التهاب الكبد .. الأسباب والأعراض والعلاج والوقاية
تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT
التهاب الكبد هو التهاب يصيب الكبد، ويُقصد بالالتهاب حدوث تورم ناتج عن إصابة أو عدوى في أنسجة الجسم، وقد يؤدي إلى تلف الكبد، هذا التورم والتلف قد يؤثران في قدرة الكبد على أداء وظائفه بشكل طبيعي.
أنواع التهاب الكبد، ولكل منها أسباب مختلفة:1-التهاب الكبد الفيروسي: وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويحدث نتيجة الإصابة بأحد الفيروسات التالية: A، B، C، D، وE.
2-التهاب الكبد الكحولى: ينتج عن الإفراط في شرب الكحول.
3-التهاب الكبد السُمّي: يمكن أن يحدث نتيجة التعرّض لبعض السموم أو المواد الكيميائية أو الأدوية أو المكمّلات.
4-التهاب الكبد المناعي الذاتي: نوع مزمن يقوم فيه جهاز المناعة بمهاجمة الكبد. السبب غير معروف تمامًا، لكن قد تلعب العوامل الوراثية والبيئية دورًا في ذلك.
كيف ينتقل التهاب الكبد الفيروسي..1-التهاب الكبد A و E: ينتقلان عادةً عن طريق تناول طعام أو شراب ملوث ببراز شخص مصاب أو طعام غير مطهو جيدًا.
2-التهاب الكبد B و C و D: تنتقل عن طريق ملامسة دم شخص مصاب، كما يمكن أن ينتقل B وD عبر سوائل الجسم الأخرى، مثل أثناء العلاقة الجنسية غير المحمية أو من خلال مشاركة الإبر.
ما أعراض التهاب الكبد..في بعض الحالات، لا تظهر أعراض على المصاب ولا يدرك أنه مصاب، أما في حال ظهور الأعراض، فقد تشمل:
-الحمى.
-التعب.
-فقدان الشهية.
-الغثيان أو القيء.
-ألم في البطن.
-بول داكن اللون.
-براز فاتح أو بلون الطين.
-الم المفاصل.
-اليرقان (اصفرار الجلد والعينين).
إذا كانت العدوى حادة، فقد تبدأ الأعراض بعد 2 أسبوع إلى 6 أشهر من الإصابة، أما في الحالات المزمنة، فقد لا تظهر الأعراض إلا بعد سنوات طويلة.
ما المضاعفات المحتملة لالتهاب الكبد..يمكن أن يؤدي التهاب الكبد المزمن إلى مضاعفات خطيرة، مثل:
-تليف الكبد.
-فشل الكبد.
-سرطان الكبد.
ما علاج التهاب الكبد..يعتمد العلاج على نوع الالتهاب وهل هو حاد أم مزمن:
-الالتهاب الفيروسي الحاد غالبًا ما يزول من تلقاء نفسه، ويُنصح المريض بالراحة وتناول كميات كافية من السوائل.
-بعض الحالات قد تكون أكثر خطورة وتحتاج إلى رعاية طبية في المستشفى.
-هناك أدوية مختلفة لعلاج الأنواع المزمنة من التهاب الكبد، كما قد يحتاج البعض إلى تدخلات طبية أو جراحية.
-المصابون بالتهاب الكبد الكحولي يجب أن يتوقفوا عن شرب الكحول تمامًا.
-إذا تطورت الحالة إلى فشل كبدي أو سرطان الكبد، فقد يتطلب الأمر زراعة كبد.
وتختلف وسائل الوقاية حسب نوع التهاب الكبد:-الامتناع عن شرب الكحول للوقاية من خطر الإصابة بالتهاب الكبد الكحولي.
-تتوفر لقاحات فعّالة للوقاية من التهاب الكبد A و B.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التهاب الكبد التهاب الكبد اسباب التهاب الكبد التهاب الکبد
إقرأ أيضاً:
الكوليرا والمسيّرات.. وباء وسلاح يعمقان مأساة نازحي دارفور
دارفور، الخرطوم – في مخيمات النزوح بإقليم دارفور، حيث تتكدس العائلات تحت الخيام الممزقة وتعيش على مياه ملوثة، تعود الأوبئة لتضرب بقوة حاصدة أرواحا كانت قد نجت من القصف والرصاص.
ففي الوقت الذي تواصل فيه المعارك إعادة رسم خريطة الصراع في غرب السودان، يموت المئات بصمت بسبب الأمراض في واحدة من أكثر مناطق العالم تضرراً بالحرب.
ومع دخول موسم الأمطار، تحذر منظمات صحية عالمية وناشطون محليون من كارثة إنسانية وشيكة، حيث تتحول برك المياه الراكدة إلى بؤر وبائية وتختلط مياه الشرب بمياه الأمطار، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الصحية الأساسية.
أزمة متفاقمةووفقا لإحاطة صحفية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف يوم 10 يوليو/تموز 2026، سُجّلت أكثر من 1330 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا و114 حالة وفاة، مع توقعات بارتفاع الحصيلة مع دخول موسم الأمطار.
وأكد ممثل المنظمة في السودان الدكتور شبل صهباني، خلال هذه الإحاطة، أن معدل الوفيات بين المصابين يبلغ حاليا 13.7%، وهو مستوى "مرتفع للغاية"، مشيرا إلى أن التفشي يتركز في إقليمي دارفور وكردفان، حيث لا يزال وصول العاملين في مجال الإغاثة والرعاية الصحية إليهما مقيدا بشدة.
ودعا صهباني إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، خاصة في مدن مثل الأبيض وكادقلي والدلنج التي تعاني من حصار خانق يمنع وصول الإمدادات الطبية والغذائية، مؤكدا أن استمرار القتال يجعل من المستحيل التعامل مع هذا الوباء بالشكل المطلوب.
