ما رسائل عملية حاجز تياسير وما تداعياتها المتوقعة؟.. محللان يجيبان
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
اتفق محللان سياسيان على أن عملية إطلاق النار على حاجز تياسير العسكري شرق جنين بالضفة الغربية، تحمل رسائل عميقة حول فشل المقاربة العسكرية الإسرائيلية، وتكشف عن ثغرات أمنية كبيرة في المنظومة العسكرية الإسرائيلية.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت -في وقت سابق- إن مسلحا تسلل إلى داخل المجمع العسكري قرب حاجز تياسير، وبدأ بإطلاق النار واندلعت اشتباكات بينه وبين الجنود، وهذا أدى لمقتل جنديين اثنين وإصابة 8 آخرين، حالة 2 منهم حرجة.
وأكد الدكتور مهند مصطفى، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن العملية تعتبر نوعية وتم التخطيط لها بعناية، مشيرا إلى أن التنفيذ الفردي والتخطيط الدقيق ساهما في نجاحها.
وأوضح مصطفى أن الجيش الإسرائيلي يتجنب عادة إصدار بيانات رسمية مباشرة بعد مثل هذه العمليات، مفضلا أخذ وقت كاف للتحقيق والتدقيق قبل إصدار بيان شامل.
وشدد مصطفى على أن العملية ستثير تساؤلات عديدة حول الإخفاقات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بكيفية دخول المنفذ إلى الموقع العسكري من دون اكتشافه.
تأثيرات لاحقةوحول التداعيات المحتملة، يرى مصطفى أن إسرائيل لن تغير نهجها في المدى القريب، موضحا أن العملية العسكرية في الضفة الغربية تهدف إلى تحقيق مشروع أيديولوجي وليس تحقيق الأمن للإسرائيليين.
إعلانويضيف مصطفى أن تأثير مثل هذه العمليات يمكن أن يتعاظم إذا تراكمت وأصبحت ظاهرة متكررة في الضفة الغربية، وهذا قد يؤدي إلى تساؤلات داخل المجتمع الإسرائيلي حول جدوى العمليات العسكرية.
بدوره، يرى المحلل السياسي أحمد الحيلة أن العملية تؤكد فشل المقاربة العسكرية الإسرائيلية في كسر إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والمقاومة، مستشهدا بتجارب سابقة مثل عملية "السور الواقي" عام 2002.
ويؤكد الحيلة أن المقاومة الفلسطينية ليست مجرد "نزوات شباب" أو خواطر عابرة، بل هي قضية وطنية مرتبطة بحقوق الشعب الفلسطيني الأساسية التي يسعى لانتزاعها بالقوة في ظل انسداد الأفق السياسي.
ويشير إلى أن تجربة غزة تشكل دليلا حيا على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، مهما بلغت حدتها، لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
ويؤكد المحللان أن المشروع الأيديولوجي الإسرائيلي في الضفة الغربية يواجه تحديا حقيقيا مع تصاعد المقاومة، خاصة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ترى في الظرف الراهن فرصة لتحقيق مشروعها المؤجل منذ عقود.
ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية بمدينة جنين ومخيمها، قبل أن يوسع عدوانه ليشمل مدينة طولكرم (شمال) مما أدى إلى استشهاد نحو 30 فلسطينيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات العسکریة الإسرائیلیة أن العملیة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
القدس المحتلة - صفا
احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، مئات المركبات على حاجز بيت إكسا العسكري شمال غرب القدس المحتلة، بعد تشديد إجراءاتها العسكرية وإخضاع المركبات لتفتيش دقيق، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وعرقلة حركة تنقل المواطنين لساعات طويلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أوقفت حركة السير بشكل متكرر على الحاجز، ودققت في هويات المواطنين، وفتشت المركبات بصورة استفزازية، ومنعت عدداً منها من المرور، ما أدى إلى اصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة امتدت لمسافات كبيرة على الطريق المؤدي إلى البلدة والقرى المجاورة.
وأضافت المصادر أن مئات المواطنين، بينهم مرضى وطلبة وموظفون، اضطروا إلى الانتظار لساعات في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، فيما لجأ بعض السائقين إلى سلوك طرق بديلة وعرة لتجاوز الإغلاق، ما ضاعف من معاناتهم وأطال مدة وصولهم إلى وجهاتهم.
ويأتي هذا التشديد في إطار سياسة الاحتلال المتمثلة بفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين في محافظة القدس ومحيطها، من خلال الحواجز العسكرية والبوابات والإغلاقات المتكررة، التي تتسبب بإعاقة وصول المواطنين إلى أماكن عملهم وجامعاتهم ومرافقهم الصحية، وتكبيدهم خسائر اقتصادية.