برحيل الأستاذ عوض بابكر، تُطوى صفحة من صفحات الذاكرة السياسية السودانية
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
علمتني الصحافة أن لكل حقبة سياسية شخصياتٍ مركزيةً في معرفة المعلومات النوعية عن تلك الفترة، لا تجدها إلا عندهم.
ولا يتأتى لهم ذلك بسبب قربهم الفيزيائي فقط من صناع القرار ومراكز صناعة السياسات، بل لما يتمتعون به من قدرةٍ خاصة على اكتناز المعلومات، وتصنيفها، وتحليلها، واستخلاص خلاصاتها.
ومن بين هؤلاء، كان الرجل الهادئ الرصين الذي رحل اليوم بمدينة عطبرة، الأستاذ عوض بابكر، السكرتير الخاص للدكتور حسن الترابي لهما الرحمة والمغفرة.
كان عوض من القلة النادرة في الدائرة المقرّبة من الدكتور الترابي، ممن يعرفون ما لا يعرفه الآخرون، خاصة في الفترة من منتصف التسعينيات إلى مطلع الألفية الثالثة.
وقد طلبت منه مرارًا إجراء مقابلات لتوثيق تلك المرحلة المهمة من التاريخ السياسي السوداني، لكنه كان يعتذر بلطف، وبتواضع المعايشين الكبار.
قلت لبعض الأصدقاء في حديث عابر إن من أبرز أسباب دوران تاريخنا السياسي في حلقة مغلقة من التجارب المعادة والأخطاء المتكررة، هو غياب التوثيق؛ فلا نكتب مذكراتنا، ولا نسجل تجاربنا، ولا نستفيد من عبرها.
في المكتبة المصرية، تزدهر كتب المذكرات والسير الذاتية، ولذلك تُناقَش القضايا والمواقف التاريخية هناك اليوم بوعي وحيوية، وكأنها وقائع اللحظة.
برحيل الأستاذ عوض بابكر، تُطوى صفحة من صفحات الذاكرة السياسية السودانية، وتغيب معها معلومات ثمينة كانت ستضيء كثيرًا من الزوايا المعتمة في فهم تلك الحقبة.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويحسن عزاء أسرته ومحبيه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ضياء الدين بلال
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.