دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- حجزت هانا وايت رحلة في محاولة يائسة لتوديع والدتها قبل وفاتها المتوقعة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، كانت والدة وايت، كاثلين نيلسون، في حالة حرجة بسبب التهاب رئوي غير مُشخَّص تطور بسرعة ليتحول إلى صدمة إنتانية.

وأبلغ الأطباء عائلة وايت أنّه لم يتبق لوالدتها سوى القليل من الوقت، ولكنهم لم يتمكنوا من تقديم جدول زمني أكثر تحديدًا بناءً على حالتها.

وفي سباق مع الزمن، حجزت وايت رحلة إلى مطار بسمارك البلدي في ولاية داكوتا الشمالية بأمريكا. 

صورة لهانا وايت مع والدتها في عام 2001.Credit: Courtesy Hannah White

ومع ذلك، نظرًا لصغر حجم المدينة وخيارات الرحلات الجوية المحدودة، لم تتمكن وايت من المغادرة حتى اليوم التالي.

وقالت وايت: "بدأت أشعر بالذعر على الفور بعد أن اضطررنا للانتظار ليومٍ كامل لرؤيتها، ولم نكن متأكدين ممّا إذا كانت ستصمد".

تمتعت وايت برابطة وثيقة مع أمّها.Credit: Courtesy Hannah White

وفي أحد أكثر أيام الحياة تحديًا بالنسبة لها، شعرت وايت بالسلام بفضل كرم وعزم العديد من موظفي خطوط "دلتا" الجوية، الذين بذلوا قصارى جهدهم لضمان تمكنها من قضاء 24 ساعة أخرى ثمينة مع والدتها.

وتم تداول قصة وايت، التي نشرتها عبر موقع "تيك توك" في ديسمبر/كانون الأول، على نطاق واسع، وجذبت أكثر من 10 ملايين مشاهدة و27 ألف تعليق من أشخاص خاضوا تجارب مماثلة وآخرون أعربوا عن تعاطفهم.

بذل جهد إضافي

صعدت وايت على متن رحلتها التابعة لشركة "دلتا" في مدينة دالاس، وأثناء انتظارها لإقلاع الطائرة بفارغ الصبر، أخطر الطيار الركاب بتأخير بسبب مشاكل فنية.

وبما أنّها لم تمتلك سوى ساعة قبل إقلاع رحلتها المتصلة في مدينة مينيابوليس الأمريكية، أدركت وايت أنّها لن تصل في الوقت المحدد للحاق بها.

وفي النهاية، اكتسبت الشابة الشجاعة الكافية لمشاركة وضعها مع مضيفة تُدعى إيفا أورتيز على أمل وجود حل. 

وأوضحت أورتيز أنّ نظام إعادة الحجز التلقائي لشركة "دلتا" قد ضمن بالفعل الرحلة التالية المتاحة، ولكنها لن تغادر حتى صباح اليوم التالي.

وقال وايت: "لم أنزعج منها بالتأكيد، ولكن عندما أوضحت لي الأمر، بدأت في البكاء على الفور".

وبعد أكثر من ساعة، عادت أورتيز برسالة غير متوقعة.

وأبلغت المضيفة الطيار، الكابتن كيث نابوليتانو، بوضع وايت. 

واتصل نابوليتانو بمنظمي الحركة لدى خطوط "دلتا" لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم تأجيل رحلة وايت المتصلة. وتحقق ذلك بالفعل.

كان قبطان الطائرة، كيث نابوليتانو، من بين الأشخاص الذين سهّلوا رحلة وايت.Credit: Keith Napolitano/Courtesy Delta

وقال نابوليتانو لشبكة CNN: "لا تنجح الأمور دائمًا.. ولكن كانت هذه واحدة من تلك الحالات التي شعرت بأن ذلك ممكن".

ولم يكن نابوليتانو سوى شخص من بين طاقم شاركوا في العملية.

ولم يكن لأي من الركاب، الذين كانوا على متن رحلة وايت في منيابوليس، رحلات متصلة قريبة في ذلك المساء، لذا عمل الفريق، الذي ضم أورتيز، وطيار الرحلة المتصلة، والعديد من منظمي الحركة معًا لضمان لم شمل وايت مع والدتها في أسرع وقتٍ ممكن.

وقالت وايت: "لقد غمرني الفرح لأنني كنت قد تقبّلت أنني لن أرى والدتي حتى اليوم التالي".

واقترح أحد أفراد الطاقم الذين كان مسافرًا كراكب على متن الرحلة أن تجلس وايت في مقعده في مقدمة الطائرة حتى تتمكن من الخروج بشكلٍ أسرع.

وقام آخرون جلسوا بجوار وايت بإخراج خرائط للمطار لمساعدتها في تحديد أسرع مسار إلى بوابة وصولها.

هدية لا تُقدَّر بثمن

بمجرد هبوط الطائرة، تم اصطحاب وايت إلى الخارج بسرعة أولاً.

وركضت وايت عبر المطار والدموع تنهمر على وجهها.

وعندما صعدت وايت على متن رحلتها المتصلة، رحّبت بها الوجوه المبتسمة لطاقم "دلتا" الجديد والركاب الذين كانوا حريصين على مساعدتها في رحلة العودة إلى والدتها.

ووصلت وايت وبقية أفراد أسرتها إلى المستشفى، وكان لديهم يوم آخر ليقضوه مع والدتها قبل وفاتها.

وأصبح الوقت الإضافي الذي تقاسموه، والذي أصبح ممكنًا بفضل التخطيط السريع لطاقم "دلتا"، هدية لا تُقدَّر بثمن ستعتز بها دائمًا.

وأكّدت وايت: "لا أعتقد أنّ أي منهم يعرف حقًا مدى الامتنان الذي أشعر به تجاههم لمنحي بعض الوقت الإضافي مع والدتي، أو لمجرد كونهم لطفاء معي في أحد أسوأ أيام حياتي".

كما عبّرت الشابة عن تقديرها للغرباء الطيبين الذين عرضوا دعمهم من خلال الابتسامات الحانية أو الكلمات المشجِّعة.

"البحث عن الخير في الآخرين"

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: رحلات شركة دلتا مطارات وسائل التواصل وسائل التواصل الاجتماعي مع والدتها على متن

إقرأ أيضاً:

خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة

أعلنت قوات خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، الخميس، إسقاط طائرة مسيّرة تجسسية تابعة لميليشيا الحوثي أثناء تحليقها في أجواء مديرية الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، في إطار الجهود الأمنية والعسكرية الرامية إلى حماية الساحل الغربي وإحباط محاولات الرصد والاستطلاع الحوثية.

وقالت مصادر ميدانية إن الطائرة المسيّرة أُسقطت في منطقة أبو زهر بمديرية الخوخة، أثناء تنفيذها مهمة استطلاعية لرصد التحركات الميدانية للقوات المنتشرة في المنطقة، مؤكدة أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية جراء العملية.

وأضافت المصادر أن عملية الإسقاط تأتي ضمن الإجراءات الأمنية التي تنفذها القوات لتأمين الساحل الغربي ومنع الميليشيا من استخدام الطائرات المسيّرة في جمع المعلومات الاستخباراتية أو دعم عملياتها العسكرية.

وأكدت المصادر أن قوات خفر السواحل وبقية التشكيلات العسكرية العاملة في الساحل الغربي تواصل رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تهديدات محتملة، والحفاظ على أمن المناطق المحررة وخطوط الملاحة القريبة من الساحل الغربي.

مقالات مشابهة

  • شلل في الهند بسبب حزب الصراصير.. قطع الإنترنت وإغلاق المترو مع استمرار الاحتجاجات
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • تعويض المتضررين من الحرائق قبل الدخول الإجتماعي المقبل