الاحتلال يتلكأ في تنفيذ الاتفاق بغزة.. أدخل 10% فقط من الخيام
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الجمعة، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يتلكأ في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، وخاصة فيما يتعلق في تنفيذ البروتوكول الإنساني من الاتفاق، رغم وضوح بنوده وتحديد الاحتياجات والأولويات المطلوبة والنص بشكل واضح على مواقيت محددة.
وقال رئيس المكتب سلامة معروف خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة، إنّ "الاتفاق في شقه الإنساني يمثل الحد الأدنى من مقومات الإغاثة والإيواء المطلوبة بشكل عاجل، لتخفيف معاناة شعبنا بعد حرب الإبادة والتطهير العرقي التي عاشوها خلال 15 شهرا".
وأوضح معروف أن الاتفاق يضمن إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود، إلى جانب البدء في ادخال مستلزمات الايواء من خلال توفير 60 ألف وحدة متنقلة وإدخال 200 ألف خيمة لإيواء النازحين، والمولدات الكهربائية وقطع غيارها وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات وبدء إدخال مواد إعادة إعمار القطاع، وإدخال معدات إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل المرافق الصحية والمخابز والبنية التحتية، بالإضافة إلى تسهيل حركة المرضى والجرحى والحالات الإنسانية عبر معبر رفح الحدودي.
واستدرك بقوله: "لكن الواقع يثبت أن الاحتلال لا يترك فرصة للتنصل من التزاماته بتنفيذ الاتفاق بشكل عام والشق الإنساني منه بشكل خاص، ويمكن توثيق ذلك في نقاط عدة".
وذكر أنه من حيث العدد فإن حجم المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة لا يزال بعيدا عن الحد الأدنى المطلوب، مبينا أنه "لم يتجاوز عدد الشاحنات 8 آلاف و500 شاحنة منذ بدء تنفيذ الاتفاق، من أصل 12 ألف شاحنة كان يفترض دخولها".
وتابع قائلا: "ما وصل شمال غزة 2916 شاحنة بدلا من 6 آلاف"، مضيفا أنه "من حيث طبيعة ونوعية هذه المساعدات، فإن غالبيتها يحمل الطرود الغذائية والخضار والفواكه والسلع الثانوية، ما يعني تلاعب واضح بالاحتياجات وأولويات الاغاثة والإيواء".
ولفت إلى أنه على صعيد المأوى، فالحاجة الفعلية تصل إلى 200 ألف خيمة و60 ألف بيت متنقل، إلا أن ما تم إدخاله لم يتجاوز 10 بالمئة من الخيام، ولم يدخل أي بيت متنقل، ما يعني أنّ الآلاف من المواطنين يواجهون فصل الشتاء القاسي دون مأوى مناسب.
ونوه معروف إلى أنه "فيما يتعلق بالوقود، رغم النص بشكل واضح على إدخال ٥٠ شاحنة وقود يوميًا لتشغيل المستشفيات والمرافق الأساسية، لكن ما وصل فعليًا لم يتجاوز ١٥ شاحنة يوميًا، ما تسبب في تفاقم أزمة الكهرباء وشلّ عمل المستشفيات والقطاعات الخدماتية المختلفة".
وأكد أن الاحتلال يمنع بشكل تام إدخال بقية مستلزمات الإيواء والمولدات الكهربائية وقطع غيارها وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات والأسلاك وخزانات المياه، إلى جانب منع التنسيق لإدخال مستلزمات الترميم الجزئي لشبكات المياه والصرف الصحي في شمال القطاع، وفق ما أخبرت به مؤسسات وجهات دولية.
وأفادت بأنه على الصعيد الصحي يتلكأ الاحتلال في إدخال المعدات والأجهزة الطبية والوفود الطبية والمستشفيات الميدانية، مشيرا إلى أنه "لم يلتزم بإخراج الجرحى والمرضى، وقد مات 100 طفل مريض، جراء المماطلة بإخراجهم، كما توفي 40 بالمئة من مرضى الكلى بسبب عدم قدرة المستشفيات على غسيل الكلى".
وحمّل الاحتلال مسؤولية هذا الواقع الإنساني المنكوب، محذرا في الوقت ذاته من تداعيات هذا المنع والتلكؤ والتلاعب من قبل الاحتلال على الواقع الإنساني الكارثي داخل قطاع غزة.
وطالب الوسطاء بالضغط لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما ورد نصا في الاتفاق خاصة بنود البروتوكول الإنساني، "الذي يمثل الحد الأدنى من الاحتياجات العاجلة المقبولة والمطلوبة لشعبنا في هذه المرحلة".
ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته وعدم الاكتفاء بدور المتفرج على هذه المأساة الإنسانية التي يسعى الاحتلال عبرها للاستمرار في حرب الإبادة والتطهير العرقي، "ضد شعبنا ولكن بأشكال أخرى أقل دموية كالحصار، ومنع إدخال الاحتياجات الحياتية".
وتطرق رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى منع إدخال المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لرفع الركام، مبينا أن هذا يؤدي إلى العجز في إخراج جثامين الشهداء وفتح الشوارع، ويؤثر على قدرة المقاومة في استخراج قتلى الاحتلال من الأسرى الذين تم قصفهم.
وطالب بالإسراع بعقد مؤتمر دولي لإعادة اعمار قطاع غزة، والشروع بشكل عاجل في توفير كل الاحتياجات الانسانية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني، لتثبيت صموده ولإفشال مخططات الترحيل والتهجير.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية غزة الاحتلال الاتفاق الخيام غزة الاحتلال الخيام الاتفاق حرب الابادة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
حذر مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، من مخاطر تفشي مرض "الجدري الماء" في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، ونقص حاد في الإمكانيات الطبية، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها السكان.
وقال زقوت، في مداخلة هاتفية لبرنامج (هذا الصباح) المذاع على قناة (النيل للأخبار)، :"إن العاملين في المجال الصحي يخشون من تفاقم وخروج الوضع عن السيطرة خاصة في ظل انتشار مرض الجدري الماء بشكل متزايد في عموم القطاع ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية".
وأشار إلى أن الطواقم الطبية تسجل قرابة 5000 حالة إصابة بجدري الماء أسبوعيا، مؤكدا صعوبة السيطرة على الوضع ومكافحة المرض في ظل الاكتظاظ الشديد في مناطق الإيواء والمخيمات، وسط تدني مستويات النظافة والرعاية الصحية، الأمر الذي تسبب بتفشي العديد من الأمراض منها "الجدري الماء".
وأوضح أن النازحين يعانون من نقص حاد في كميات المياه المتاحة للاستخدام اليومي، الأمر الذي ينعكس سلبا على النظافة الشخصية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة انتشار الحشرات داخل الخيام ومراكز الإيواء.
وكانت الأمم المتحدة، قد حذرت أمس الخميس، من انتشار واسع وسريع لمرض "جدري الماء" في مخيمات النازحين بقطاع غزة، حيث تتركز الإصابات بشكل كبير في محافظة خان يونس الجنوبية.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه تراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، وتصريف مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة بين الخيام، مما يزيد من المخاطر الصحية ويهدد بوقوع كارثة وبائية قد تكون خارج السيطرة.