السعودية – استضافت المملكة العربية السعودية اجتماعا دوليا بمشاركة عربية ودولية واسعة لمناقشة تطورات المشهد السوري وبحث سبل دعم البلاد إنسانياً وسياسياً بعد شهر على سقوط نظام بشار الأسد.

وعقد اجتماع الرياض لتنسيق الجهود لدعم سوريا والسعي لرفع العقوبات عنها والمطالبة بالبدء في تقديم كافة أوجه الدعم الإنساني والاقتصادي وفي مجال بناء قدرات الدولة السورية وتهيئة البيئة المناسبة لعودة اللاجئين السوريين وفق تصريح لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وشهدت اجتماعات الرياض مشاركة وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة أسعد الشيباني كأول تمثيل سوري للإدارة الجديدة في البلاد في اجتماعات وزارية عربية ودولية.

مشاركة وزير الخارجية السوري في اجتماعات الرياض

وتحدث خبراء ومحللون عن أهمية اجتماع الرياض وما يمكن أن يقدمه لدعم الإدارة الجديدة في سوريا، وما يقدمه من دعم للعملية السياسية لمرحلة انتقالية سورية-سورية، جامعة لكل الأطياف التي تمثل القوى السياسية والاجتماعية في سوريا.

ويؤكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير علي الحفني أن اجتماعات الرياض “مبادرة طيبة” من المملكة العربية السعودية لتدارس الأوضاع في سوريا وبحث سبل دعم الدولة السورية الجديدة خلال المرحلة المقبلة، ووضع ترتيبيات مساعدة “لإنجاز المرحلة الانتقالية في سوريا بسلاسة وسلام وفق ما يتنماه الشعب السوري”.

ويرجع الدبلوماسي المصري السابق في حديثه على أهمية هذا الاجتماع لأهمية سوريا في المنطقة العربية في ظل ما تشهده من أزمات توصف على أنها “منطقة ملتهبة”.

ووفق البيان الختامي شهد بحث الاجتماع دعم عملية انتقالية سياسية سورية تتمثل فيها القوى السياسية والاجتماعية السورية وتحفظ حقوق جميع السوريين وبمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري، والعمل على معالجة أي تحديات أو مصادر للقلق لدى مختلف الأطراف عبر الحوار وتقديم الدعم والنصح والمشورة بما يحترم استقلال سوريا وسيادتها.

ثوابت عربية تجاه سوريا

وشدد “الحفني” أن اجتماعات الرياض أكدت على ثوابت تجتمع حولها الدول العربية في مقدمتها “ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وكامل ترابها الوطني” وكذلك أن تكون المرحلة المقبلة جامعة لكل الأطراف والقوى السياسية في سوريا لأنها بمثابة “الضمانة الوحيدة لاستقرار الأوضاع وعودة الدولة السورية إلى مكانتها الطبيعية التي تستحقها”.

وكشف مساعد وزير الخارجية المصري على أن “الدول العربية ليس لها أي أطماع في سوريا ولا تسارع فيها” لذلك فهي تتحرك من أرضية ثابتة وهي الحفاظ على الدولة السورية في حين أن سوريا “تعج بالوجود الأجنبي وتدخل أجندات خارجية متعددة فيها لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب مصلحة الشعب السوري”.

ضبابية ورؤية غير مكتملة

ويشير الدبلوماسي المصري السابق إلى أن “الوضع في سوريا حتى الآن يتسم بالضبابية وعدم وضوح الرؤية في ظل وجود مليشيات وقوى تحمل السلاح بعيدا عن الدولة ونشاط لجماعات إرهابية” مؤكدا على ضرورة أن تتفهم الإدارة السورية لتلك الأمور وتعمل على حلها لضمان استقرار الأوضاع الداخلية بالبلاد وطمأنة دول الجوار السوري.

الصورة التذكارية لوزراء الخارجية والجهات المشاركة في اجتماعات الرياض بشأن سوريا

وشهد اجتماع الرياض مشاركة ممثلين من الإدارة السورية الجديدة، ونحو 17 دولة، تمثل دول مجلس التعاون الخليجي ولجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا التي تضم كلا من مصر ولبنان والأردن والعراق، بالإضافة إلى مشاركة وفرنسا، وتركيا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وألمانيا، في حين تشارك الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا على مستوى نائب وزير الخارجية.

في حين ذهب الكاتب والمحلل السياسي السعودي والأستاذ بجامعة الملك سعود الدكتور علي دبكل العنزي إلى أن السعودية أخذت زمام المبادرة في تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لدعم تعافي واستقرار سوريا، وأن اجتماعات الرياض “تمحورت حول الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان الأمن والاستقرار ووحدة وسيادة سوريا”.

دعم سياسي واقتصادي

ويؤكد العنزي في حديثه أن الاجتماعات تولي أهمية كبيرة لدعم الوضع الاقتصادي والخدماتي في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولي الإدارة الجديدة مقاليد الحكم في البلاد في ظل أن “الوضع الاقتصادي والخدماتي والذي يعتمد على مسألة رفع العقوبات”.

واعتبر المحلل السياسي السعودي أن هذا الاجتماع “يؤكد على الدور السعودي البناء تجاه الشعب السوري” خصوصا وأن في هذا الاجتماع ولأول مرة يحضر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ممثلا لبلاده في اجتماع عربي ودولي منذ تولي الإدارة الجديدة في سوريا.

وتحدث المحلل السياسي السعودي عن وجود “إشارات إيجابية” من دول الاتحاد الأوروبي في قضية رفع العقوبات عن سوريا في إطار المساعي لدعم الإدارة الجديدة والشعب السوري في تلك المرحلة، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية عملت على إرسال مساعدات غذائية وطبية الى سوريا برا وجوا لدعم الشعب السوري في تلك المرحلة الراهنة.

المصدر: RT

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: اجتماعات الریاض الإدارة الجدیدة الدولة السوریة وزیر الخارجیة الشعب السوری فی اجتماع أن سوریا فی سوریا

إقرأ أيضاً:

قرار بحظر استخدام وترخيص عربات “التندرا”

الخرطوم متابعات تاق برس – أصدر الإدارة العامة للمرور، قرارا بحظر استخدام وترخيص عربات التندرا.
وجاء القرار بناءً على القرار رقم (7) الصادر من مجلس الأمن والدفاع في اجتماعه رقم (10 / 2026م).

وأوضح منشور لإدارة المرور، أن القرار يشمل حظر ترخيص جميع المركبات من نوع (تندرا) ومنع حركتها واستخدامها في كافة الطرق، وحجز أي مركبة من هذا النوع وتسليم المركبات التابعة لأي فصيل من القوات المساندة إلى الاستخبارات العسكرية، وأن تسلم المركبات المملوكة لمواطنين إلى مكافحة التهريب بقوات الجمارك.

عربات التندرا

مقالات مشابهة

  • قرار بحظر استخدام وترخيص عربات “التندرا”
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