28 يناير، 2025

بغداد/ المسلة: تشكل إدارة الموارد النفطية في العراق أحد أبرز التحديات التي تواجه الوحدة الاقتصادية والسياسية للبلاد، خاصة في ظل الخلافات المستمرة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد. ت

و تبرز هذه الخلافات بشكل واضح في العقود النفطية التي يبرمها الإقليم مع شركات دولية، والتي تثير تساؤلات حول الشفافية والعدالة في توزيع الثروة النفطية، بالإضافة إلى تأثيرها على الاستقرار السياسي والاقتصادي للعراق.

ومنذ عام 2003، بدأ إقليم كردستان بتوقيع عقود نفطية بشكل مستقل مع شركات دولية كبرى، دون التنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد.

وتتم هذه العقود، التي تعتبرها الحكومة المركزية غير قانونية، بسرية تامة، مما يثير شكوكًا حول مدى شفافيتها ومدى التزامها بالقوانين العراقية.

و تشير التقديرات إلى أن العراق قد خسر أكثر من 50 مليار دولار منذ عام 2007 بسبب تصدير النفط من قبل الإقليم بشكل منفرد. بالإضافة إلى ذلك، تستمر عمليات تهريب النفط، مما يفاقم الأضرار الاقتصادية على البلاد. هذه الخسائر لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد إلى تعميق الخلافات السياسية بين الإقليم والحكومة المركزية، مما يؤثر سلبًا على الوحدة الوطنية.

و أحد أبرز الإشكاليات التي يتم تسليط الضوء عليها هو غياب الشفافية في إدارة العقود النفطية.

و لا تمتلك الحكومة المركزية معلومات كافية حول تفاصيل هذه العقود، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الإقليم بالمعايير القانونية والمالية. هذا الغياب للشفافية يضعف الثقة بين الطرفين ويعيق أي محاولات للتوصل إلى حلول مشتركة.

و تُعد قضية تهريب النفط من إقليم كردستان واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل. تشير التقارير إلى أن أكثر من 300 ألف برميل من النفط يتم تهريبها يوميًا، دون معرفة مصير الأموال الناتجة عن هذه العمليات. هذا التهريب لا يؤثر فقط على العائدات الوطنية، بل يؤدي أيضًا إلى خفض نسبة تصدير النفط العراقي وفقًا لتوجيهات منظمة أوبك، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على البلاد.

و تُثار تساؤلات حول مدى التزام إقليم كردستان بالدستور العراقي والموازنة العامة للدولة. هناك اتهامات بأن الإقليم يرتكب مخالفات جسيمة، بما في ذلك عدم الالتزام ببنود الموازنة وأحكام الدستور. بالإضافة إلى ذلك، يُنتقد التعديل الحكومي للموازنة وإضافة أموال إلى الإقليم، حيث يُعتبر ذلك غير دستوري ويؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية على المحافظات الأخرى.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: إقلیم کردستان

إقرأ أيضاً:

حلف قبائل يفرض سيطرته الكاملة على آخر معاقل الانتقالي في هضبة حضرموت النفطية

الجديد برس| خاص| تمكنت فصائل محلية مدعومة سعوديًا، الأحد، من السيطرة على آخر المعسكرات الموالية للإمارات في الهضبة النفطية بحضرموت شرقي اليمن، وذلك في ثاني أيام الزحف نحو آخر معاقل أبوظبي في الساحل. وأظهرت صور تداولتها منصات حضرمية محسوبة على حلف القبائل قائد قواتها المعروفة بـ”حماية حضرموت” وهو يدخل معسكر حماية الشركات النفطية التابع للمنطقة العسكرية الثانية والمتمركز في وادي حضرموت، دون أي مقاومة. وأشار ناشطون إلى أن القوات الموالية للإمارات انضمت طواعية إلى صفوف القبائل، ورفضت خوض القتال ضدها، ما يعكس انقسامات داخل أتباع أبوظبي في المنطقة. وتعد هذه الخطوة ثاني صفعة تتلقاها الفصائل الإماراتية في حضرموت شرقي اليمن، بعد يوم واحد من سيطرة القبائل على حقول النفط الخاضعة لحماية القوات الثانية، حيث أعلن قائدها السابق انخراطه ضمن القوى الإماراتية. وتشير التطورات الأخيرة إلى قرار قبائل حضرموت بتطهير مناطقها من بقايا النفوذ الإماراتي، تمهيدًا لمعركة مرتقبة في الساحل، وسط تحشيدات كبيرة تجريها القبائل نحو تلك المناطق.

مقالات مشابهة

  • حلف قبائل يفرض سيطرته الكاملة على آخر معاقل الانتقالي في هضبة حضرموت النفطية
  • اشتباكات تهزّ الهضبة النفطية في حضرموت والخنبشي يدعو للتهدئة
  • وزارة مالية الإقليم تعلن عن استلامها رواتب شهر أيلول من الحكومة الاتحادية
  • حنفي الجبالي يفتتح أعمال منتدى المتوسط: علينا التعامل بشجاعة مع تحديات الإقليم
  • الرئيس عباس يتفقد قاعة الانتخابات المركزية لحركة الشبيبة الفتحاوية
  • المباحث المركزية تكشف تفاصيل عملية أمنية والقبض على شبكة إجرامية تهرب ممتلكات المواطنين من الخرطوم
  • الصادرات غير النفطية تواصل الارتفاع وتتجاوز 5 مليارات ريال
  • الهجمات المتكررة على حقول النفط في كردستان العراق
  • داخلية كوردستان: منفذو الهجمات الإرهابية على الإقليم محددون أمام السوداني
  • تطوير المعامل المركزية بكلية الزراعة جامعة أسيوط يدعم قدرات البحث العلمي