نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" تقريراً جديداً تحدثت فيه عن قرية الغجر الواقعة عند الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا، مشيرة إلى أن السكان هناك يخشون على أقاربهم من الطائفة العلوية داخل سوريا. ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنّ سكان الغجر البالغ عددهم 2900 نسمة وجميعهم من العلويين، لديهم مخاوف عميقة مما يجري في سوريا لاسيما أنهم من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري السابق بشار الأسد والذي تم إسقاط نظامه يوم 8 كانون الأول الماضي.
ويشير التقرير إلى أنَّ الرئيس الإنتقالي في سوريا أحمد الشرع طمأن السوريين والمجتمع الدولي بأنه سيحترمُ حقوق الأقليات، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الإثنين الماضي، بأن المقاتلين الموالين للسلطة الجديدة في سوريا، نفذوا 35 عملية إعدام لـ"تصفية حسابات قديمة مع أشخاص من الطائفة العلوية". حالياً، فإن الهدوء يخيم على الغجر بعدما شهدت توتراً كبيراً إبان الحرب الأخيرة بين لبنان وسوريا، وما حصل خلال التوتر هو أنَّ صواريخ "حزب الله" تسببت بأضرارٍ جسيمة في المباني ضمن
القرية فيما أصيب العديد من السكان بجروح، أحدهم بحالة خطيرة. وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان في أواخر تشرين الثاني الماضي، شهرين من الحرب الشاملة التي جاءت عقب أشهرٍ من الاشتباكات الأقل حدة. وعملياً، فقد صمدت عملية وقف إطلاق النار الهش بشكل عام حتى الآن، على الرغم من اتهامات الأطراف المتحاربة لبعضها البعض مراراً وتكراراً بانتهاكه، وتم تمديده حتى يوم 18 شباط الجاري. ورغم أن قرية الغجر تقع على الحدود الحالية بين
إسرائيل ولبنان، إلا أن القرية كانت تابعة لسوريا حتى استولت عليها إسرائيل مع مرتفعات الجولان خلال حرب الأيام الستة عام 1967، ثم ضمتها إسرائيل رسمياً عام 1981. وفي ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، ومع نمو عدد سكان قرية الغجر، توسعت القرية شمالاً داخل الأراضي اللبنانية. وعندما انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، قسمت الأمم المتحدة القرية إلى قسمين، قسم لبناني وقسم إسرائيلي، إلا أن السكان اعترضوا على التقسيم المحتمل للقرية وعلى قرار الأمم المتحدة بضم نصفها الشمالي إلى لبنان. وقال أحد سكان الغجر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "ليس لدينا أي علاقة بلبنان". وظلت قرية الغجر مغلقة أمام الزوار من الخارج لسنوات حتى رفع الجيش الإسرائيلي القيود في 8 أيلول 2022. وفجأة، امتلأت القرية بالزوار الذين يمكنهم القدوم من الساعة 8 صباحاً والبقاء حتى الساعة 8 مساءً. والآن بعد أن أصبحت البلدة مفتوحة مرة أخرى، لا تزال هذه القاعدة سارية. ويبلغ عدد العلويين في العالم نحو 2.1 مليون شخص، لكن أغلبهم يقيمون في سوريا، حيث يشكلون 10% من السكان. مع هذا، فإن سكان الغجر يأملون أن يكون العلويون في سوريا بأمانٍ بسبب الأحداث هناك. وفي السياق، قال أحد القاطنين في البلدة يُدعى محمد الشمالي: "لا أريد أن أتحدث عن أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع). إن الأشخاص الذين يتولون السلطة الآن في سوريا يكرهون العلويين، وهذا يشكل خطراً على أقاربنا هناك. إنهم يعملون ويحاولون البقاء بعيداً عن الأذى". وأضاف: "نحن لسنا خائفين على أنفسنا هنا في إسرائيل. نتحدث مع أقاربنا يوميا في سوريا. نحن خائفون عليهم". المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية:
قریة الغجر
فی سوریا
إقرأ أيضاً:
مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
ويجزمُ بانون أن أنصار الله أثبتوا قدرتهم على مواجهة خصوم متعددين، قائلاً: “لقد رأينا الحوثيين للتو.. إنهم أشداءُ للغاية، فقد هزموا المصريين والبريطانيين والسعوديين والإمارات، وهم يتحدّون كُلَّ من يواجههم لأنهم أشبه بأهل الجبال”. وأضاف أن حركة أنصار الله باتت تتصرف بثقة كبيرة في خياراتها العسكرية والسياسية.
ورأى أن أنصار الله يتجهون إلى خطوات أكثر تصعيدًا، مشيرًا إلى أنهم قد يختارون إغلاقَ مدخل البحر الأحمر وتعطيل الملاحة عبر قناة السويس، معتبرًا أن هذا السيناريو لم يعد مستبعَدًا في ظل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تصاعد في المواجهات واتساع رقعتها.
وقارن بانون بين المشهد اليمني واللبناني، متسائلًا عن سبب الاعتقاد بإمكانية نزع سلاح حزب الله من دون قتال، إذا كانت حركات أخرى في المنطقة أظهرت استعدادًا لمواصلة المواجهة.
كما طرح تساؤلات بشأن مستقبل الوضع في لبنان، وما إذا كانت البلاد قد تتجه إلى تحولات داخلية عميقة، بما في ذلك احتمال حصول انقلاب عسكري من أتباع أمريكا؟.
واختتم بانون بالتشكيك في جدوى أي انخراط أمريكي طويل الأمد في لبنان، محذرًا من تكرار نماذج تاريخية مكلفة، وقال إن إنشاء منطقة عازلة لسنوات لن يحقق أي مكسب حقيقي للمصالح الحيوية للأمن القومي الأمريكي، بل قد يجر واشنطن إلى التزام مفتوح لا يخدم أهدافها الاستراتيجية.