خطة «الكيان».. ضم الضفة الغربية!!
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
تأتى العملية التى حدثت فى الضفة الغربية نتيجة الظروف الموضوعية الموجودة فيها، فهناك احتلال واستيطان للكيان الصهيونى فى الضفة الغربية، ومقاومة الاحتلال تأتى كجزء من المواجهة المفتوحة على مدار السنوات الماضية خاصة أن الكيان رفض خلالها إنهاء احتلال الضفة الغربية بالطرق السلمية من خلال المفاوضات أو التزامه بقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرار محكمة العدل الدولية الأخير الذى رأى أن الكيان هو من يمنع حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره، لذلك زرع الكيان هذا المنهج بمواجهته نتيجة احتلال الأرض والعمليات العسكرية التى يقوم بها فى القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، ويتفاخر استيطان الكيان بذلك من خلال تصريح وزير الزراعة بأن هناك أكثر من 150 بؤرة استيطانية زراعية.
ويرتكب الكيان المجازر فى حق الفلسطينيين بأطنان من المتفجرات ويعتقل الفلسطينيين ويحتل الضفة الغربية ويمارس سلطاته على الفلسطينيين فيها، ثم يستهجن بعد ذلك كله العمليات التى تحدث، ويرى أن حماس هى السبب فى ذلك كله وأنها هى التى تعكر صفو الاستقرار النسبى الموجود فى الضفة الغربية خلال السنوات الماضية من وجهة نظره، وأن حماس هى التى تريد إفشال أى محاولة للسلطة الفلسطينية الحالية لسيطرتها مما اضطرها إلى أن تعمل على تكثيف أعمالها العسكرية فى الأسابيع الماضية فى شمال الضفة الغربية، لمحاولة الوقيعة بين حماس والسلطة الفلسطينية والتلويح بفقدان بفقدان السلطة السيطرة على الضفة الغربية.
أما من الناحية السياسية فحكومة الكيان اليمينية المتطرفة تريد الاستيلاء الكامل على الضفة الغربية كجزء من حلم الكيان، وتستنكر العمليات التى تحدث وتعتبرها إرهابية وتخريبية ضد مواطنى الكيان وتتطلب رداً سريعا عسكرياً للحفاظ على أمن مواطنيه، مع العودة لنغمة عدم وجود استقرار ووجود إرادة حقيقية للوصول لتسوية سلمية مع الفلسطينيين الذين لا يريدون إتمام هذه التسوية السلمية، وعدم تحميل الكيان أى مسئولية عما يحدث.
ويبدو فى رأى الكثير أن حماس حتى الآن لم تتعلم من طوفان الأقصى وما أحدثه للفلسطينيين من دمار كبير فى غزة وقتل وإبادة جماعية للشعب الفلسطينى، والحديث عن نتائج ميدانية عندما تم ضرب الكيان الصهيونى بطريقة أو بأخرى، وأسباب ذلك أن عدم وجود أمل لدى الفلسطينيين يؤدى إلى وجود هذه الحالة وإلى المقاومة المسلحة ومقاومة احتلال الكيان بأساليب مسلحة أيضا، وفقد الأمل لدى الفلسطينيين وخيبة الأمل الواسعة من المجتمع الدولى ووجود إحباط عام لديهم وظروفهم المعيشية فى الضفة الغربية سيئة للغاية، وأنه منذ سنوات الظروف مهيئة للانفجار منذ أن قطع نتنياهو المفاوضات التى كانت تجرى فى الأردن عام 2014 برعاية جون كيرى، وزير الخارجية الأمريكى فى ذلك الوقت، وأيضا الدول الراعية للمفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيونى، لذلك تكون على مدار هذه السنوات الكثير من الاحباطات مع وجود حكومة يمينية متطرفة للكيان تريد إنهاء الوجود الفلسطينى نهائيا.
مع التسارع الكبير فى عمليات الاستيطان فى الضفة الغربية والدعوة لذلك من وزراء فى حكومة الكيان، مع وجود وزراء يعيشون فى مستوطنات فى الضفة الغربية، مثل سموتريتش وبن غفير ، وهى أراضى فلسطينية وفقاً للقرارات الدولية والاتفاقات الموقعة بين الفلسطينيين والكيان الصهيونى، لذلك المواجهة قادمة دون شك، ولكن مع اختلاف شكلها وطبيعتها.
وشكل المقاومة لا بد أن تكون شعبية واسعة، تشبه ما جرى فى الانتفاضة الأولى عام 1987 لمواجهة الاحتلال والمستوطنين لوجود مظهرين رئيسيين مهمين جدا.
