رأى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج "أننا نمرّ بمرحلة تحولات جذرية في المنطقة ولبنان، ونحن حريصون على نجاح العهد في الأعوام الستة المقبلة، وعلى ترجمة خطاب القسم بحذافيره"، محذراً من أنه "إذا لم يجد الخطاب طريقه الى التنفيذ، فسيكون وراء ذلك الأطراف التي كانت ضدّ وصول العماد جوزف عون  الى سدّة رئاسة الجمهورية".



وقال: "حزب الله يمارس سياسة إنكار للواقع الجديد، ويتشبّث ببعض الأمور غير القانونية وغير المحقة"، مشدداً على أنّ "مغامرات ثنائي أمل وحزب الله أدخلت الطائفة الشيعية ولبنان عموماً بالحائط، وهما لا يختصران التمثيل داخل الطائفة"، وقال: "لا نقاش ولا طاولة حوار وطني للبحث في مسألة إزدواجية السلاح، فتعدد السلاح هو الذي أوصلنا الى هذا الحجم من الحروب والمآسي والإغتيالات، ونحن نطالب ونصرّ على تسليم كلّ ترسانة حزب الله الى الدولة في كلّ لبنان وليس فقط في جنوب الليطاني". وتابع: "غريب أمر حزب الله، فإذا تعثر يجب ان نساعده على النهوض، وإذا وقف على قدميه يهاجمنا ويهدّدنا".

وحول التفاوض مع الرئيس المكلف نواف سلام قال الحاج: إنه "لا يزال قائماً ومستمراً حتى الساعة، ونحن حريصون على نجاح مهمته في ظلّ الظروف الصعبة المحيطة"، لافتاً الى أنّ "مشكلة القوات اللبنانية في الحكومة الجديدة ليست في الحقائب او الحصص، بل تتمحور حول مبدأ وطنيّ والسعي الحثيث لعدم إضاعة الفرصة الحقيقية السانحة لقيام دولة حقيقية اليوم في لبنان". وسأل: "إذا كانت وحدة معايير في توزيع الحقائب، فالقوات هي اكبر تكتل نيابي لبناني في المجلس، فلماذا يخافون منها ويحاولون إستبعادها أو تهميشها"؟

ورأى  أنّ "إبقاء وزارة المالية مع ثنائي أمل وحزب الله يُشير بشكل واضح الى تعثر الانطلاقة الفعلية للعهد ويعرّض مشاعر اللبنانيين للخيبة وثقتهم للإهتزاز"، وسأل: "كيف يمكن ان نرى وزارة المالية التي هي عماد الوزارات السيادية ودورها أساسي وجوهري تقوم بالصلاح المنشود، وهي في عهدة طرف مشارك في الفساد والهدر اللذين نشكو منهما في لبنان".

وأكد ان "منطق الدولة الذي طالما نادت به القوات اللبنانية إنتصر اليوم، وبالتالي يحقّ لنا أن نكون موجودين في السلطة، لأننا قاومنا وضحّينا  لإرساء أسس هذه الدولة التي طالما ناضلنا من أجل قيامها، وعقارب الساعة لن تعود الى الوراء"، وتوجه الى حزب الله قائلاً: "عليك أن تغيّر خطابك العلني الحالي، وإلا لن نستطيع أن نتحمّلك داخل الحكومة، فأنت لغم متنقّل وقد ينفجر هذا اللغم داخل الحكومة عند أيّ استحقاق".

وأكد الحاج أنّ "السعودية لا تلعب أبداً دور الوصي على لبنان، وهي لم تتدخل بموضوع تكليف الرئيس سلام، كما لا تتدخل حالياً بتشكيل الحكومة، لكن هناك أناساً إعتادوا على التبعية والوصاية، ويجب أن يتحرروا من هذه الذهنية من اليوم".

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم

نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».

وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».

وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.

نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.

مقالات مشابهة

  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب