محمد علي الحوثي : سنواصل إسناد غزة .. ونحتفظ بمفاجآت برية كبيرة
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
الثورة نت/..
أكّد عضو المجلس السياسي الأعلى ، محمد علي الحوثي، أنّ اليمن يؤدي “واجبه الديني والأخلاقي في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي والأميركي ضد غزة”، موضحاً أن تكثيف عمليات الإسناد لغزة “جاء استجابة لمطالب اليمنيين وفصائل المقاومة في القطاع”.
وأشار الحوثي في مقابلة مع الميادين، إلى أن اليمن طور قدراته العسكرية لمواجهة الإرهاب الإسرائيلي، ومؤكداً أن العمليات ستستمر حتى يتوقف العدوان على غزة.
كما أضاف أن الهجمات الأميركية والبريطانية “لن تؤثر” على عمليات إسناد أبناء غزة، “والزخم والتطوير في هذه العمليات سيستمران”.
وحول الدعوات لوقف عمليات الإسناد، قال الحوثي: “نقول لمن ينصحنا بإيقاف عمليات الإسناد: اذهبوا وانصحوا أميركا وبريطانيا بالتوقف عن دعم الكيان الإسرائيلي، فتنتهي المعركة”.
كما لفت إلى أن التراجع في العمليات ضد السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني، “يعود إلى امتناع هذه السفن عن العبور في مناطق عمليات اليمن في البحر الأحمر والعربي”.
وفيما يتعلق بالقرار اليمني المستقل، أضاف الحوثي، أنّ سبب عدم تقبل البعض لهذا القرار هو “أنهم لم يذوقوا طعم الاستقلال”، لأن “قرارهم مرتبط بالولايات المتحدة”.
كذلك، أكّد أن الشعب اليمني قادر على إفشال مخططات العدوان من خلال الالتفاف الشعبي والإبلاغ عن الجواسيس، مشيراً إلى أن “الأجهزة الأمنية ألقت القبض على العديد من الخلايا التجسسية، ولكن لم يتم الإعلان عنها لأن التحقيقات لا تزال جارية”.
كما تحدّث الحوثي للميادين، عن وجود ارتباطات دولية مع شبكات التجسس التي تم القبض عليها، وبعض هذه الشبكات كانت مرتبطة بشكل مباشر مع “إسرائيل”.
وأضاف: “بعد استهداف القادة في حزب الله واستشهاد السيد حسن نصر الله، تم إعادة توجيه القوى المسلحة اليمنية، وأصبح كل فصيل له توجيهاته الخاصة”.
وفيما يخص تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، قال الحوثي: “لا نخاف من تهديدات ترامب، فهو يجيد حرب التصريحات ونحن اختبرناه، ونعرف أنه لا يستطيع أن يفعل شيئاً”. متابعاً: “كل معركة تزيد اليمن قدرة وتطوراً وخبرة، ولكنهم لم يفهموا الرسالة”.
وأكّد الحوثي استفادتهم من خبراتهم في معركة إسناد غزة، خصوصاً في مجال إطلاق الصواريخ الفرط صوتية. وقال إن “اليمن لم يكن ليتوقف عن التصعيد لولا التزامه بمعركة الإسناد المباشرة ضد إسرائيل وأميركا وبريطانيا”.
وفيما يتعلق بمفاجآت القوات المسلحة اليمنية، قال الحوثي إنهم يحتفظون “بمفاجآت كبيرة في البر والبحر”، مؤكداً أن مفاجآت البر “أعظم من تلك التي في البحر”.
وأضاف أن العدو لم يحقق النصر على اليمن بالقصف، ولذلك “لجأ إلى حصار الشعب اليمني، وهو ما لن يزيدهم إلا قوة”.
ولفت إلى أن الشعب اليمني يعلم أن الدول التي تحاصر البلاد، مثل “الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وبريطانيا”، هي أعداؤه، موضحاً أن “أي طلب بوقف العمليات في البحر الأحمر مرفوض ما لم تتوقف العمليات الإسرائيلية وحصار غزة”.