أولا، الاستيطان والمستوطنين الذين يقومون بمهاجمة المواطنين الفلسطينيين فى شمال الضفة الغربية وفى القرى القريبة من المستوطنات..
ثانيا، جنود الاحتلال الصهيونى الذين يسيطرون ويهيمنون على حياة الفلسطينيين، فلا أحد يستطيع أن يمر فى الضفة الغربية من مدينة إلى أخرى أو من قرية إلى أخرى دون أن يصل إلى جنود الاحتلال وهم يسمحون أو يمنعون ذلك ويقطعون الطريق، لذلك فكل حياة الفلسطينيين اليوم فى جحيم، وإن لم يتدارك الكيان الصهيونى ما يتعلق بحياة الفلسطينيين، ربما تنفجر الأمور إلى أقصى ما يمكن.
كما أن هناك أمرا آخر مهم جدا وهو أن المنطقة التى جرت بها العملية يسيطر عليها جيش الاحتلال وهى المنطقة ج، وبالتالى فإن جيش الاحتلال لا يعمل لمصلحة المستوطنين ولا دولة الكيان، لذلك لا يتحمل الفلسطينيين المسئولية بقدر ما يتحمل الاحتلال وحكومة الكيان مسئولية هذه العملية وغيرها، لأنهم هم من يقومون بتويتر الأجواء فى الضفة الغربية للوصول لمرحلة الانفجار، وهو ما تريده حكومة نتنياهو بالنظر إلى تصريحات سموتريتش الذى يريد أن يجعل شمال الضفة الغربية كما هى فى جباليا من دمار هائل.
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تصحيح مسار محمد على محمد الشعب الفلسطينى المخيمات الفلسطينية الضفة الغربية الاحتلال الصهيونى فى الضفة الغربیة الکیان الصهیونى
إقرأ أيضاً:
قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
تستعد مبادرة مدنية دولية تحمل اسم "قافلة فلسطين" لإطلاق تحرك بري عابر للحدود، تنطلق مرحلته الجماعية الأبرز يوم الأحد المقبل من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة أكثر من 500 ناشط و17 حافلة وعشرات المركبات، وفق ما أعلنه المنظمون حتى اللحظة.
وتسعى القافلة إلى شق مسار بري طويل يمر عبر دول البلقان وتركيا والعراق والأردن باتجاه الأراضي الفلسطينية.
غير أن هذا المسار لا يعني أن الوصول مضمون؛ فالمنظمون لا يقدمون تعهدا بالدخول، وبينما تبقى غزة في خطابهم السياسي والإنساني، يحدد الموقع الرسمي للقافلة حدود الضفة الغربية وجهة عملية معلنة.
ما "قافلة فلسطين" ومن يقف وراءها؟تقدم المبادرة نفسها بوصفها تحركا مدنيا عالميا وسلميا، وشراكة مفتوحة بين ناشطين ومجموعات من دول مختلفة، لا منظمة واحدة مغلقة.
وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته "المسيرة العالمية إلى غزة"، فيما تتولى حركة "صمود أناضول" الدور الرئيسي في إطلاقها وتنظيمها.
ويعلن الموقع الرسمي فريقا للتنسيق يضم جنكيز أصلان منسقا، وحسين دورماز متحدثا رسميا، وفاطمة الزهراء الهبيبي مسؤولة عن التنسيق الدولي.
كما يظهر داود طاش قيران مسؤولا عن العلاقات مع منظمات المجتمع المدني في الوفد التركي، ومصطفى تشاكيجي منسقا أوروبيا للمبادرة.
متى تنطلق وكم عدد المشاركين؟لا تتحرك القافلة ككتلة واحدة من نقطة واحدة، بل على مراحل:
قبل 26 يوليو/تموز: مشاركون من دول أوروبية عدة يغادرون مدنهم متجهين إلى البوسنة والهرسك.
وكان المنسق الأوروبي مصطفى تشاكيجي قد تحدث لموقع "يوروباليستاين" عن تحرك مركبات من لندن وبروكسل وباريس وبرشلونة وليون، تنضم إلى بعضها البعض وهي تتجه شرقا وفق ما وصفه بـ"تأثير كرة الثلج".
في البوسنة والهرسك: يتجمع القادمون من أوروبا في سراييفو، فتتشكل القافلة ككتلة واحدة لأول مرة.
في 26 يوليو/تموز: ينطلق التحرك الجماعي من مدينة سربرنيتسا شرقي البوسنة، بعد بيان صحفي ودعاء لضحايا الإبادة التي شهدتها المدينة عام 1995، ثم تتجه القافلة نحو ألبانيا واليونان فتركيا.
