بقلم: جعفر العلوجي ..
ظلت جريمة إعدام وتعذيب مراجعنا العظام وعموم أبناء شعبنا غصة نتجرعها يوميًا بمرارة وألم، حتى بعد سقوط النظام البعثي المجرم وآلته القمعية الهمجية فمن ارتكب هذه الجرائم بصورة مباشرة قد يكون حيًا يرزق، وربما يزهو فخرًا ببشاعة جرائمه ومع كل ذلك، ومنذ القبض على زعيم آلة الإجرام المقبور صدام حسين في حفرته القبيحة، لم يكن يساورني أدنى شك بأن كلمة الله هي العليا، وأن جميع أفراد الزمرة القذرة لابد أن يسقطوا واحدًا تلو الآخر.
ما زاد من ثقتي بالله وبعزم قواتنا الأمنية البطلة، وعلى رأسها جهاز الأمن الوطني، هي تلك المقولة التي سمعتها ذات يوم من القائد أبو علي البصري في يوم النصر على عصابات التكفير الإرهابية حيث قال “النصر على الإرهاب لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان انتصارًا للإرادة العراقية، وللثبات على المبدأ، وللإيمان بأن العراق يستحق أن يكون آمنًا مستقرًا مزدهرًا كان درسًا لكل العالم بأن الشعب العراقي لا يُقهَر، وأن صولاتنا ضد الباطل ومن أجرم بحق شعبنا لن تتوقف حتى ننتزع الحق لأهلنا وللشهداء الأبرار ونقتص من قاتليهم”.
نعم، نقتص من قاتليهم ومن أجرم بحقهم وقد كان لسقوط الزمرة الأخيرة المتورطة في دماء مراجعنا العظام من آل الصدر وآل الحكيم، الذين وقعوا في يد أبطال الأمن الوطني، العهد والقصاص العادل مهما طال الزمن واليوم نجد لزامًا وواجبًا أن يكون للتحقيق الجنائي كلمة، وأن تفتح كل جريمة من هذه الجرائم كقضية مستقلة عن الأخرى، وفقًا لتتابع العقوبة في قانون العقوبات، تحقيقًا ومحاكمة وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفقًا للقانون.
محاكمة مرتكبي جريمة اغتيال الشهيد محمد باقر الصدر وشهداء آل الحكيم لا تحتاج إلى تشريع قانوني جديد، بل تطبق عليها مواد قانون العقوبات العراقي، لأن النظام الدكتاتوري ارتكب جرائم يندى لها جبين الإنسانية، وانتهك حقوق الإنسان بشتى الطرق وأبشع الوسائل.
ونعتقد بضرورة أن يتواصل فضح جرائم البعث وإيصالها إلى المجتمع الدولي حتى بعد هذه الفترة فقد وثق المجتمع الدولي الكثير من جرائم البعث، مثل قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية، وعمليات الأنفال والمقابر الجماعية. هذه الجرائم وغيرها لابد لها ولملفها المفتوح أن تجد طريقها للحل، لأن الكثير من مجرمي وقتلة أبناء شعبنا لا يزالون إلى اليوم أحرارًا طلقاء. سنبقى ننتظر القصاص منهم، وهذا الوعد قائم، والله معنا وحسبنا الله ونعم الوكيل . جعفر العلوجي
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات هذه الجرائم
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".
وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.