الوضع مع السعودية
قال عضو المجلس السياسي الأعلى، لشبكة الميادين، إنّه “لم يستفد السعوديون من تجاربهم وقراءاتهم الخاطئة عندما تحدثوا سابقاً أنهم سيحتلون اليمن خلال أسبوعين”.
وتابع: “قام السعوديون بكل ما في وسعهم وهم في أوج قوتهم، ولكن انتصر اليمنيون مع أن خبراتنا كانت محدودة في ذلك الوقت”.
ودعا الحوثي، السعودية إلى “تعديل خطتها وقراءاتها الخاطئة وتصحيح نظرتها السلبية عن الشعب اليمني”.
وكشف الحوثي عن طلب صنعاء من السعوديين “تعقيل حلفاءهم”، نظراً لـ “ترابط المصالح الأميركية والسعودية في المنطقة، والتي قد تُستهدف إذا تم إلحاق الضرر بحركة أنصار الله”.
وقال: “وصلتنا رسالة من السعوديين بأنهم لا يريدون التصعيد، ولكنهم في المقابل يشعرون بأن لدينا إرباكاً وهذه قراءة خاطئة”.
وأردف: “لا مفاوضات مع السعودية، ونحن منشغلون في مواجهة الشر الإسرائيلي الذي يهددنا ويهدد السعودية وباقي الوطن العربي”.
كما أوضح محمد الحوثي أنّ “السعوديون أبلغونا أنّ الأميركيين طلبوا منهم إيقاف الحوار معنا، وأن لا خريطة سلام من دون إيقاف العمليات في البحر الأحمر”.
وأشار عضو المجلس إلى المحاولة “بكل ما بوسعنا حصر معركتنا المباشرة مع العدو الإسرائيلي إسناداً لغزة وتجنب معارك أخرى”.
ووجّه تحذيراً للسعودية “انطلاقاً من معرفتنا بجاهزية وغضب شعبنا نتيجة حصاره وتجويعه”، قائلاً: “إذا أرادوا الدخول في معركة جديدة، فإنّ خسارتهم ستكون أكبر من السابق”.
ولفت محمد علي الحوثي، إلى أنّ “أي حرب تُشن اليوم على الشعب اليمني هي معركة إسناد لإسرائيل وأميركا، لأن هدفها الحقيقي منعنا من إسناد غزة”.
وبشأن مجيء ترامب إلى سدّة الرئاسة، علّق الحوثي بالقول إنّ السعوديين “أبلغونا إنهم قد يدخلون تحالفاً جديداً مع استلام الإدارة الأميركية الجديدة، وهذا سوء تقدير أيضاً”.
وأضاف: “يوم كان ترامب في سدة الحكم لم يجلب لهم النصر، ولن يفعل الآن”.
المشهد في المنطقة
رأى محمد علي الحوثي في حديثه مع الميادين، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تنفيذ خريطة تقسيم وقضم أراض في سوريا ولبنان والأردن، و”التوسع سيطال أيضاً مصر والسعودية”، مشيراً إلى أنّ “إسرائيل تأمل دعم ترامب لقضم هذه الأراضي”.
ودعا الدول العربية المعنية “ولا سيما الأردن، الذي استشعر الخطر وأدان نشر خريطة القضم، إلى التحرك”.
ولفت الحوثي إلى أنّ الإدانة لنوايا الكيان التوسعية، ليست كافية بل “يجب تخفيض الصادرات النفطية وقطع العلاقات الدبلوماسية معه ومع داعميه وإعداد جيوشهم للمواجهة”.
كما أكّد عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، أنّه “لو تعرض الأردن لعدوان إسرائيلي، سنتغاضى عن كل مواقفه السابقة ضد شعبنا ونقوم بإسناده، لأن عدونا الحقيقي هو إسرائيل”، مؤكداً إسناد بلده لأي دولة عربية، “حتى السعودية”.