ولكن هذه الأرقام، حسب مصادر ميدانية، لا تمثل سوى جزء يسير من الحقيقة، فالعديد من المناطق المتضررة لا تزال خارج نطاق الرقابة الوبائية، والوفيات التي تحدث في المخيمات النائية أو في الطريق أثناء النزوح غالبا ما تمر دون أن تصل إلى سجلات منظمة الصحة العالمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور آدم رجال للجزيرة نت، إن مخيمات النزوح في مختلف أنحاء الإقليم تشهد أزمة إنسانية وصحية متفاقمة تجاوزت حدود التحمل البشري، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
إعلانوأوضح رجال أن انتشار الأمراض المعدية، بما فيها الكوليرا والملاريا والحصبة والإسهالات الحادة، يأتي في ظل توقف معظم المرافق الصحية عن العمل، محذرا من أن الوضع يتصاعد بسرعة نحو كارثة إنسانية كبرى.
وشدد على أن الأطفال والنساء هم الفئات الأكثر تضررا، حيث وصلت معدلات سوء التغذية بينهم إلى مستويات مثيرة للقلق، مشيرا إلى أن نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى ساهم في ارتفاع معدلات الوفيات، إلى جانب تزايد حالات الصدمات النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يزيد من هشاشة المجتمعات النازحة.
"تدمير ممنهج"من جانبه، قال الناشط الإنساني والحقوقي بغرب دارفور حمدي عثمان للجزيرة نت إن قوات الدعم السريع دمرت آبار المياه عبر طائرات مسيرة في مناطق كلبس وبئر أم سليبة والقرى المجاورة شمال مدينة الجنينة، محولة مياه الشرب إلى سلاح في الحرب.
وفاقم هذا "التدمير الممنهج لمصادر المياه" -وفق عثمان- الأزمة الإنسانية بشكل كبير وتسبب في نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، مما ساهم في تفشي الكوليرا والتيفوئيد والملاريا في صفوف النازحين الذين فروا من تلك المناطق.
وأضاف الناشط الحقوقي أن النازحين من كلبس وبئر أم سليبة والقرى المجاورة يعيشون الآن تحت الأشجار في العراء، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية، فيما تمكن بعضهم من الوصول إلى شرق تشاد بحثا عن الأمان.
وتابع "النازحون يشربون من مياه ملوثة ويأكلون ما تجود به عليهم السماء. الكوليرا ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من المعاناة التي يعيشها إنسان دارفور منذ أكثر من عقدين". وأوضح أن فرق الإحصاء والطوارئ لم تقم بإجراء إحصاء دقيق للمصابين بسبب تردي الأوضاع الأمنية، على حد قوله.
ودعا عثمان المجتمع الدولي إلى ضرورة ضمان وصول المنظمات الدولية وفتح ممرات آمنة للإغاثة، محذرا من أن استمرار الوضع سيؤدي إلى كارثة صحية تفوق قدرة أي جهة على احتوائها، خاصة مع استخدام قوات الدعم السريع لالطائرات المسيرة بشكل مكثف في استهداف البنى التحتية المدنية.
وسعت الجزيرة نت للحصول على تعليق من قوات الدعم السريع حول اتهامها بتدمير آبار المياه واستهداف المدنيين، إلا أنها لم تتلق ردا حتى لحظة نشر التقرير. وكانت القوات قد نفت سابقا استهدافها للمدنيين والبنى التحتية المدنية.
في المقابل أعلن وكيل وزارة الصحة الاتحادية المكلف مصعب محمد، عن رصد عدد من الحالات المرضية في ولاية الخرطوم لأشخاص قادمين من ولاية شمال كردفان. وأكد أن جميع الحالات التي تم التعامل معها قد تماثلت تماماً للشفاء بعد تلقيها الرعاية الصحية اللازمة.
وفيما يتعلق بتقييم الموقف الصحي العام، أكد وكيل الوزارة -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- خلو ولاية الخرطوم كليا من مرض الكوليرا في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الحالات المسجلة سلفا كانت وافدة من منطقة المزروب بشمال كردفان وليست إصابات داخلية.
وأوضح أنه تم تسجيل إصابات بالمرض في كل من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وذلك وفقا للتقارير والبيانات التي جمعتها فرق الرصد الميداني التابعة للوزارة في تلك المناطق.
إعلانوأكد محمد استمرار متابعة الحالات المسجلة في ولايتي شمال وغرب كردفان، والتي تجاوز تراكمي الإصابات فيهما 1,547 حالة، بناء على أحدث تقارير التقصي التي أعدتها الفرق الميدانية.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن وزارة الصحة الاتحادية تعمل بجهوزية عالية عبر غرف الطوارئ الموزعة في مختلف الولايات من أجل تقديم الاستجابة السريعة وتنسيق الجهود الميدانية للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 21 مليونا بحاجة إلى خدمات صحية، فيما يبلغ عدد النازحين 13.4 مليون شخص.
كما تُسهم حركة النزوح المستمرة واكتظاظ مراكز الإيواء في رفع مخاطر انتشار العدوى، لا سيما مع تسجيل أكثر من 127 حالة وفاة مرتبطة بالوباء في نطاق كردفان خلال الموجة الأخيرة.
وتتضاعف هذه المخاطر مع حلول موسم الأمطار التي تزيد من احتمالية اختلاط مياه السيول بمصادر الشرب؛ وهو ما يضع السلطات الصحية في حالة استنفار دائم لتنفيذ التدخلات العاجلة ومنع تحول الحالات الوافدة إلى بؤر تفش جديدة.