حراكٌ دبلوماسيٌّ يسبق جلسة الخميس الرئاسية.. والثغرة الشيعية الباسيليةقائمة
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
الملف الرئاسي انطلق بأقصى سرعة من خلال مشاورات داخلية معلنة وغير معلنة، ستستمرّ بوتيرة أكبر وأوسع حتى موعد جلسة انتخاب الرئيس يوم الخميس المقبل، والتي سيحضرها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، الذي يحطّ اليوم الثلثاء في بيروت.
واذا كان للحركة الاستثنائية الكثيفة التي تشهدها بيروت قبل ثلاثة ايام من موعد الجلسة الانتخابية الرئاسية من عنوان كبير، فيفترض ألا يبقى أي هامش ضيّق لتوقع عدم انتخاب الرئيس الرابع عشر للجمهورية اللبنانية.
وكتبت" النهار": بدا واضحاً ان مجمل مؤشرات التوافد الدولي رسمت ما يشبه خطّ هجوم ديبلوماسياً خارجياً صار على القوى الداخلية صعباً جداً تجاهله او تجاهل التداعيات الخطيرة على لبنان في حال عدم الاستجابة له بانتخاب رئيس الجمهورية في الموعد المحدد.
وتقاطعت هذه المؤشرات مع استنفار غير مسبوق للكتل النيابية بدا متمحوراً حول استعدادات متقدمة للغاية لتزكية ترشيح وانتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون "حال" توافر المعطيات حول نتائج "مفاوضات" بين الموفدين والوسطاء العاملين على حلحلة عقدة رفض الثنائي الشيعي و"التيار الوطني الحر" لانتخابه. ذلك ان "تموضعا" واسعاً بدأ يرتسم في الساعات الاخيرة نحو هدف مركزي هو استجماع توافق عريض حول ترشيح قائد الجيش بدليل الحركة الكثيفة لكتل وسطية ومستقلة وكذلك معارضة، من دون اغفال الثغرة الأساسية المتبقية امام حسم ايجابي نهائي لمصلحة عون هي الثغرة "الشيعية – الباسيلية" والتي تنتظر "القوات اللبنانية" خصوصاً بتها لتبني على الشيء مقتضاه في تأييد ترشيح عون او الذهاب الى خيارات المعركة في الدورات المفتوحة. ومع ذلك ارتسمت معالم تموضع واسع حول ترشيح عون وكان لافتاً ان المرشح لرئاسة الجمهورية النائب نعمة افرام تولى بنفسه الاعلان بعد اجتماع الكتل الوسطية أن "غالبية الحاضرين ستدعم قائد الجيش إذا كان عليه توافق واسمه سيكون على رأس ما يحمله الموفد الرئاسي الأميركي أموس هوكشتاين الى لبنان". أمّا النائب آلان عون فقال: "الاستحقاق الرئاسي داخلي بالدرجة الاولى رغم ضرورة الانسجام مع الدعم الدولي ويجب ان تكون جلسة الخميس مثمرة".
ولفت النائب سيمون ابي رميا الى ان جوّ "الخماسية" واضح والامير يزيد بن فرحان عبّر عن الامر بوضوح، والاهم ان يكون النواب على كلمة واحدة منعاً لرئيس "تهريبة" يكسر طرفا لمصلحة آخر". وعقد اجتماع اخر مساء ضم عددا من النواب المستقلين والتغييريين في منزل النائب غسان سكاف للاتفاق على اسم مرشح لرئاسة الجمهورية.
ورجح عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب ملحم الرياشي أن تكون الجلسة منتجة، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنهم سيعلنون عن اسم مرشحهم في الوقت المناسب.
وإذ نفى ما تردد عن إبلاغهم المعنيين عدم حماستهم لانتخاب جوزيف عون، رد عن احتمال إقدامهم لإفقاد الجلسة نصابها لمنع انتخاب مرشح معين قائلاً: «لا أعتقد، إلا أن الأمور مطروحة بمواقيتها، خصوصاً أن متغيرات كبرى حصلت، وصنعت بدايات تاريخ جديد في المنطقة ولبنان جزء منها، لذلك علينا مواكبتها بما يؤتي بالحاجة المناسبة لصالح القضية اللبنانية».
قال مصدر نيابي لـ «الأنباء الكويتية»: «باتت اللجنة الخماسية مقتنعة انه اصبح من المتعذر تحقيق التوافق حول مرشح تجمع على انتخابه الكتل الرئيسية في المجلس النيابي. وتؤكد اللجنة انها لا تتبنى مرشحا بعينه، بل تسعى إلى انتخاب مرشح يلتزم بثلاثة شروط وهي: الاصلاح السياسي، وتنفيذ القرار 1701، والتزام اتفاق الطائف بكل مضامينه».
