مانشستر سيتي يبدأ سلسلة المواجهات القوية بلقاء تشلسي
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
مانشستر (المملكة المتحدة) «أ.ف.ب» : لا يملك مانشستر سيتي الوقت الكافي لتضميد جراحه بعد هزيمة مؤلمة أخرى في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جرمان الفرنسي، عندما يستضيف تشلسي الذي ينافسه حالياً على المركز الرابع المؤهل إلى المسابقة القارية في المرحلة الثالثة والعشرين من بطولة إنجلترا لكرة القدم.
في المقابل، يأمل نوتنغهام فوريست وبورنموث، في تحقيق المفاجأة هذا الموسم وبلوغ دوري الأبطال الموسم المقبل وسيتواجهان على ملعب الثاني "فيتاليتي" في مباراة مثيرة للإهتمام بين فريقين متألقين.
وأدت سلسلة من خمس مباريات دون هزيمة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى عودة سيتي إلى السباق من أجل إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل بعد سلسلة مخيبة من النتائج.
ويحتل بطل إنجلترا المركز الخامس حالياً وسيتخطى تشلسي في حال فوزه عليه، ويواجه سيتي سلسلة من المباريات القوية حيث يلتقي مع أرسنال ونيوكاسل وليفربول وتوتنهام في مبارياته الأربع التالية في الدوري المحلي. وأجبر تراجع مستوى الفريق الذي تفاقم بسبب الإصابات، على أن يكون نشطًا بشكل غير عادي في سوق الانتقالات الشتوية خلال الشهر الحالي حيث عقد ثلاث صفقات في الأيام الأخيرة. ومن المتوقع أن يخوض المهاجم المصري عمر مرموش أول مباراة رسمية له مع سيتي بعد انتقاله إليه منتصف الأسبوع الحالي بصفقة بلغت 59 مليون جنيه إسترليني (72.6 مليون دولار) من أينتراخت فرانكفورت الألماني، كما عزز الفريق صفوفه بالمدافع الكازاخستاني عبد القادر خوسانوف والبرازيلي فيتور ريس.
ويحلم نوتنغهام فوريست بعودة مذهلة إلى البطولة الأوروبية الكبرى الفائز بها مرتين بنظامها القديم، حيث يبدأ نهاية الأسبوع متساويًا في النقاط مع آرسنال صاحب المركز الثاني ومتقدما بفارق ست نقاط عن سيتي ونيوكاسل في المركزين الخامس والسادس تواليا، وسيكون التأهل لدوري أبطال أوروبا إنجازا مذهلا لفوريست الذي توج بطلا لأوروبا عامي 1979 و1980 تحت قيادة مدربه الفذ براين كلاف. ويواجه فريق المدرب البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو اختبارا قويا لطموحاته عندما يحل ضيفا على بورنموث المتألق الذي لم يخسر في آخر 10 مباريات في الدوري الممتاز وهو رقم قياسي للنادي، وتخطى بورنموث أزمة إصابات في صفوفه وألحق بنيوكاسل هزيمة قاسية 4-1 في عقر دار الأخير في الجولة الماضية في مباراة كان نجمها المطلق مهاجمه الهولندي جاستن كلويفرت بتسجيله ثلاثية. ولم يتأهل بورنموث إطلاقا للمنافسات الأوروبية، لكنه يحتل المركز السابع، بفارق ثلاث نقاط فقط عن المراكز الأربعة الأولى، وقال قائد الفريق لويس كوك: "أحب أن يحلم المشجعون وأن يشعروا بالحماسة".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.