ووصف بدوره، أمين عام حزب الله السابق، الشهيد السيد حسن نصر الله بـ”شهيد الأمة”، مضيفاً أنّه “كان مدرسة متكاملة وهو ترك في خطاباته توصيات وتوجيهات تكفي لاستمرار حزب الله”.
وبشأن مستقبل المحور، لفت الحوثي إلى أنّ “المحور مستمر لأنه محور مبدئي لا يتوقف مع توقف عملياته بمنطقة أو بأخرى، وهو مستمر حتى إزالة الكيان”.
وقال: “التواصل مستمر مع حزب الله من خلال غرفة العمليات وكما قال السيد نصرالله نحن لا نهزم”.
وبخصوص العلاقة مع فصائل المقاومة الفلسطينية، أشار إلى أنّه “تربطنا علاقة أخوة جهادية صادقة معهم ونعمل على ما في وسعنا لإسنادهم ونصرتهم في معركتهم”.
وتعليقاً على التطورات الأخيرة في سوريا، أكّد الحوثي أنّه “لم تربطنا علاقات بسوريا، وما حصل هناك كان خديعة للنظام في ظل المفاوضات وجرى تسليم المواقع”، وتابع: “نقول لمن يقرأ قراءات خاطئة، اليمن مختلف”.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: محمد علی الحوثی الشعب الیمنی عضو المجلس فی البحر حزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
تواجه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية بعدد من المناطق، وسط استمرار جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي في مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس 2026، بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق نتيجة انتشار حرائق الغابات وموجة الحر الشديدة.
وقالت الوزارة إن القرار يأتي تضامناً مع المواطنين المتضررين، وفي إطار الالتزام بالإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية الحالية.
وأصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تعليمات بوقف جميع المهرجانات الاحتفالية بشكل فوري، مؤكدة أن القرار يشمل مختلف الفعاليات دون استثناء في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.
حرائق واسعة وخسائر بشرية
اندلعت حرائق واسعة مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي بولاية عنابة، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد وسط صعوبات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار النيران في المناطق الغابية.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية استمرار تدخلاتها للسيطرة على حريق سيرايدي، مشيرة إلى إخلاء المستشفى المحلي بشكل احترازي حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين.
ونقلت فرق الإسعاف أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، وفق السلطات الجزائرية، التي أوضحت أن الحرائق تسببت في أضرار لحقت بنحو 150 منزلاً، ما أدى إلى إجلاء سكانها مؤقتاً.
وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن جميع الأشخاص الذين نُقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية حالتهم الصحية مستقرة، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتضررة التي جرى إحصاؤها وصل إلى نحو 150 منزلاً.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تسجيل 6 وفيات منذ بداية موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، فيما أحصت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الـ12 الماضية.
تحقيقات في شبهات إشعال متعمد
وبالتزامن مع جهود مكافحة الحرائق، فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات بشأن وجود شبهة تورط أشخاص في إشعال بعض النيران بشكل متعمد.
وقالت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة إن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق داخل مناطق غابية في ولاية قسنطينة.
وأوضحت المحكمة أن القضايا تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار داخل الأملاك الغابية، مشيرة إلى أن التحقيقات قادت إلى توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى النيابة العامة قبل فتح تحقيق قضائي بحقهم.
وأضاف البيان أن المتهمين يواجهون اتهامات تتعلق بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، إلى جانب الإضرام العمدي للنار في أملاك غابية تابعة للدولة، وهي جرائم ينص القانون الجزائري على عقوبات مشددة بحق مرتكبيها.
هذا وتتعرض الجزائر خلال فصل الصيف بشكل متكرر لحرائق غابات، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية ذات الغطاء النباتي الكثيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية الجافة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإخماد والإخلاء.