أحمد الشرع.. من قلب التنظيمات المسلحة إلى رئاسة سوريا
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
تحوّل أحمد الشرع الذي أعلنته السلطات الجديدة في سوريا، الأربعاء، رئيساً انتقالياً، من قائد فصيل مسلح إلى رجل دولة خلال أقلّ من شهرين.
ووصل الشرع إلى الحكم في 8 ديسمبر (كانون الأول) على رأس تحالف من فصائل مسلحة قادته "هيئة تحرير الشام"، وصارت بيده كل السلطات خلال فترة انتقالية لم تحدّد مدتها.
وكُلّف أحمد الشرع بـ"تشكيل مجلس تشريعي مؤقت" خلال المرحلة الانتقالية، بعدما أعلنت السلطات الجديدة الأربعاء حلّ مجلس الشعب وإلغاء الدستور.
ومنذ وصوله إلى السلطة، التقى الشرع بالعديد من المسؤولين العرب والأجانب وأجرى الكثير من اللقاءات الصحفية، أكّد فيها أن هدفه هو "إعادة بناء سوريا".
وخطا الشرع، الأربعاء، خطوة جديدة مع إعلان السلطات حلّ الفصائل المسلحة، ومن بينها "هيئة تحرير الشام" التي فكَّ ارتباطها بتنظيم "القاعدة" في العام 2016.
يقول المتخصص في المجموعات الإسلامية في سوريا توما بييريه لوكالة فرانس برس عن أحمد الشرع: "إنه متطرف براغماتي".
ويوضح الباحث في المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا أنه "في العام 2014، كان في ذروة تطرفه من أجل أن يفرض نفسه في مواجهة تطرف تنظيم داعش (الذي كان في ذروة سيطرته وقوته في سوريا آنذاك)، قبل أن يعمد لاحقاً إلى التخفيف من حدّة تصريحاته".
وفي مؤشر جديد على رغبته في تغيير صورته، بدأ بعد بدء هجوم الهيئة والفصائل ضد قوات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، بتقديم نفسه باسمه الحقيقي أحمد الشرع، بدل كنيته أبو محمد الجولاني.
ولد الشرع في العام 1982 في السعودية حيث كان يعمل والده، وبقي فيها خلال السنوات السبع الأولى من حياته، كما كشف في مقابلة مع قناة العربية السعودية، عادت العائلة الميسورة إلى سوريا بعد ذلك حيث نشأ في حي المزة بدمشق، وبدأ دراسة الطب.
في العام 2021، قال في مقابلة مع محطة "بي بي اس" الأمريكية العامة أن اسمه الحركي مستوحى من أصول عائلته المتحدّرة من مرتفعات الجولان.
وقال إن جدّه نزح من الجولان بعد احتلال إسرائيل لجزء كبير من هذه الهضبة السورية عام 1967.
وبحسب موقع ميدل إيست آي الإلكتروني، فقد "بدأت أولى علامات الجهاد تظهر في حياة الجولاني" بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة، و"بدأ بحضور خطب دينية واجتماعات سرية في ضواحي دمشق".
وبعد الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003، توجه للقتال في البلد المجاور لسوريا حيث انضم إلى تنظيم "القاعدة" بقيادة أبو مصعب الزرقاوي، قبل أن يُسجن لمدة 5 سنوات.
بعد بدء الحراك الاحتجاجي ضد نظام الأسد في العام 2011، عاد إلى وطنه ليؤسس "جبهة النصرة" التي أصبحت في ما بعد "هيئة تحرير الشام"، وفي 2013، رفض التقرّب من أبو بكر البغدادي، الزعيم المستقبلي لتنظيم داعش وفضّل زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري.
يرى أنصار الشرع أنه "واقعي"، بينما يقول خصومه إنه "انتهازي"، وقد صرّح في العام 2015 بأنه لا ينوي شنّ هجمات ضد الغرب، كما يفعل تنظيم "داعش"، أو كما فعلت "القاعدة"، وأوضح عندما انفصل عن تنظيم "القاعدة"، أنه أقدم على الخطوة "لإزالة ذرائع المجتمع الدولي" لمهاجمة تنظيمه.
ويقول بييريه إنه منذ ذلك الحين، واصل "خطّ مساره كرجل دولة في طور التكوين".