وأضاف المصدر: «لا يزال هناك متسع من الوقت للتوافق، وستتكثف الاتصالات في الساعات الأخيرة، كما ان الكتل المترددة قد تغير مواقفها عندما تجد ان فرص إيصال مرشحيها قد تضاءلت».
وتابع المصدر: «يتحفظ الرئيس نبيه بري فقط على أي مرشح يشكل تحديا لأي مكون أساسي في البلد. ودون ذلك فكل الوسائل متاحة في إطار التنافس الديموقراطي والتشاور بين الكتل النيابية».
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
خسائر تقترب من 800 مليار دولار لأكبر شركات التكنولوجيا في جلسة واحدة
فقدت أكبر 7 شركات تكنولوجيا مدرجة في الولايات المتحدة 797 مليار دولار من قيمتها السوقية، خلال جلسة أمس الخميس، في أكبر خسارة يومية للمجموعة منذ موجة البيع التي شهدتها الأسواق في أبريل (نيسان) 2025، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من اتساع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع تزايد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.
لم تعد المشكلة في ضخ الأموال داخل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وإنما في غياب رؤية واضحة بشأن موعد تحقيق عائد يوازي هذا الإنفاق؛ فبعد سنوات كانت الأسواق تكافئ الشركات على زيادة استثماراتها، أصبح السؤال المطروح الآن: متى ستتحول هذه المليارات إلى أرباح حقيقية؟
وانعكس التراجع الحاد في أسهم الشركات السبع الكبرى (تسلا، ألفابت، إنفيديا، أمازون، مايكروسوفت، ميتا، آبل) على أداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، إذ انخفض مؤشر الشركات 4.8%، ليتراجع معه مؤشر "S&P 500" بنحو 1.2%، فيما هبط"ناسداك 100" نحو 1.9%.
وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الرهانات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا.
من تكبد أكبر الخسائر؟تصدّرت تسلا قائمة الخاسرين بعدما هبط سهمها 15%، في أسوأ أداء يومي له منذ مارس (أذار) 2025، لتفقد الشركة وحدها 200 مليار دولار من قيمتها السوقية. كما انخفض سهم ألفابت 7.1%، رغم نمو أعمالها السحابية، بعدما طغت مخاوف الإنفاق المرتفع على النتائج المالية.
وامتدت الخسائر إلى بقية الشركات السبع الكبرى، إذ تراجع سهم أمازون 4.6%، وميتا 3.4%، ومايكروسوفت 2.2%، كما انخفض سهم إنفيديا ضمن موجة البيع التي ضربت القطاع، بينما سجلت آبل أقل تراجع بين الشركات السبع، مستفيدة من تبنيها نهجاً أكثر تحفظاً في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها.
الذكاء الاصطناعي يخفض أرباح "تسلا".. وخطة لاقتراض 30 مليار دولار - موقع 24رفعت شركة تسلا وتيرة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والسيارات ذاتية القيادة إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما انعكس على نتائجها المالية خلال الربع الثاني، رغم تسجيل إيرادات قياسية بدعم من زيادة تسليمات السيارات.
وكانت نتائج ألفابت وتسلا نقطة التحول في تعامل الأسواق مع القطاع، إذ رفعت ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال 2026 إلى 205 مليارات دولار، بينما وصف الرئيس التنفيذي لـ تسلا، إيلون ماسك، العام المقبل بأنه سيكون "عاماً ضخماً للإنفاق الرأسمالي"، رغم أن أرباح الشركة جاءت أقل من توقعات المحللين.
وأظهرت ردود فعل المستثمرين أن المشكلة لم تعد في ضخ الأموال داخل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وإنما في غياب رؤية واضحة بشأن موعد تحقيق عائد يوازي هذا الإنفاق؛ فبعد سنوات كانت الأسواق تكافئ الشركات على زيادة استثماراتها، أصبح السؤال المطروح الآن: متى ستتحول هذه المليارات إلى أرباح حقيقية؟.
بعد سنوات من الإنفاق.. 2026 يختبر العائد الحقيقي للذكاء الاصطناعي - موقع 24يتأهب قطاع الأعمال العالمي لمنعطف حاسم في 2026، إذ يتجه الرهان الحقيقي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي نحو تحوّل جذري ينهي حقبة الفوائد المحدودة ويبدأ عصر "العوائد الكبرى".
ويشير هذا المسار إلى أن المستثمرين باتوا أكثر تشدداً في تقييم شركات التكنولوجيا الكبرى، وأقل استعداداً لمنحها تقييمات مرتفعة استناداً إلى الوعود المستقبلية، مع تزايد المطالب بأن يقترن الإنفاق القياسي على الذكاء الاصطناعي بعوائد مالية ملموسة، لا بخطط توسع طويلة الأجل فقط.