أكد وكيل وزارة المالية، الدكتور أحمد حجر، أن استمرار صرف نصف راتب شهريًا لموظفي وحدات الخدمة العامة والتوسع في هذه الآلية من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في إنعاش الطلب وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وذلك ضمن معالجات صنعاء للتحديات الاقتصادية الناتجة عن الحرب والحصار.

و شدد الدكتور حجر على ضرورة تعزيز الموارد لضمان استدامة صرف المرتبات، مشيرًا إلى أن دول العدوان الأمريكي السعودي تسعى لاستخدام سياسة التجويع كأداة لإخضاع الشعب اليمني، بعد فشلها في الخيارات العسكرية.

وأوضح الدكتور حجر أن انقطاع المرتبات بسبب نهب الثروات الوطنية من قبل التحالف كان له أثر كبير في تراجع القدرة الشرائية للمجتمع، ما أدى إلى انخفاض الطلب على السلع والخدمات، وركود اقتصادي أثر على الأرباح والإيرادات العامة.

وأضاف أن الركود الاقتصادي دفع القطاع الخاص إلى العزوف عن الاستثمار، وتهريب رؤوس الأموال إلى الخارج، مما زاد معدلات الفقر وقلّل فرص العمل، ما أدى إلى تراجع النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ.

ونوّه وكيل وزارة المالية إلى أن استمرار صرف نصف راتب شهريًا سيسهم في تعزيز الإيرادات، توسيع الأوعية الإيرادية، وتقليل نسب الفقر والبطالة، ما سيدفع برجال المال والأعمال إلى زيادة استثماراتهم ودعم الانتعاش الاقتصادي.

كما أشار الدكتور حجر إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها اليمن في مجال التصنيع العسكري، معتبرًا أن توفير الموارد للصمود العسكري والخدمات الأساسية يمثل إنجازًا كبيرًا. وأكد أن ما تُدفعه الحكومة لدعم المرتبات يُعد مديونية على دول العدوان، مشيرًا إلى أن هذه الدول تنهب نحو 60-70% من إيرادات اليمن.

واختتم الدكتور حجر تصريحاته بالتأكيد على ضرورة استرجاع الأموال المنهوبة ودفع تعويضات الأضرار الناجمة عن العدوان، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

المسيرة: إبراهيم العنسي

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الدکتور حجر

إقرأ أيضاً:

رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية

في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.

ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.

واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.

رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.

وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.

ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.

وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.

مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.

وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.

وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.

>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م

وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.

ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.

ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.

حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.

وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.

ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.

ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • ترجيحات بزيادة أوبك+ مستويات الإنتاج المستهدفة بدءاً من سبتمبر
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • وكيل وزارة الداخلية يبحث مع بنك الإنماء انتظام صرف مرتبات منتسبي الوزارة وتوسيع الخدمات المصرفية