لكن سكاناً وأقارب معتقلين ومدافعين عن حقوق الإنسان اتهموا "هيئة تحرير الشام" في إدلب (شمال غرب) بارتكاب انتهاكات ترقى، وفقاً للأمم المتحدة، إلى جرائم حرب، ونظمت تظاهرات احتجاجية على هذه الممارسات في المنطقة.
وحاول أحمد الشرع خلال السنوات الماضية تشكيل "نموذج حكم ناجع" في إدلب، ويسعى حالياً إلى تطبيقه في دمشق.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية هيئة تحرير الشام أحمد الشرع سوريا القاعدة داعش بشار الأسد أحمد الشرع سوريا القاعدة داعش هيئة تحرير الشام سقوط الأسد هیئة تحریر الشام أحمد الشرع فی سوریا فی العام
إقرأ أيضاً:
اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية
في فضيحة اختراق سيبراني جديد، عاودت مجموعة من الهاكرز السعوديين الإعلان عن اختراق لمؤسسة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وأعلنت مجموعة من الهاكرز تُطلق على نفسها اسم (S4uD1PWNZ) مسؤوليتها عن اختراق أنظمة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
ونشرت المجموعة على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي عددًا من الوثائق ولقطات الشاشة وملفات قواعد البيانات، قالت إنها استخرجتها من الأنظمة الداخلية للهيئة، لتأكيد عملية الاختراق.
وقالت المجموعة إنها تمكنت، عبر عملية الاختراق، من استخراج جميع قواعد بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
مضيفةً أنها تمكنت من الوصول إلى أنظمة الملاحة والمراقبة، وأنظمة اعتماد التصاريح والموافقات الخاصة بالرحلات الجوية، بالإضافة إلى عدد من الأنظمة والخدمات الأخرى.
كما قالت المجموعة إنها تمكنت أيضًا من الوصول إلى بيانات جميع الرحلات السابقة والمستقبلية، مع إمكانية التحكم بها، والعثور على وثائق وعدد من الرسائل المصورة على أجهزة بعض العاملين في الهيئة.
مؤكدةً قدرتها على تنفيذ عمليات الحذف والتعديل على البيانات التابعة للهيئة، مع الوصول إلى بيانات الموظفين، بما في ذلك الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وأرقام الهواتف، والمسميات الوظيفية، وغيرها من البيانات ذات الصلة.
ونشرت المجموعة صورًا لتصاريح صادرة من الهيئة للطائرات الإيرانية التابعة لشركة ماهان، التي حاولت الهبوط في مطار صنعاء خلال عدة فترات من هذا الشهر، مع منح هذه الرحلات إعفاءً من الرسوم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للحوثيين.
الخبير التقني فهمي الباحث، علّق على الحادثة، قائلًا إن المواد المنشورة من قبل المجموعة تشير إلى أن التسريب لا يقتصر على واجهة الموقع الإلكتروني، بل يشمل بيانات تشغيلية ووثائق داخلية، من بينها مراسلات بريد إلكتروني رسمية، وسجلات لتصاريح الهبوط والإقلاع، وقواعد بيانات للرحلات المجدولة وغير المجدولة، إضافة إلى معلومات تشغيلية مرتبطة بحركة الطيران والرحلات الإنسانية.
مضيفًا أن طبيعة البيانات المنشورة توحي، من الناحية التقنية، بأن الوصول لم يكن محدودًا بصفحة ويب أو خادم واحد، وإنما شمل أكثر من مكون داخل البنية الرقمية للهيئة، وهو ما قد يشير إلى ضعف في إدارة الصلاحيات، أو الفصل بين الأنظمة، أو إجراءات حماية البيانات.
>> اختراق وتعطيل هو الأكبر.. هاكرز يطيحون بمنظومة الاتصالات الحوثية
يُذكر أن المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم "S4uD1Pwnz" سبق أن تبنت العام الماضي تنفيذ عدد من عمليات الهجوم والاختراق السيبراني ضد مليشيا الحوثي، وخاصة على قطاع الاتصالات.
حيث أعلنت المجموعة اختراق عدد من المؤسسات التابعة للمليشيا، وفي أواخر يوليو من العام الماضي، أعلنت المجموعة شن هجوم سيبراني واسع على سيرفرات مؤسسة الاتصالات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، مع تعطيل نحو 75 موقعًا حكوميًا وجامعيًا.