الأسيرة المحررة هديل شطارة: ثمن الحرية سُدد بدماء أهل غزة ودمار منازلهم
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
يمن مونيتور/قسم الأخبار
عقب الإفراج عنها من السجون الإسرائيلية، عبّرت الأسيرة المحررة هديل شطارة عن مشاعر مختلطة بين الفرح بالحرية والألم إزاء الثمن الباهظ الذي دفعه أهالي قطاع غزة لأجل ذلك من دمائهم ومنازلهم.
وقالت شطارة (33 عامًا)، وهي أكاديمية في جامعة بيرزيت، القريبة من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية: “ثمن الحرية كان غاليًا جدًا، سُدد بدماء أهل غزة وبدمار منازلهم”.
واعتقلت شطارة من بلدة المزرعة الشرقية، شرق رام الله، في 1 يوليو/تموز الماضي، فيما صدر بحقها قرار بالاعتقال الإداري (دون تهمة). وأضافت: “اليوم الفرحة منقوصة؛ أولًا وضع أهلنا في غزة، ولكن نحن على ثقة أن غزة قادرة على أن تنهض، وستعود أقوى من قبل ويرجع لها أهلها ويتم إعادة بناء ما دمره الاحتلال”.
واستكملت: “غزة ستعمر بأهلها وناسها، ونحن على ثقة بأن غزة ولاّدة وراح ترجع قوية وترفع رأسها”.
وعن الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية، تقول شطارة إنها “صعبة وسيئة للغاية، حيث سُحِب كل شيء من الغرف، خرجنا لا نمتلك سوى ملابسنا”.
وتشير إلى أن أوضاع الأسيرات والأسرى متشابهة، فهم محرومون من كل شيء داخل السجون، مستدركة: “لكن ذلك لم يزدنا إلا قوة وتحديًا وثباتًا”.
وتتمنى شطارة الحرية لكل فئات الأسرى، خاصة الرجال، وذلك لما يعانونه من مصاعب كبيرة داخل السجن.
وختمت بتوجيه رسالة للعالم قائلة: “حريتنا كانت بأثمان كبيرة، ونحن شعب مستعد لدفع هذه الأثمان، ولا ننتظر من يحررنا. نحن نحرر أنفسنا بأنفسنا، ولكن ننتظر من العالم موقفًا عادلًا تجاه قضيتنا ليس أكثر”.
وأفرجت السلطات الإسرائيلية، ليلة الأحد/الإثنين، عن عشرات الأسرى الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، من سجن عوفر، غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين “حماس” وإسرائيل بوساطة دولية وإقليمية.
في الوقت نفسه، أفرجت إسرائيل عن عدد من الأسرى المقدسيين تم ترحيلهم مباشرة إلى منازلهم في مدينة القدس.
وشمل اليوم الأول من المرحلة الأولى من الاتفاق، الإفراج عن 90 أسيرًا، بينهم 20 طفلًا وفتى نشرت أسماءهم مؤسسات حقوقية فلسطينية، مقابل الإفراج عن 3 أسيرات إسرائيليات مدنيات من غزة.
وتحتجز إسرائيل أكثر من 10 آلاف و400 أسير فلسطيني في سجونها، وتقدر حاليًا وجود نحو 96 أسيرًا إسرائيليًا بغزة، فيما أعلنت “حماس” مقتل عشرات من الأسرى لديها في غارات إسرائيلية عشوائية.
وصباح الأحد، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين “حماس” وإسرائيل، يستمر في مرحلته الأولى لمدة 42 يومًا، ويتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة.
ومن المقرر أن تطلق “حماس” في المرحلة الأولى سراح 33 أسيرًا وأسيرة إسرائيليين، مقابل أسرى فلسطينيين يتوقف عددهم على صفة كل أسير إسرائيلي إن كان عسكريًا أم “مدنيًا”.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 157 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم، حتى الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري.
(الأناضول)
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
إقرأ أيضاً:
وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
حذر وسيط المملكة حسن طارق، من أن عدم معالجة شكايات المرتفقين داخل المرافق العمومية في الوقت المناسب قد يؤدي إلى انتقالها من مجرد إشكالات إدارية إلى توترات اجتماعية أوسع، مؤكدا أن آليات الوساطة والحوار تشكل ركيزة أساسية للوقاية من الأزمات.
https://alyaoum24.com/content/uploads/2026/07/WhatsApp-Video-2026-07-23-at-20.07.32.mp4
وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أن عددا من التوترات الاجتماعية التي شهدها المغرب كانت في أصلها مرتبطة بإشكالات داخل المرافق العمومية، مستشهدا بما وقع في قطاع الصحة، حيث تطورت بعض المشاكل المرتبطة بالمستشفيات إلى توترات ذات طابع اجتماعي.
وفي هذا السياق استعرض خلاصات التقرير السنوي السابق للمؤسسة بشأن تدخلها في ملف طلبة الطب، مشيرا إلى ثلاث توصيات رئيسية.
وتتمثل الأولى في ضرورة إعادة النظر في الفضاء الجامعي بما يعزز الديمقراطية والحوار والمشاركة، فيما تدعو الثانية إلى إحداث بنيات للوساطة داخل الجامعات، انسجاما مع القانون الجديد للتعليم العالي الذي ينص على إنشاء هياكل للتواصل والوساطة والرصد. أما التوصية الثالثة فتؤكد أهمية إرساء آليات دائمة للحوار والوساطة والتدبير الاستباقي للمشكلات داخل المؤسسات الجامعية.
وأكد وسيط المملكة أن معالجة الشكايات في مراحلها الأولى وبالسرعة المطلوبة من شأنها الحد من تفاقمها، مبرزا أن قضية كان بالإمكان حلها في غضون أيام أو أسابيع قد تتحول في حال إهمالها إلى أزمة اجتماعية واسعة.
كلمات دلالية المرتفقين الوسيط ملفات اجتماعية