بعد مغادرة البوسنة والهرسك، تمر القافلة عبر ألبانيا واليونان، وتدخل تركيا من أدرنة.
إعلانوتشمل المحطات التركية، بحسب آخر تحديث، إسطنبول وسكاريا وأنقرة وقونية وأضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وماردين، قبل العبور من معبر الخابور إلى العراق، ثم التوجه إلى الأردن.
وكان إعلان سابق قد ذكر بورصة وشرناق ضمن المحطات، مما يشير إلى أن بعض التفاصيل اللوجستية ما تزال قابلة للتعديل.
ويقول الموقع الرسمي إن تفاصيل ما بعد تركيا، بما فيها المرور عبر العراق أو التوجه مباشرة إلى الأردن، "سيُنسّق ويوضّح".
ويتنقل المشاركون بالحافلات والسيارات والمركبات الخاصة بعد التسجيل والمقابلة والتدريب.
ومن المقرر أن تلتقي في إسطنبول وفود من تركيا وإيطاليا وإسبانيا والبوسنة والهرسك وألمانيا لتشكيل قافلة أكبر، فيما تقدر مدة الرحلة بنحو 20 يوما، من دون إعلان طول المسار بالكيلومترات.
لماذا اختير الطريق البري؟يأتي اختيار الطريق البري بعد تجارب سابقة سلك فيها ناشطون مسارات بحرية وبرية دعما للفلسطينيين. ويقول تشاكيجي إن أي مقاربة سلمية "يجب أن تعيد ابتكار نفسها باستمرار لتجاوز العقبات الموضوعة في طريقها".
كما يتيح هذا المسار للقافلة التوسع في كل محطة، عبر فعاليات تستقطب مشاركين جددا وتبقيها حاضرة إعلاميا على امتداد الرحلة.
وقال طاش قيران في تصريح سابق لوكالة الأناضول: "نخطط للوصول إلى فلسطين عبر العراق ثم الأردن. هذا المسار البري لم يُجرّب من قبل، وسنمر به لأول مرة وسط حماس وإقبال كبيرين من المشاركين".
ويحمل الانطلاق من سربرينيتسا دلالة رمزية أيضا، إذ قال دورماز إن القافلة تتحرك من مدينة ارتبط اسمها بإبادة سابقة لإعادة توجيه أنظار العالم إلى ما يجري في غزة.
ماذا تريد القافلة وهل تحمل مساعدات؟تطرح المبادرة ثلاثة مطالب تصفها بأنها "واضحة وصريحة وغير قابلة للتفاوض": إنهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الضم والهجمات، وسحب تشريع عقوبة الإعدام الموجه إلى الفلسطينيين، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنع ما تصفه بضغط هجرة قد يسببه ضم الضفة نحو الأردن.
وقد تضم القافلة، في حدود الإمكانات اللوجستية، مواد إغاثة وسيارات إسعاف. لكن دورماز يقول إن جوهرها سياسي ومدني، وإنها حركة جماعية "سلمية وغير عنيفة، لكنها حازمة وشجاعة".
غزة أم الضفة الغربية؟ وهل جرى تأمين العبور؟تحضر غزة في قلب خطاب القافلة، إذ يقول دورماز إن المبادرة تسعى إلى إبقاء ما يجري في القطاع على الأجندة العالمية. لكن الموقع الرسمي يحدد "الأردن وحدود الضفة الغربية" وجهة عملية معلنة، ولا تتضمن مطالب القافلة خطة معلنة لدخول قطاع غزة.
ويجمع تشاكيجي بين الأمرين بقوله إن التوجه إلى فلسطين يمنح التحرك قوته، بينما تبقى غزة "النقطة الأكثر انكشافا".
أما العبور فغير مضمون. ويقول تشاكيجي إن المنظمين تواصلوا مع دول عبور ومؤسسات دولية في العراق والأردن وأوروبا سعيا إلى تأمين ممر آمن، مع إبقاء بعض التفاصيل سرية لأسباب أمنية.
ولا تتضمن المعطيات المنشورة تأكيدا معلنا من عمّان أو بغداد بمرور القافلة. ويقر تشاكيجي: "نحن لا نعد أحدا بالدخول، بل نسير نحو فلسطين كمن يحدد وجهة".
وبذلك تبدو القافلة حتى الآن تحركا سياسيا عابرا للحدود أكثر من كونها ممرا مضمونا؛ فمسارها معلن في خطوطه العامة، أما نهايته الفعلية فستحسمها قرارات العبور عند الحدود.
إعلان