تعديل قانون المسجلين لصالحهم والمجتمع
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
استكمالاً للحديث السابق عن المسجلين خطر ومدى خطورتهم علي المجتمع ، فهؤلاء الأشخاص ارتكبوا جرائم شديدة العنف و تعدى سلوكهم الإجرامي الأنماط التقليدية للجريمة، ويكون سجلهم الجنائي حافل بالجرائم، والتي تشمل القتل، والسرقات الكبيرة، والاعتداءات الجسدية المروعة، وغيرها من الأفعال التي تهدد الأمن العام ، من جرائم المتكررة ومدمرة.
لذلك يجب أن تتكيف القوانين الجنائية مع تطورات المجتمع، وتواكب التحديات المعاصرة في مكافحة الجريمة. يتطلب هذا الأمر إعادة النظر في سياسات العقوبات والإفراج المشروط، مع التركيز على فئة المسجلين خطر الذين يشكلون تهديدًا دائمًا للمجتمع. فمن الضروري، تشريع مادة في القانون تضمن بقاء هؤلاء المجرمين في السجون لفترات أطول أو حتى بشكل دائم في حال كانت خطورة عودتهم إلى الجريمة ثابتة وواضحة.
إحدى أبرز الأفكار التي قد تساهم في حل هذه المشكلة هي تطوير مفهوم العقوبات إلى "العقوبات الوقائية"، والتي تتيح للحكومة تمديد فترات السجن أو حتى حبس الأفراد المسجلين خطر بشكل نهائي إذا كان هناك دليل على أن هؤلاء الأشخاص سيعودون إلى ممارسة الجرائم بمجرد خروجهم. مثل هذا التعديل سيعزز الأمان الاجتماعي ويمنع العديد من الجرائم قبل حدوثها.
لا بد من أن يعكس تعديل القوانين الجنائية التركيز على العدالة الوقائية أكثر من العدالة العقابية فقط. فعلى الرغم من أن العقوبات التقليدية تهدف إلى معاقبة الجاني، إلا أن غاية النظام القضائي الأسمى يجب أن تكون حماية المجتمع وحفظ النظام العام. لذلك، فإن التركيز على الفئة الأكثر تهديدًا للمجتمع، مثل المسجلين خطر، يعد خطوة هامة نحو تأمين حماية دائمة للمواطنين.
ومن الضروري أيضًا تحسين آليات التقييم النفسي والاجتماعي للأفراد الذين ينتمون إلى هذه الفئة قبل اتخاذ قرار الإفراج عنهم. التقييم الشامل، الذي يشمل الجوانب النفسية والجنائية، يمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كان الفرد قادرًا على العودة إلى المجتمع دون أن يشكل تهديدًا جديدًا.
لا شك أن تطبيق قوانين من هذا النوع قد يواجه بعض التحديات القانونية والإنسانية.
فقد يتعرض تطبيق هذا القانون للانتقادات بسبب إمكانية انتهاك حقوق الإنسان، خاصة في ما يتعلق بحرية الفرد. ومع ذلك، يجب أن يكون هناك توازن بين حماية الحقوق الفردية وحقوق المجتمع ككل في العيش بأمان ، فالحرية يقابلها المسؤولية فهي ليست مطلقة. كما أن هناك تحديات تتعلق بالبنية التحتية للسجون وقدرة الدولة على تحمل الأعباء المالية المترتبة على إبقاء عدد كبير من الأفراد خلف القضبان لفترات طويلة. ولكن تستطيع الدولة التغلب علي هذه التحديات من خلال استثمار هؤلاء الأشخاص داخل السجون في الصناعة والزراعة والصناعة حتي يصبح هذا الشخص المؤذي للمجتمع عنصر نافع ، مع
توفير ورش عمل ومهارات مهنية، مما يتيح لهم الفرصة للحصول على أكاديمية أو شركة، فيساعد في تحسين مهاراتهم وتقليل احتمالية عودة الجريمة مرة أخرى. كما أنهم يحتاجون إلى برامج تعزيز القيم الاجتماعية والنفسية، مما يسهم في دمجهم في المجتمع بشكل أكثر إيجابية، مما يقلل من انخفاض الجريمة والتنميه.
فهكذا تستطيع الدولة التغلب علي هذه التحديات، التي تواجهها ، ويجب علي الحكومة أن تكون مستعدة للقيام بكل ما يلزم لضمان استقرار وأمن المجتمع.
فتعديل القوانين الجنائية وتطبيق إجراءات صارمة لمنع خروج المسجلين خطر من السجون نهائيًا هو خطوة ضرورية نحو حماية المجتمع من الجرائم المتكررة.، فالحفاظ على حياة وأمن المواطنين يجب أن يكون من أولويات الأمور. فالقوانين التي تركز على الوقاية من الجريمة وتعمل على تعزيز العدالة الجنائية تعد من الأساسيات التي تضمن مستقبلًا آمنًا للمجتمعات.
وللحديث بقية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إطلالة المسجلين خطر مكافحة الجريمة القوانين الجنائية أكاديمية یجب أن
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
قال مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
الخرطوم ــ التغيير
وردا على بيان وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان، الذي رفض العقوبات الأميركية وأنكر استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، قال مكتب الشؤون الإفريقية، في منشور على منصة “إكس” اليوم: “للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية”.
وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان “لا تعد بديلا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وأضاف: “وبناء على ذلك، وعملا بالقانون الأميركي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية”.
كما دعت وزارة الخارجية الأميركية سلطة بورتسودان إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال لأحكامها.
وكانت وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان قد أصدرت، قبل يومين، بيانا رفضت فيه العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، ونفت فيه استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية.
وجاء ذلك بعد أن صعّدت الولايات المتحدة إجراءاتها العقابية ضد السلطة القائمة في بورتسودان، معلنة دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إثر تأكيدها رسمياً، الأسبوع الماضي، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، وأن السلطة القائمة في بورتسودان أخفقت، خلال المهلة القانونية، في استيفاء الشروط التي تتيح رفع تلك العقوبات.
الوسوماستخدم الكيماوي الجيش السوداني الخارجية الأمريكية انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2024