أن حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية تتجه نحو وضع المنطقة كلها في مواجهة مفتوحة بسبب إصرارها على حسم مستقبل الضفة الغربية استنادا للدعم الأميركي والصمت العربي، كما يقول المحلل السياسي عادل شديد.
واتخذت حكومة الاحتلال إجراءات أمنية مشددة بعد عملية إطلاق النار التي وقعت في مستوطنة كدوميم شمالي الضفة اليوم الاثنين، والتي أسفرت العملية مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 7 آخرين.
وتؤكد العملية "فشل السياسة الأمنية التي مارستها إسرائيل على مدار سنوات لمنع الفلسطينيين من المقاومة"، حسب ما قاله شديد في مقابلة مع الجزيرة.
فشل السياسة الأمنيةكما تعكس تصريحات المسؤولين -وفق المحلل السياسي- الأزمة التي صنعتها العملية، و"تؤكد فشل سياسة اليمين المتطرف الذي كان يعتقد أن توسيع الاستيطان هو السبيل الوحيد لمنع مقاومة الفلسطينيين للاحتلال".
فقد أكد نتنياهو في بيان بعد العملية "سنعثر على القتلة ونحاسبهم هم وكل مَن ساعدهم"، مضيفا "لن يفلت أحد من العقاب". كما كتب وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عبر منصة إكس، "لن نسمح أن يكون الواقع في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما كان عليه في قطاع غزة".
أما وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، فدعا إلى إبادة مدينتي نابلس وجنين على غرار ما حدث في شمال قطاع غزة.
إعلانونصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عصر اليوم الاثنين، حاجزين عسكريين مفاجئين شمال شرق مدينة نابلس، وشددت إجراءاتها العسكرية شرق طوباس، كما دفعت بتعزيزات إلى قلقيلية شمالي الضفة.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنه صادق على سلسلة من العمليات الإضافية في الضفة بعد جلسة لتقييم الوضع حضرها وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الشاباك ومسؤولون أمنيون آخرون.
وأضاف المكتب أن نتنياهو "صادق على عمليات للقبض على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة، وعلى سلسلة من العمليات الدفاعية والهجومية الإضافية في الضفة الغربية".
استغلال الدعم الأميركي والصمت العربي
ويمثل هذا التصعيد كما يقول شديد "سعي قادة إسرائيليين وأمنيين للتغطية على فشل خططهم التي تبنوها خلال السنوات الماضية في الضفة، وهي تستند في محاولة التدمير إلى الدعم الأميركي الكبير وصمت الدول العربية وتكيفها مع ما تقوم به في غزة دون اتخاذ أي موقف".
وفي ظل الأزمات الكبيرة والمتعاقبة التي تواجهها حكومة نتنياهو الحالية "لا يمكن استبعاد قيامها بأي شيء"، برأي شديد الذي يعتقد أن الأمور "ذاهبة باتجاه إدخال المنطقة كلها في مواجهة مفتوحة".
وخلص شديد إلى أن إسرائيل ربما تدفع باتجاه هذه المواجهة "حتى لو تم التوصل لاتفاق في غزة وهذا أمر مستبعد، لأن اليمين يحاول حسم مصير الضفة الغربية بشكل نهائي".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت "نجمة داود الحمراء" (هيئة الإسعاف الإسرائيلية) مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 7، في إطلاق نار من سيارة متحركة نحو حافلة وسيارات تقل مستوطنين.
ولاحقا، أغلق الجيش الإسرائيلي مدينة قلقيلية وبلدات في شمالي الضفة ودفع بتعزيزات عسكرية، وبدأ عمليات تمشيط بحثا عن مطلقي النار الذين قال الشاباك "إنهم باتوا معروفين".
وتفقد رئيس الأركان هرتسي هاليفي موقع العملية وتوعد المقاومة في شمال الضفة بعملية واسعة. كما واصل المستوطنون مهاجمة سيارات الفلسطينيين في شوارع شمال الضفة، حسب الصحفي محمد سري.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.