الرؤية- إيمان العويسية

أشاد الفائزون بجائزة "مسقط تلهمنا" للأفلام القصيرة بدور محافظة مسقط في دعم الإبداع وتطوير الأعمال الفنية، مشيرين إلى أنَّ الجائزة مثلت حافزا لتقديم المزيد من التميز والابتكار وتحقيق الإنجازات وتشجيع المواهب على استمرارية العطاء.

وهدفت المسابقة إلى إظهار جماليات وتضاريس مسقط من خلال تقديم أفلام قصيرة حول المعالم السياحية والثقافية، مما يسهم في تعزيز مكانة مسقط كوجهة سياحية عالمية وتعزيز صناعة الأفلام المحلية ودعم القطاع الإبداعي في عُمان.

واحتفلت محافظة مسقط بالفائزين في مسابقة "مسقط تلهمنا" للأفلام القصيرة تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط، إذ فاز بالمركز الأول فيلم "مسقط جوهرُ الإلهام" للمخرجة سارة بنت عبدالله البلوشية، بينما جاء فيلم "عين السماء" للمخرجة رقية بنت عبدالله الزعابية في المركز الثاني، وفاز فيلم "الجوهرة العُمانية مسقط" للمخرج المهند بن هلال السريري بالمركز الثالث، وحصل على المركز الرابع فيلم "عامرة على مر الزمان" لمحمود بن حمدان الفزاري، والمركز الخامس كان من نصيب فيلم "اكتشف مسقط" لناصر بن عبدالله الهاشمي.  

وقالت سارة بنت عبدالله البلوشية مخرجة فيلم "مسقط جوهرُ الإلهام": "هدُفنا الأساسي ورسالتنا الأسمى من الفيلم هي التّركيز على مسقط العامِرة المُلهمة، وكيف هِي بجمالها الآسر تجذب الجميع لَها، كِيف تُلهِم الفنّان وتجعله ُ يرسم جمالية أماكنها التاريخية والسياحية، كَيف مسقط تلهم الموسيقي فيتغنّى بجمالها، وكيف تُلهِم المصوّر وتكون أساس لقطاته".

وأضافت: "المسابقة بحد ذاتها تعتبر أول تحدٍ لنا، وتغلبنا على عقبة الوقت كوننا طلبة جامعيين بفضل الله وبفضل الفريق المُتعاون والمحبّ للإنجاز والدّعم الخارجي من الأهل والأصدقاء، وأتطلع إلى أن تكون لنا بصمة في تطوير السينما العمانية والمشاركة في الفعاليات العالمية".

بدورها، أوضحت رقية بنت عبدالله الزعابية مخرجة فيلم "عين السماء"، أن الفكرة الرئيسية التي سعت لإيصالها من خلال الفيلم كانت تسليط الضوء على جمال مسقط من زاوية غير تقليدية، مبينة: "قمنا بالتصوير من السماء باستخدام طائرة هليكوبتر لإظهار تمازج الجبال الشامخة مع البحر والمناطق العمرانية الحديثة والتراثية مع التركيز على كيفية تناغم الطبيعة مما يعكس هوية مسقط الفريدة والجميلة".

وأشادت الزعابية بالتعاون المثمر بين أعضاء الفريق وتكامل خبراتهم المتنوعة، مشيرة إلى الدور الكبير الذي لعبته جمعية السينما العمانية من خلال تنظيم ورش تدريبية في التصوير والإخراج، مما ساهم في تعزيز مهارات المشاركين. وأعربت عن امتنانها لفريق الشرقية لخدمات الطيران على ترحيبهم بالفكرة وتعاونهم المثمر، إلى جانب جهود الكابتن وفريق الطيران الذين نسقوا الرحلات الجوية بكفاءة عالية مما أتاح فرصة تصوير مشاهد مبهرة عززت جودة الفيلم وأسهمت في نجاحه.

أما محمود بن حمدان الفزاري مخرج فيلم "عامرة على مر الزمان"، فأشار إلى أن فكرة الفلم ركزت على إظهار مسقط العامرة كحكاية متجددة عبر العصور تعكس التنوع الطبيعي والثقافي الذي يجمع عناصر الحياة، كما أن النجاح يكمن في طبيعة مسقط الحاضرة في كل زاوية مما تجعل المشاهد يعيش بين عبق التاريخ وجمال الحداثة.

وذكر الفزاري: "المسابقة كانت مهمة لتحفيز صناع الأفلام والتشجيع على الإبداع، وفتحت أمامنا فرصًا للتعلم والنمو، ونتطلع إلى المزيد من المسابقات تمثل قدرة الشاب العماني على الإبداع والتميز في الساحة السينمائية".

وقال الفزاري: "من بين التحديات التي واجهناها خلال المشاركة، كان الحصول على التصاريح اللازمة للتصوير في بعض المواقع، حيث تطلب الأمر إذنًا مسبقًا، مما أدى إلى بعض التأخير، كما أن الزحام في بعض الأماكن صعّب عملية التصوير ولكن كانت التجربة ملهمة ومثرية، حيث منحتني دافعًا قويًا لمواصلة الإبداع والتميز الفني في المستقبل".

وفي السياق، بيّن المهند بن هلال السريري فيلم "الجوهرة العُمانية مسقط"، أنَّ الفريق واجه عدة تحديات خلال التصوير مثل الحصول على التصاريح اللازمة للتصوير في مواقع مختلفة، وتنسيق جداول التصوير، مضيفاً: "كان من الصعب اختيار الزوايا واللقطات التي تعكس جمال مسقط بأفضل شكل، كون كل زاوية تعكس جمالاً ورونقاً أفضل، وجمال مسقط دفعني إلى بذل قصارى جهدي للتغلب على هذه التحديات وتقديم فيلم يليق بجمال المحافظة، وكان عامل النجاح الأكبر في إيصال الفكرة من خلال التركيز على جماليات الصورة والتصوير السينمائي الاحترافي في المشاهد والمناظر الطبيعية والتراثية لجذب انتباه الجمهور".

وأكد السريري أن تتويج الفيلم بإحدى المراكز الأولى حافز كبير له لمواصلة مسيرته في عالم الإخراج السينمائي، مبينا: "تزخر السينما العمانية بإمكانات هائلة، وأطمح أن أكون جزءاً من جيل يساهم في تطوير الصناعة السينمائية التي تعكس الهوية الوطنية والتراث المحلي".

بدوره، قال ناصر بن عبدالله الهاشمي مخرج فيلم "اكتشف مسقط": إنه سعى إلى إبراز الجوانب المختلفة لمسقط مثل الإبداع الفني والجمالي في هندستها المعمارية وأسواقها التقليدية، وكذلك الجوانب الثقافية والتراثية التي تعكس عمق المدينة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على مسقط كوجهة سياحية غنية بالقصص والتجارب التي تستحق الاستكشاف، والتأكيد على مكانتها كمدينة حضارة وتاريخ تشكل مزيجًا فريدًا من الأصالة والحداثة.

وأوضح الهاشمي: "التحدي كان في تقديم الفيلم بلغة بصرية تلامس مختلف الثقافات، ووجدنا أنَّ هذه فرصة لإظهار العزيمة والإصرار على تحقيق رؤية مميزة، وبفضل العمل الجاد وبذل الجهد في التصوير استطعنا نقل جمال مسقط بطريقة واضحة".





 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: بنت عبدالله من خلال

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • حفيد العندليب عبدالحليم حافظ يطرح «أحلى الحلوين».. ومحمد شبانة يدعمه: شجعوا عبدالله
  • حفيد العندليب يطرح أحلى الحلوين .. ومحمد شبانة يدعمه
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية